mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > مشاركات مفتوحة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
فواز اللعبون
عضو جديد

فواز اللعبون غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 1640
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 29
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (12)«أَغْنَجُ مِنْ مِسْخ»

كُتب : [ 06-26-2014 - 11:22 AM ]


«أَغْنَجُ مِنْ مِسْخ»

وهوَ مَثَلٌ يُقَالُ فِيْمَنْ تَـكَلَّفَ النُّعُوْمَة، وسَلَكَ في التَّمَايُعِ مَسَالِكَ مَذْمُوْمَة، والمِسْخُ جِنْسٌ مِنَ البَشَر، يَـجْمَعُ بَيْنَ الأُنْثَى والذَّكَر، وهوَ أَصْلاً فَتىً نَاقِصُ الرُّجُوْلَة، يُطِيْلُ أَمَامَ المِرْآةِ مُثُوْلَه، ويَلْبَسُ أَضْيَقَ المَلابِس، ولأُخْتِهِ دَائماً يُنَافِس، وقَدْ يُطَوِّرُ في الغَنَجِ سُلُوْكَه، فَيُبَرْوِزُ وَجْهَهُ بِأَغْرَبِ سَكْسُوْكَة.

وأَصْلُ المَثَلِ أنَّ رَجُلاً قَضَى عَلَيْهِ العَنَاء، أنْ يُـحَقِّقَ رَغْبَةَ أُخْتِهِ الرَّعْنَاء، وكَانَتْ فَـتَاةً رَدِيْئةَ النَّصِيْب، وسَبَقَ أنْ طَلَبَها أَكْثَرُ مِنْ خَطِيْب، فكَانَتْ تُعْلِنُ لأَهْلِها عَنْ إحْجَامِها، لِكَوْنِهِمْ لا يُشْبِهُوْنَ فَارِسَ أَحْلامِها، وأنَّـها لا تَرْغَبُ أنْ يَـجْمَعَها زِفَاف، إلاّ مَعَ مَنْ يُشْبِهُوْنَ نُجُوْمَ الغِلاف، وبِخَاصَّةٍ مَنْ تَظْهَرُ عَلَيْهِمُ المُيُوْعَة، ولَـهُمْ في الغِنَاءِ أَعْمَالٌ مَسْمُوْعَة، فرَثَى أَخُوْها لِرَغْبَتِها المَهْوُوْسَة، وخَافَ أنْ تُدْرِكَ أُخْتَهُ العُنُوْسة، فطَافَ يَبْحَثُ عَمَّنْ تِلْكَ صِفَاتُه، وطَالَ في الرِّجَالِ تَفَرُّسُهُ والْتِفَاتُه، فلَمْ يَـجِدْ في أُولَئكَ طِلاَبَه، فَاسْتَشَارَ في الأَمْرِ أَصْحَابَه، فأَخْبَرُوْهُ أنَّـهُمْ يَكْثُرُوْنَ في الأَمَاكِنِ القَمِيْئة، وفي المَقَاهي الـخَافِتَةِ والشَّوَارِعِ المُضِيْئة، ولا يَـخْرُجُوْنَ إلاّ في المَسَاء، ولا يَكَادُوْنَ يُمَيَّـزُوْنَ عَنِ النِّسَاء.

