الإجابة:
لم يَرِدْ: ساتر، ولا ستّار اسمين من أسماء الله تعالى، ولكن يقال: هو يستر. و: قد ستر الله. و: نحنُ في ستر الله. و: الله ساترٌ. كل ذلك على سبيل الوصف والخبر؛ اشتقاقًا من اسمه ((الستِّير)) الوارد في الحديث الصحيح ((إنّ اللهَ ستِّيرٌ يُحبّ السِّتر)) فكل أسماءِ الله مشتقَّةٌ، يشتقُّ منها أفعالٌ وصفات.
ومن قال: إنّ أسماء الله جامدةٌ لا يشتقُّ منها وصْفٌ فقد زلَّ زللاً مبيناً؛ كأهل الاعتزال، ومَنْ وافقهم، كأبي محمد بن حَزمٍ. وتُعَدُّ هذه المسألة من أخطائه الغريبة التي لا تتفق من عقله الجبّار، وعلمه الزّخّار، وميله لحديث النبيّ المختار، وأخذه بالظاهر والآثار. وهذا الموضع من أخطائه في تطبيقه لأصوله الصحيحة، وأما الوصف فإننا نقول: يرحم، وينتقم، ويعذب. وليس من أسمائه الرّاحم، ولا المنتقم، ولا المعذِّب، وقد جاء ((المنتقم)) في الأسماء التي زادها الترمذي ولم يصححها المحققون. وعليه؛ فلنا أن نقول يا ساتر العيب.
والفرق الدقيق بين الاسم والوصف: أنّ الاسم يُطلق ويُنادى دون حاجةٍ إلى مضافٍ أو متعلّق؛ مذكورٍ، أو مقدَّر؛ فنقول: يا رحمن، يا غفور، يا وهاب، يا ستِّير، وأما الوصف فإنه يحتاج إلى قيد، أو إضافة، أو نحوها، تحقيقاً، أو تقديراً.. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)