mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,077
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الحكاية الشعرية.. حكايات أحمد شوقي نموذجًا

كُتب : [ 10-25-2015 - 09:00 PM ]


الحكاية الشعرية
حكايات أحمد شوقي نموذجًا



تعريفها:

الحكاية الشعرية: أقصوصة شعرية قصيرة غالبًا، بسيطة العناصر الفنية القصصية، تنتهي غالبًا ببيت المفاجأة.

وغالبًا ما تكون الحكاية الشعرية رمزية، من ذلك حكايات أمير الشعراء أحمد شوقي، وهو رائد الحكاية الشعرية في العصر الحديث، والدكتور محمد وليد في الزمن المعاصر.

ولنتعرف إلى الحكايات الشعرية لدى هذين الشاعرين العلمين.

حكايات أحمد شوقي:

في هذا الديوان خمس وخمسون حكاية تحت هذا العنوان، وله عدة حكايات أيضًا تحت عنوان: ديوان الأطفال.

تتفاوت حكايات شوقي طولاً وقصرًا، وهي لا تخرج في خصائصها طولاً أو قصرًا عن الحكاية.

يقول النقاد: إن شوقيًا حاكى أقاصيص لافونتين، وأنا أقول: ربما لافونتين قد حاكى أقاصيص ألف ليلة وليلة، ومعروف تأثير الشرق على الغرب سواء أثناء الحروب الصليبية، أو بتأثير الأندلس خاصة...

المهم أن أمير الشعراء قد أتحف أدبنا بهذه الطرائف النوادر، وكم كنا نترنم بحكايته التي ما زالت أصداؤها تتردد في جنبات نفسي، وهي حكاية الديك والثعلب.


حكاية الثعلب والديك
برز الثعلب يومًا ** في شعار الواعظينا
فمشى في الأرض يهذي ** ويسُبُّ الماكرينا
ويقول: الحمد للـ ** ــه إله العالمينا
يا عباد الله توبوا ** فهو كهف التائبينا
وازهدوا في الطير إن ال ** عيش عيش الزاهدينا
واطلبوا الديك يؤذن ** لصلاة الصبح فينا
فأتى الديكَ رسول ** من إمام الناسكينا
عرض الأمر عليه ** وهو يرجو أن يلينا
فأجاب الديك: عذرًا ** يا أضل المهتدينا
بلّغ الثعلب عني ** عن جدودي الصالحينا
من ذوي التيجان ممن ** دخلوا البطن اللعينا
أنهم قالوا وخير ال ** قول قول العارفينا:
مخطئ مَن ظن يومًا ** أن للثعلب دينا.


أنا أتساءل، وربما القارئ تساءل أيضًا: مَن هذا الثعلب؟ ومَن الديك؟


قصة رمزية جميلة الصياغة، جميلة النسج القصصي، زاد عنصر التشويق من جمالها، والبيت الأخير غدا مثلاً يجري مع الأمثال، يُضرَب للمحتال، هل أقول: لا وجود لهم في هذا العصر؟:

مخطئ مَن ظن يوماً ♦♦♦ أن للثعلب دينا

البيت الأخير بيت المفاجأة على حد تعبير عمر أبي ريشة، فقد كان يصرف نصف جهده في القصيدة على البيت الأخير، وشوقي كان يصرف نصف جهده في القصيدة على المطلع.



ولم ينظم شوقي أقاصيصه على بحر واحد بل نظم على بحور مختلفة، وقد كثُر في نظمه مجازيء البحور؛ فالنص السابق مجزوء بحر الرمل:


فاعلاتن فاعلاتن فاعلن: جعله شوقي مجزوءًا.

برز الثعلب يوماً: فاعلاتن فعلاتن.

وقد يأتي ببحر الرجز، ويُسمَّى هذا البحر: حمار الشعر، وبعضهم لا يعده من البحور الشعرية وتفعيلاته:

مستفعلن مستفعلن مستفعلن ...