ومِنْ فَوْرِهِ وَثَبَ الأَخُ الـحَرِيْص، وبَعْدَ طُوْلِ بَحْثٍ وتَـمْحِيْص، عَثَرَ عَلَى فَتىً نَاعِمِ الأَطْرَاف، وتَنْطَبِقُ عَلَيْهِ مُعْظَمُ الأَوْصَاف، وكَانَ قَابِعاً في المَقْهَى وَحْدَه، يَدْهُنُ بِـبَعْضِ المُرَطِّبَاتِ جِلْدَه، ويَرْفَعُ بَعْضَ خُصُلاتِهِ عَنْ جَبِيْنِه، ثُمَّ اتَّكَأَ بِأَسْفَلِ فَكِّهِ عَلَى يَمِيْنِه، وأَرْخَى حِزَامَ بِنْطَالِهِ اللَّـزَّاز، وظَلَّ مُسْتَرْخِياً يُشَاهِدُ التِّلْفَاز، وأَثْنَاءَ انْسِجَامِهِ في المُشَاهَدَة، هَزَّزَ عِطْفَيْهِ ولَوَّى سَاعِدَه، وأَخَذَ يَتَـمَايَلُ مَعَ الأُغْنِيَة، وهوَ في حَالَةٍ مُنْتَشِيَة، ثُمَّ الْتَفَتَ في نُعُوْمَةٍ واسْتَدَار، واسْتَدْعَى النَّادِلَ (كُوْمَار)، وطَلَبَ أَنْ يُغَـيِّـرَ القَنَاة، وأنْ يُـحْضِرَ لهُ مِرْآة، فأَعَادَ تَنْعِيْمَ وَجْهِهِ البَرَّاق، ثُمَّ شَكا إلى النَّادِلِ غَبَاوَةَ الـحَلاّق، وكَيْفَ أنَّهُ لِقِلَّةِ خِبْرَتِه، كَادَ يَقُصُّ طَرَفَ طُرَّتِه، وكَيْفَ أنَّ خُشُوْنَةَ يَدَيْه، أَوْشَكَتْ أنْ تَـجْرَحَ خَدَّيْه، فنَظَرَ إليهِ النَّادِلُ بِازْدِرَاء، ثُمَّ تَـرَاجَعَ عَنْهُ إلى الوَرَاء.

وكَانَ الأَخُ يَتَـرَقَّبُ فُرْصَةً مُنَاسِبَة، لِكَي يُدَاخِلَهُ ويَـجْلِسَ جَانِبَه، وفَجْأَةً انْتَفَضَ الفَـتَى وثَار، لَـمَّا تَسَلَّـلَ إليهِ صُرْصَار، فانْتَـهَزَ عَجِلاً الفُرْصَةَ واغْتَنَم، ووَثَبَ يَسْحَقُ الصُّرْصَارَ بِالقَدَم، فشَكَرَهُ الفَـتَى ودَعا لَه، وكَانَ مِنْ ضِمْنِ ما قَالَه:

يَا رَبِّ احْفَظْهُ مِنَ الـحَشَرَات، واحْـمِهِ مِنَ القِشْرَةِ والتَّشَقُّقَات، وارْزُقْهُ أَجْـمَلَ العُطُوْرِ والأَصْبَاغ، وامْلأْ كُلَّ أَوْقَاتِهِ بِالفَرَاغ، ولا تَقْصِفْ يَا رَبِّ ظُفْرَه، ولا تُـرِهِ في المَـنَامِ فَأْرَة، وعَلِّمْهُ الرَّقْصَ والسَّخَافَة، وزِدْ خَصْرَهُ نَحَافَة.

وكانَ الأَخُ وَاقِفاً في ذُهُوْل، ولا يَدْرِي مَاذا يَقُوْل، ومُذْ أَتَمَّ السَّخِيْفُ دُعَاءهُ السَّالِف، هَـمَّ بِاحْتِضَانِ صَاحِبِنا الوَاقِف، فأَبْعَدَهُ عَنْهُ ودَفَعَه، ورَكَلَهُ حَتَّى أَوْقَعَه، وقَالَ: تَـبّاً لَكَ مِنْ نَاقِص، وخُنْفُسٍ مُقَزِّزٍ رَاقِص، ولَوْلا المَلامَةُ والتَّعْنِيْف، لأَدْخَلْتُ رَأْسَكَ في الكَنِيْف، أَلاَ سُحْقاً لِـجِنْسِكَ المَمْسُوْخ، ولِصَدْرِكَ النَّاتِئِ المَنْفُوْخ، ثُمَّ جَذَبَهُ مِنْ سَلْسَالِه، وتَلَّهُ مِنْ حِزَامِ بِنْطَالِه، وقَذَفَهُ خَارِجَ المَكَان، وتَبِعَتْهُ مِنْهُ بَصْقَـتَان، وصَاحَ: العُنُوْسَةُ والبَوَار، ولا الاصْطِلاءُ بِالعَار.

