في تصوري و (ظني) شديد التواضع ..بصفتي كأحد العوام من محبي(الفصحى بعقلانية)...ان افتراض و افتعال (معارك وجود)بين مستويات المتعددة (لذات اللغة)...شكلا من اشكال محاربة طواحين الهواء و قبض الريح...و استجابة (ﻹعداء لغتنا الخالدة)..ﻹستنفاد الجهود في غير طائل...ربما كان الغرض منه (التمكين للأعجمية).....
اوﻻ :افتراض وجود لغة-فصحى (بالشكل الذي تلقيناه من النحاة ومن لغة التدوين)...كان يتحدث بها جل العرب بادية و حاضرة في انديتهم و بيوتهم ...في الجد و الهزل ((و كأننا نستمع او نشاهد مسلسلا تاريخيا يتحدث فيه اهل الحجاز و اهل اليمن و اهل العراق او الشام بذات المستوى))...اظن ان ذلك -مجانب للصواب و قريب للخرافة ان لم تكن الخرافة بعينها....
فقد كانت هناك لهجات مختلفات لدرجة ان عدت لغات مستقلة (بمعنى من المعاني او مستوى من المستويات)...فاهل مكة في الجاهلية ولكونهم في العادة تجار وصلت تجاراتهم ما بين الشام و اليمن و بلاد الحبشة مع وجود العبيد و الجواري و الموالي في مكة ايضا وربما وجد كثيرا من العرب من امهات حبشيات و روميات الخ....فان تأثيرات انعكاسية قد تسربت الى لغتهم اليومية (ليش شرطا بشكل سلبي)لكنها تأثيرات على اية حال....(وربما )كان ذلك من ضمن اﻷسباب التي كانت تجعل بيوتات مكة ﻹرسال ابنائها و استرضاعهم في البوادي (كبادية بني سعد) ليشب الصغار -على فصاحة اللغة الساذجة النقية-حتى اذا ما استقام لسانهم (ما عادت تؤثر عليهم المؤثرات الخارجية التي هي ليست سيئة و ضارة بالضرورة ولكن للتمييز).....
و لسان حمير اليمني الذي يكاد يكون لسانا غريبا ....و الكشكشة و الكسكة و العنعنة و الطمطمانية الخ ...((وكل ذلك كان في الجاهلية))...ومن الشذرات التي وصلتنا عنهم نجد انه في اسواق العرب المشهورة كسوق عكاظ ..ما كان ﻷي شخص ان يسنم منبر الخطابة و التحدث الى الوفود ال...خ مما يدل ان ما وصلنا من حكم و امثلة الحكماء و البلغاء كأكثم بن صيفي مثلا ...تشكل (مستويات القمة في الحديث التي تكون في المحافل و الوفود و غيرها).فما قولكم وقد دخل جل اعاجم البلاد المفتوحة في دين الله افواجا لدرجة ان اصبح العرب عدديا اقلية ؟؟؟(هذه بحق صيرورة حتمية).اذن وجود مستويات ﻻ نهائية من الحديث في نفس اللغة من البدهيات و اﻷشياء التي لم تخل منها ولن تخلو منها لغة وقد يكون ذلك تدبيرا الهيا و حكمة بالغة ﻷنه بعد نزول القران و اتمام الدين فان العربية الحاملة لهذا الدين قد اتمها الله ايضا ولم هناك حاجة لمزيد من التطور الزائد فقد وصلت ﻷقصى ما يمكن ..فاصبحنا نقترب و نبتعد ﻻنجاوز هذا سقفها التام....مما قطع الطريق على كل مفتأت و عاد على ان -ينظم او ينشيء -كلاما يقترب فصاحة منها ..فمن وضع حديثا سهل كشفه من اهل اللغة و الشعر كذلك لم يعد للإحتجاج و الفصاحة اللغوية -حتى بمستواها النحوي-لم تعد لكل من هب و دب و غالب فصحاء العربية هم من اهل الدين .....باختصار اصبحت العربية -بمستوياتها الفصيحة-تكاد ﻻ تكون اﻹ ﻹشرف الغايات و اعلاها و انفسها ....و مستوى اخر (اقل في الفصاحة ان لم تكن بلا فصاحة تقريبا) للأغراض التى -تنأى عنها اللغة الفصيحة او للأغراض المبتذلة او السوقية ......(((يتبع))) .