mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,074
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي الأدب الصيني بالعربية، رحلة الترجمة في الزمان

كُتب : [ 03-28-2026 - 05:27 PM ]


الأدب الصيني بالعربية

رحلة الترجمة في الزمان








إبراهيم عبد المجيد



هذا كتاب صادر هذا العام عن بيت الحكمة في القاهرة للصحافي والكاتب علي عطا. عمل علي عطا في صحف مصرية وعربية، وشغل فيها مناصب عديدة، وكتب الشعر والقصة والرواية. من أعماله الشعرية ديوان «تمارين لاصطياد فريسة» وفي الرواية «حافة الكوثر» و»زيارة أخيرة لأم كلثوم».

عنوان الكتاب «الأدب الصيني بالعربية»، وعنوان فرعي هو «الترجمة والتلقي والانتشار». هو هنا يقطع بنا رحلة عبر الزمان والبلاد، لنرى كيف صار الأدب الصيني نهرا جديدا في عالم الترجمة، بعد الاتساع التاريخي لوجود الأدب الأوروبي.

يستهل الكتاب بمقدمة عن الترجمة من لغة إلى أخرى، وكيف لا تخلو من خيانة، فالتطابق بين الأصل والترجمة مستحيل، كما لا بد للترجمة أن تحمل شيئا من روح المترجم وثقافته، رأي الكثيرين في ذلك، وأتذكر هنا مؤتمرا ثقافيا حضرته في فرنسا بعنوان «الجميلات الأجنبيات»، باعتبار أن العمل الأصلي هو الجميلة التي يستحضرها المترجم.

ستجد بين الفصول أحاديث متفرقة عن موضوع واحد، سأحاول جمع أبرز ما يخص كل موضوع على حدة، فقراءة المقال غير قراءة الكتاب.

الأول هو تاريخ الترجمة منذ ترجمة «ملحمة جلجامش» السومرية، إلى لغات آسيوية في القرن الثاني قبل الميلاد. الترجمة في اليونان بصفتها علما قائما بذاته، منذ القرن السابع قبل الميلاد. الترجمة بوصفها مهنة قائمة بذاتها، ويعود الفضل في ذلك إلى الدولة العباسية، فبالإضافة إلى الأثر الكبير لترجمة ابن المقفع لـ»كليلة ودمنة» حوالي 750 ميلادية، شهد القرن التاسع الميلادي ظهور حركة غنية للترجمة إلى العربية، بشغف الخلفاء مثل، هارون الرشيد والمأمون، الذي أسس بيت الحكمة في بغداد، مقرا للبحث والترجمة والتأليف، في مختلف فروع المعرفة الرائجة وقتها.
الترجمة في الصين التي وضعت استراتيجية لها ثلاث مرات في تاريخها. الأولى ترجمة الكتب البوذية المقدسة بين القرنين الثاني والسابع الميلادي. الثانية ترجمة الكتب المسيحية المقدسة، بدءا من القرن السادس عشر الميلادي. الثالثة ترجمة الكثير من الفكر والأدب الغربي بداية من القرن التاسع عشر.

تأتي مصر ودور الترجمة في نهضتها الحديثة، مع محمد علي باشا، وقبله مع الحملة الفرنسية. كيف أدرك محمد علي أنه لا يمكن النهوض بالدولة، من دون التعرف على منجزات الحضارات الأخرى، فأسس رفاعة الطهطاوي مدرسة الألسن، كأول مدرسة متخصصة في الترجمة، وتم إرسال بعثات عديدة للخارج للإلمام باللغات الأجنبية، وأمثلة على ما تم إنجازه، وعن أعلام المترجمين المصريين والعرب.

الأدب الصيني وكيف كان الاهتمام به محدودا في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين، ثم تزايد مع منتصف التسعينيات، وحلت الترجمة من الصينية إلى العربية المرتبة الثالثة، لأول مرة بعد الإنكليزية والفرنسية، واحتلت الرواية من بينها أعلى نسبة، تليها كتب الأطفال واليافعين ثم الفكر والفلسفة.
كيف بدأت الترجمة إلى العربية من الصينية من الكلاسيكيات مثل، «محاورات كونفوشيوس»، وكتاب «الطاو»، وغيره من أشعار قديمة مع ذكر بعضها، وكيف اهتم الصينيون بترجمة الأدب العربي، ومرّ ذلك بثلاث مراحل، بدأت بالقرآن الكريم في القرن السابع عشر، ثم قصائد مثل «البردة» للبوصيري في القرن التاسع عشر، و»ألف ليلة وليلة» في القرن العشرين، مع ذكر المترجمين وتاريخ النشر، وكذلك قصائد لأبي نواس وأبي العتاهية والمتنبي وأبي العلاء وكيف تمت الترجمة.
يأتي تعزيز تطور الترجمة من الصينية، ودور جهات ومراكز مثل مجموعة «بيت الحكمة»، التي ترجمت نحو ثلاثين عملا أدبيا صينيا، والمركز القومي للترجمة، ومشروع «كلمة» الإماراتي ومنتدى طريق الحرير.

وطريق الحرير تاريخيا كان له أثر عظيم في التفاعل مع البلاد الأخرى مثل الهند واليابان، ولم يكن فقط مجرد طريق تجاري، مما كان له الأثر على الأدب.

