الفتوى (3698) :
وعليكم السلام ورحمة الله.
قولنا: "جاز عدم التصحيح وعدم الإعلال" معناه جاز لك ترك الواو صحيحة بعدم قلبها ياء، وجاز لك إعلالها بقلبها ياء ثم إدغامها في الياء لتكونا ياءً واحدة مشددة؛ لأن الشيء الذي أوجب الإعلال هو سكون الواو، وأنت إذا وقفت بنقل حركة الإعراب إلى الواو مع قلبها كسرة إن كانت غير كسرة بسبب وجود الياء بعدها، ذهب عنها السكون ففقدت موجِب الإعلال.. فيكون نحو: "أعجبني الشوِي" مثل "أعجبني القَوِي" لفظًا، أما الكتابة فالأصل أن تُكتَب الكلمة وفق ما تُنطق به وصلًا؛ لأن الوقف حالة طارئة، كما تقول: (رأيتُ رجلًا، وهذه شجرةٌ، وشربتُ ماءً، ولِمَ وبمَ؟...) مع أنك تحذف التنوين وقفًا وتقلب التاء هاء، وتقف بهاء السكت على "لِمَ وبِمَ" إن شئت... فإن كتبت (هذا الشوي والكوي..." مراعيًا حال الوقف كما لو وردت هذه الكلمات في قافية واوية مجرورة، فهو صحيح، استصحابًا للأصل. ولو جمعتً بين الأمرين فيما ورد وصلًا ووقفًا فلا ضير، تقول: "أعجبني الطيُّ والكوِي"؛ لأنك كتبت الكلمة بصورة جائزة نطقًا بسبب الوقف، والمزاوجة الصوتية ومراعاة النظير مستحبة ولكنها غير واجبة. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د.محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)