mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
علاء التميمي
عضو نشيط

علاء التميمي غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2146
تاريخ التسجيل : Oct 2014
مكان الإقامة : الرياض
عدد المشاركات : 725
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الضرائر الشعرية في السياسة

كُتب : [ 02-23-2016 - 05:09 PM ]


هذه مسألة أدبية من زوايا أخرى، أو الأمر تحويل قضية أدبية إلى فكرة مجردة، ورؤية تطبيقاتها في مجالات أخرى، يتعلق هذا الطرح بما يسمى «الضرائر أو ما يجوز للشاعر دون الناثر»، بعض قدمائنا اعترض على الجوازات الشعريّة، وعاب القائلين والقابلين بها، وعدّها بعض القدامى من الزلات الشنيعة حين ترد في أشعار الكبار، فما الذي يحوج المتنبّي مثلاً إلى تسكين عين «مع»، والسكون يذكّرك بالماعز؟ وعندما يبدع الشاعر خمسين بيتاً سلساً كالسلسبيل سليماً سوياً، هل ينبغي له تجاوز الإشارة الحمراء اللغوية؟ والجواز بعضه نشاز، والعداء الفواز غنيّ عن العكّاز.
نحن أمام قضيّة ظريفة وشائكة، فبأي حقّ يستطيع الشاعر أن يتخطى قوانين اللغة؟ هل هو قوة عظمى حتى يُجوز لنفسه دوس القانون الدولي؟ أم الشأن تسهيلات يحظى بها المبدع كُرمى لبعض الفوضى الخلاقة؟ المجال لا يتّسع لمسألة هامشية، وهي أن الكثير من الأبيات التي ترد فيها جوازات، تكون غالباً غير متألقة متكلفة، تلك إشارة خاطفة إلى ما يجوز للقويّ دون الضعيف.
قد تبدو الإشكاليّة سهلة للوهلة الأولى، فالذي فعله الأوائل الذين كسروا القواعد، فصارت الجوازات في حد ذاتها قوانين ألفت فيها كتب كثيرة، إنما هو أساس الإبداع، الذي هو إمّا إتيان بقوانين لم تكن موجودة، وإمّا كسر الموجود وتخطّيه إلى ما سواه بالجديد، ولولا حرية التصرف ما شهدت الفنون تطويراً وتحديثاً ومدارس وتيّارات مختلفة، لهذا نرى أمور النقد الأدبيّ والفنيّ تسير عكس مجرى الزمن، أي إلى الخلف، أقلام القادمين هي التي تعطي رأيها في المغادرين، تصوّروا العكس: ماذا لو سألنا المعري وأبا تمام رأييهما في الشعر الحديث؟ أو كيف يرى عمالقة مؤلفي الأوبرا روسيني وفيردي وفاغنر أغاني «هيفي ميتال» و«الراب»؟ هذه فوارق فادحة، لهذا تبدو صادمة، لأننا حذفنا ما بينها من التدرّجات الخفيفة، التي تمتصّ الصدمات العنيفة.
الآن، عليك أن تدرك ما حدث للعالم العربي، هو جوازات وضرائر أتاحها الأقوياء لأنفسهم تدريجاً، لضرورات «فنيّة، ديمقراطيّة، تحريريّة»، على مدى سنين طويلة، تماماً مثلما انتقلنا بعد قرون من الشعر العمودي، إلى المسمطات والموشحات، ثم جاء شعر التفعيلة، وعندما جاء الشعر الحديث استعذب الناس الفوضى الخلاّقة. وهذه ظاهرة عالمية، إنما الخصوصية العربية في تطبيق النسخة السياسية للضرائر على العرب.
لزوم ما يلزم: النتيجة الشعرية: الأمن القومي العربي مثل القصيدة الكلاسيكية: انكسر العمود.

http://www.alkhaleej.ae/studiesandop...6-c3693b2826ee


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
مناقشة دكتوراه: "التعليل في كتب الضرائر الشعرية" بجامعة الملك فيصل مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 09-26-2018 04:44 PM
صدر حديثًا: "تأثير الأداء الإنشادي في مدونة الضرائر الشعرية" للدكتور أحمد حمودة مصطفى شعبان أخبار ومناسبات لغوية 0 08-13-2018 12:06 PM
أول عدد لمجلة «السياسة اللغوية» للعربية أنتمي أخبار ومناسبات لغوية 4 10-12-2015 08:56 AM


الساعة الآن 05:32 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by