وقد كثُرَ الرجز في الشعر العربي القديم، وظهر شعراء أُطلِقَ عليهم اسم الرُّجاز، وصلتنا منهم أسماء منها: العجَّاج وابنه رؤبة، وأبو النجم العجلي... وبعض الشعراء وعلماء الشعر كان يحفظ آلاف القصائد من شعر الرجز، وهذا البحر قليل في عصرنا هذا.

نظمَ شوقي على هذا البحر أكثر من حكاية، من ذلك الحكاية التالية:

أنت وأنا

يَحكونَ أَنَّ رَجُلاً كُردِيّا ** كانَ عَظيمَ الجِسمِ هَمشَرِيّا
وَكانَ يُلقي الرُعبَ في القُلوبِ ** بِكَثرَةِ السِلاحِ في الجُيوبِ
وَيُفزِعُ اليَهودَ وَالنَصارى ** وَيُرعِبُ الكِبارَ وَالصِغارا
وَكُلَّما مَرَّ هُناكَ وَهُنا ** يَصيحُ بِالناسِ أَنا أَنا أَنا
نَمى حَديثُهُ إِلى صَبِيٍّ ** صَغيرِ جِسمٍ بَطَلٍ قَوِيِّ
لا يَعرِفُ الناسُ لَهُ الفُتُوَّه ** وَلَيسَ مِمَّن يَدَّعونَ القُوَّه
فَقالَ لِلقَومِ سَأُدريكُم بِهِ ** فَتَعلَمونَ صِدقَهُ مِن كِذبِه
وَسارَ نَحوَ الهَمشَرِيِّ في عَجَل ** وَالناسُ مِمّا سَيَكونُ في وَجَل
وَمَدَّ نَحوَهُ يَميناً قاسِيَه ** بِضَربَةٍ كادَت تَكونُ القاضِيَه
فَلَم يُحَرِّك ساكِناً وَلا اِرتَبَك ** وَلا اِنتَهى عَن زَعمِهِ وَلا تَرَك
بَل قالَ لِلغالِبِ قَولاً لَيِّنا ** الآنَ صِرنا اِثنَين أَنتَ وَأَنا



فهل هذه الحكاية واقعية؟ هل يوجد في مجتمع ما مثل هذا الهمشري المدعي القوة؟ الحكاية تقول: كان عظيم الجسم، ومن كانت هذه صفته فالأرجح أنه قوي، ولكنه جبان، وفي أمثال العرب:

( الشجاع موقَّى )، وشرحه بقوله: وذلك أنه قَلَّ مَن يرغب في مبارزته خوفًا على نفسه، وهذا كما يقال: احرص على الموت توهب لك الحياة.

وقد أُضِيفَ إلى المثل السابق العبارة: والجبان ملقَّى، فأصبح المثلان مثلاً واحدًا هو: الشجاع موقى، والجبان ملقى.


والآن مع حكاية:

