قبل وجود الآلات الحديثة في الطحن- وهي من نعم الله علينا- كان الناس يتسخدمون عدة أدوات, ومن بينها: الهَوَنْد, وهي تستخدم لطحن المكسرات ونحوها, والكلمة الذي يظهر أنها"مأخوذة من:(الهاوُون)؛ وهو أعجمي معرب, وقد اضطرب كلامهم في هذه المادة, فقال ابن دريد[ت321هـ]:(الهاون) فارسي معرب, والعرب تسميه:(الهاوُون) إذا اضطروا إلى ذلك, وهو المهراس والمنحاز يكون من خشب ويكون من حجارة, وقال:و(الهاوُون) الذي يُدقُّ به عربي صحيح, لا يقال: هاوَن.
وفي لسان العرب: (الهاوَن) و (الهاوُن) و ( الهاوُون) فارسي معرب, هذا الذي يدق فيه كان أصله:(هاوون)؛ لأن جمعه: (هواوين), مثل: قانون وقوانين, فحذفوا منه الواو الثانية استثقالا وفتحوا الأولى؛ لأنه ليس في كلامهم:(فاعُل) بضم العين"
[ "عامية مكة ومدى قربها من الفصحى"ص385, للدكتورة فتحية بنت حسين بن عبد الغفور عطار].