كيف كان فوز نجيب محفوظ بنوبل، بداية مهمة لترجمة الأدب العربي الحديث إلى الصينية، وطبعا غيرها، وذكر الكثير مما ترجم للصينية، كما كان فوز الكاتب الصيني مو يان بالجائزة عام 2012 بداية نشاط ملحوظ في ترجمة الأدب الصيني للعربية. إلى جانب ذلك انفتاح الصين على العالم، اقتصاديا وتقنيا، فجاءت ترجمة الأدب الصيني إلى لغات العالم على غرار ظاهرة «البوم»، أو الفرقعة التي شملت انتشار أدب أمريكا اللاتينية.

وصل حجم التبادلات في النشر والترجمة، بين الصين والدول العربية خلال السنوات الأخيرة، إلى أكثر من ألف عنوان، فيها أكثر من ثلاثين دار نشر عربية، وسبعين دار نشر صينية، وأصبحت الترجمة من الصينية مباشرة، بعد أن اتسعت دراسة اللغة الصينية في جامعاتنا المصرية والعربية.
يتحدث عن أول رواية صينية قرأها وهي، «الذرة الرفيعة الحمراء» لمو يان، التي ترجمت بعد فوزه بنوبل، وكيف اختلف اسمه في المقالات وعلى أغلفة كتبه، فمرة من مقطعين مثل مو يان ومرة من مقطع واحد «مويان»، أو غوان مويه وغيرها، وربما كانت هذه الصعوبة في حفظ أسماء الصينيين وراء حمل بعضهم أسماء عربية ليسهل التواصل معهم، مثل الباحث تشي بو هاو الذي يوقع مقالاته باسم شريف مختار.

لا يخلو الأمر من الحديث عن بعض خصائص الأدب الصيني مثل، العجائبية، أو الواقعية السحرية التي وفدت إلينا من أمريكا الجنوبية، متأثرة بكتب مثل ألف ليلة وليلة. كيف ظهرت العجائبية في الصين، وطبعا نشأة وفكرة الواقعية السحرية، وكيف استحوذت على اهتمام الأوساط الأدبية، نقدية وإبداعية في الصين، منذ أواخر السبعينيات من القرن الماضي، فظهر مثلا أكثر من اثنين وعشرين كتابا عن الواقعية السحرية في الفترة بين عامي 1986- 2010. ظهرت تيارات في الصين على ألفة ومحبة الواقعية السحرية، مثل تيار أدب البحث عن الجذور، والرواية الثقافية، وأدب الطلائع، ورواية الألغاز والأحجية، حتى إن فوز مو يان بجائزة نوبل عام 2012 كان من أسبابه مزجه بين القصص الشعبية والتاريخ المعاصر، بواقعية تتسم بالهلوسة! يرى المؤلف علي عطا أن الواقعية السحرية في الصين، كانت لها طريقتها الصينية، وهكذا تميزت عن واقعية أمريكا اللاتينية السحرية، ويعطي أمثلة بروايات مثل «الزمن المفقود» للكاتب وانغ شياوبو، وهو من أبرز من كسر المركزية الأوروبية، فترجمت أعماله لأكثر من ثلاثين لغة، أو كما يقول المؤلف هو من أبرز فرسان «البوم».

أمثلة من روايات ترجمت إلى العربية مع ذكر المترجمين والناشرين، وحديث ضافٍ عن الرواية والمؤلف، مثل رواية « الشيفرة» للكاتب ماي جيا و»تاريخ آخر للضحك» للكاتب ليو جين يون و»رحلة إلى الشمال» للكاتب شيو تسي شن ومجموعة قصصية بعنوان « ضاحية بكين» للكاتب نفسه، و»رباعية المدينة» لقوه مينغ هوي وغيرها. حضور المرأة في الرواية الصينية مثل، «اختفاء فتاة اسمها تشن غينفانغ» للكاتب شي إيفنغ، و»بعد النهاية» لتشو دا شين، وحديث عن ندرة الروايات التي تناولت الكوارث الاجتماعية، التي خلفتها سياسة الطفل الواحد، التي تم تطبيقها في الصين لثلاثين سنة، وشيء مما كتب عنها مثل، «أكثر من طفل» التي هي سيرة ذاتية لكاتبتها، تعبر عن الملايين الذين ولدوا بوصفهم أطفالا زائدين، وهي للكاتبة شين يانغ. أمثلة أخرى من روايات عن المرأة كتبها رجال. لا يخلو الأمر من الحديث عن الشعر الصيني وما ترجم منه. ذكر لبعض دراسات الأدب المقارن بين روايات عربية وصينية، وجهود المؤسسات المختلفة في دعم الترجمة، ومنها بيت الحكمة وجهوده الكبيرة، وبعض مشاكل الترجمة بالذكاء الاصطناعي، وضرورة تقنين ذلك.
ينتهي الكتاب بعد رحلة جميلة تاريخية وعلمية، مع جانب يبدو غائبا عن الكثيرين، لكن يرى بعض المترجمين أنه رغم وجود مؤسسات داعمة للترجمة ذكرناها، تظل الترجمة جهدا ذاتيا للمترجم، لمحدودية دور النشر التي تعمل في نشر الأعمال الصينية، مثل بيت الحكمة للاستثمارات الثقافية. ويحتاج الأمر إلى وجود مؤسسي رسمي شبه كامل، لأهمية هذا الرافد العظيم في العالم كله.


المصدر

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by