ضيافة قطة
لست بناس ليلة ** في رمضان مرتِ
تطاولت مثل ليا ** لي القطب واكفهرت
إذ انفلتُّ في سحو ** ري، فدخلت حجرتي
أنظر في ديوان شع ** ر، أو كتاب سيرة
فلم يرعني غير صو ** ت كمواء الهرة
فقمت ألقي السمع في ال ** ستور والأسرة
حتى ظفرت بالتي ** علي قد تجرت
فمذ بدت لي والتقت ** نظرتها ونظرتي
عاد رماد لحظها ** مثل بصيص الجمرة
ورددت فحيحها ** كحنش بقفزة
ولبست لي من ورا ** ء الستر جلد النمرة
كرت ولكن كالجبا ** ن قاعداً وفرت
وانتفضت شوارباً ** عن مثل بيت الإبرة
ورفعت كفاً وشا ** لت ذنباً كالمذرة
ثم ارتقت عن الموا ** ء فعوت وهرت
لم أجزها بشِرة ** عن غضب وشرة
ولا غبيت ضعفها ** ولا نسيت قدرتي
ولا رأيت غي أم ** بالبنين برة
رأيت ما يعطف نف ** س شاعر من صورة
رأيت جِد الأمها ** ت في بناء الأسرة
فلم أزل حتى اطمأن ** جأشها وقرة
أتيتها بشربة ** وجئتها بكسرة
وصنتها من جانبَيْ ** مرقدها بسترتي
وزدتها الدفء فقر **بت لها مجمرتي
ولو وجدت مصيداً **لجئتها بفأرة
فاضطجعت تحت ظلا ** ل الامن واسبطرت
وقرأت أورادها ** وما درت ما قرت
وسرح الصغار في ** ثديها فدرت
غر نجوم سبَّح ** في جنبات السرة
اختلطوا وعيثوا ** كالعمْي حول سفرة
تحسبهم ضفادعاً ** أرسلتها في جرة
وقلت: لا بأس على ** طفلك يا جويرتي
تمخضي عن خمسة ** إن شئت أو عن عشرة
أنت وأولادك حت ** ى يكبروا، في خفرتي


في الأدب العربي وصف الحيوان، في الجاهلي وصف حمار الوحش يتعرض له صائد معه كلابه، ومعه أسهمه لينقذ الكلاب إذا رأى أن الثور لا تقدر عليه..


ورأينا الفرزدق في حواره مع الذئب، والمتنبي قد وصف الأسد فقال:

ورد إذا ورد البحيرة شارباً ♦♦♦ ورد الفرات زئيره والنيلا


وهنا شاعرنا، بل أمير شعرائنا يصف الهرة؟.

هل إن نفس الإنسان تصف ما تجانس؟ الفرزدق يصف الذئب وكذلك فعل البحتري، والمتنبي وقف الأسد، وأين هو من الأسد؟ الفرزدق رأى الذئب، وكذلك البحتري وربما المتنبي قد رآه، وإن كان رآه فهل يصفه؟ المتنبي أرفع من ذلك.

شاعرنا يصف القطة؟ طبعاً يصف القطة، إنه في الحاضرة، ومن أين يأتي بالذئب ؟ من حديقة الحيوانات؟.

أدب الحياة حياة الأديب، القصة واقعية، وهي أولى من تزوير العواطف وتمويهها وتنحل موضوعات لا رصيد لها في نفس الأديب.

حكاية الهرة حكاية طريفة؛ يحكيها لنا أمير الشعراء؛ سمع صوتها.. بحث عنها.. وجدها.. تنكرت له تنمرت.. استعدت للهجوم، ولكنه ليس استعداد الشجاع، بل استعداد من يريد الهرب، وراوي الحكاية شاعر شعر أنها أم، ولمس منها حنانها على أطفالها، وسرى في نفسه الشاعرة العطف على الضعيف، فما كان منه إلا أن لاطفها حتى اطمأنت، وقدم إليها الطعام والشراب وألقى عليها سترته لتنعم بالدفء وسرح أطفالها حولها.. وقال لها: أنت وأولادك في ضيافتي وحمايتي فاطمئني.

هذه معطيات الحضارة؛ وقد عاشها شوقي وعبر عنها.

وفي الحكاية تألقات عقائدية تعكس منهج الشاعر في الحياة التقية؛ فالقصة حصلت في رمضان وقد تناول الشاعر سحوره استعداداً للصيام، وما فيه من تزكية النفس ونشدان فضائلها.. ولقد سمعت بأم أذنيَّ شاعراً يقول في حفل كبير ضم أناساً من الجنسين وهو يلقي من شعره في أمسية خاصة به، سمعته يقول:

(المنيُّ لي...) فلم أصدق أذنيَّ وتحدث عن (عادته السرية..) ولما استوضحت عن الموضوع قيل لي: لم تسمع خطأ، وكتبت عنه جريدة فاضلة تقول: إن هذا الشاعر الكع آخر خيباتنا... وقد أخذه الله بعد تلك الأمسية بأشهر قليلة، اللهم لا شماتة.


ولشوقي حكاية من ثلاثة أبيات هي:

الحمار في السفينة
سقط الحمار من السفينة في الدجى
فبكى الرفاق لفقده وترحموا
حتى إذ طلع النهار أتت به
نحو السفينة موجة تتقدم
قالت: خذوه كما أتاني سالمًا
لم أبتلعه فإنه لا يهضم


ثلاثة أبيات؛ حكاية إنسانية في الثقيل والثقلاء، كثيف الظل صفيق الوجه..

البيت الأول: مقدمة الأقصوصة، مع عرض الموضوع، مع ذكر بطل الأقصوصة، والمكان والزمان...

البيت الثاني: استمرارية الحدث وتطوره، وتطور الزمان مع الحبكة والعقدة.

البيت الثالث: الحل والهدف: الوحدة خير من الجليس الثقيل.


الحكاية لدى شوقي متميزة في الحكايات الشعرية العربية، وهي الأرقى في فترة ما قبل الحرب العالمية الثانية، وهي أرقى من فنه القصصي الشعري.



د. أحمد الخاني

رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-26-2015 - 08:57 AM ]


شبكة الألوكة / موقع د. أحمد الخاني / السيرة الذاتية

الدكتور: أحمد عبدالرزاق الخاني.

ولد الأديب الإسلامي الدكتور أحمد الخاني في مدينة حماة السورية، عام 1941.

وتعلّم فيها، ونال شهادة الليسانس في اللغة العربية والدبلوم في التربية من جامعة دمشق، وعمل مدرساً في السعودية.

بدأ يكتب في الصحف والمجلات في وقت مبكر من حياته، وبعد بلوغه الثلاثين من العمر، اتجه نحو كتابة الشعر.


مؤلفاته: أصدر عدداً كبيراً من الكتب، ونذكر من أهم إنجازاته في الأدب الإسلامي:



أ- في الشعر:

صاغ الملحمة الإسلامية الكبرى في 25.000 بيت.



ب- في النثر:

أسَّس مدرسة (بدر) الشعرية، وأهم ميزاتها: أن مقدمتها: نظرية (الأدب القائد)، ومدرسة (بدر) تطبيق لهذه النظرية، وتدعو هذه المدرسة إلى الإبداع في الشكل والمضمون، وإلى الأمل.



ج- له عشرات الكتب في مجال أدب الأطفال، ومما كتب لهم:

1- مسرحية شعرية بعنوان: الممثل الصغير.

2- لحن البراءة: مجموعة أناشيد.

3- البحار الصغير، مجموعة قصصية.

4- سلسلة الإيمان، سلسلة قصصية.

5- سلسلة من غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم.



د- من دواوينه للراشدين:

1- ديوان لحن الجراح.

2- ديوان مع الشعراء.

3- ديوان مدينة الشعر.



هـ- من كتبه النثرية:

1- مختصر البداية والنهاية لابن كثير.

2- مدرسة بدر وشعراؤها.

3- نظرية الأدب القائد.
شارك معنا
في نشر مشاركتك

في نشر الألوكة

في إخبار صديق

فال
القصة الشعرية
قصائد
ديوان لحن الجراح
كتب
ملاحم سورية
في مصايف المملكة
الأقليات المسلمة في العالم
قائمة المواقع الشخصية

حقوق النشر محفوظة © 1437هـ / 2015م لموقع الألوكة


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
المكتبة الشعرية العربية وصياغة المفاهيم ...الفخر في شعر النقائض نموذجًا مصطفى شعبان البحوث و المقالات 0 11-27-2017 06:07 AM
#بحث : حكايات نشأة النحو - د. محمد ربيع الغامدي الهيثم دراسات وبحوث لغوية 0 05-18-2015 11:35 AM


الساعة الآن 07:59 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by