وحِيْنَمَـا اشْرَأَبَّتْ نَفْسُهُ الـجَائشَة، أَقْسَمَ أنْ يُؤَدِّبَ أُخْتَهُ الطَّائشَة، وأَخَذَتْهُ نَشْوَةُ المَرَاجِل، فزَوَّجَها (كُوْمَارَ) النَّادِل، وقالَ لَـها: رَجُلٌ مُكْتَمِلٌ وَضِيْع، ولا خُنْفُسٌ ذُو حَسَبٍ رَفِيْع، ويَوْمَ لامَهُ أَبُوْه، أَنْشَدَ لا فُضَّ فُوْه:

فَدَيْتُكَ لا تَعْجَلْ بِلَوْمِيَ يَا أَبِي *** وَلُمْ أُخْتِيَ الرَّعْنَاءَ إنْ كُنْتَ لائما

أَتَاها مِنَ الـخُطَّابِ كُلُّ مُبَجَّلٍ *** فَلَمْ تَبْغِ إلاّ أَمْلَسَ الـخَدِّ نَاعِما

يُغَنِّي، وَإنْ غَنَّتْهُ بَادَرَ رَاقِصاً *** وَيَشْهَقُ رُعْباً لَوْ رَأَى الفَأْرَ قَادِما

وَيَلْبَسُ بِنْطَالاً وَيَمْضَغُ عِلْكَةً *** وَيَكْسُو الـحُلَى أَقْدَامَهَ وَالمَعَاصِما

فَطُفْتُ مَقَاهِي الـحَيِّ حَتَّى وَجَدْتُهُ *** لِتِلْكَ الصِّفَاتِ الآنِفَاتِ مُوَائما

وَأَمْعَنْتُ فِيْهِ الطَّرْفَ أَسْبُـرُ نَوْعَهُ *** أَأُنْثَى أَرَى؟ لا، رُبَّمَـا كُنْتُ وَاهِما!

وَرَاقَبْتُهُ كَي أَسْتَبِيْنَ فِعَالَهُ *** فَأَبْصَرْتُ مِنْهُ الفَاجِعَاتِ القَوَاصِما

تَسَلَّـلَ صُرْصَارٌ إلَيْهِ فَرَاعَهُ *** وَأَجْرَى مِنَ البِنْطَالِ وَالعَيْنِ سَاجِما

فَلَمْ أَتْرُكِ الصُّرْصَارَ حَتَّى سَحَقْتُهُ *** فَأَغْنَمَنِي بِاسْمِ الدُّعَاءِ المَغَارِما

يَقُوْلُ: إلَـهِي هَبْهُ عِطْراً وَصِبْغَةً! *** وَلا تُرِهِ فَأْراً مَتَى كَانَ نَائما!

وَرَامَ احْتِضَانِي وَيْلَهُ مِنْ مُشَوَّهٍ *** فَقُمْتُ إلَيْهِ ضَارِباً فِيْهِ شَاتِـما

وَأَقْسَمْتُ أَنْ أَقْتَادَ أُخْتِي لِـمَا أَرَى *** فَزَوَّجْتُها وَافِـي الرُّجُوْلَةِ حَازِما

وَوَاللهِ لا أَرْضَى لَـهَا المِسْخَ سَيِّداً *** وَأَرْضَى لَـهَا (كُوْمَارَ) لَوْ كَانَ خَادِما

لَعَمْرُكَ مَا الأُنْثَى تَذُوْبُ مُيُوْعَةً *** بِأَغْنَجَ مِنْ مِسْخٍ يُـهِيْنُ المَكَارِما


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله جابر
عضو نشيط
رقم العضوية : 1834
تاريخ التسجيل : Jun 2014
مكان الإقامة : مكــــة المكرمـــة
عدد المشاركات : 562
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله جابر غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-26-2014 - 01:54 PM ]


مبدع كعادتك أستاذ فواز.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالرحمن السليمان
عضو نشيط
الصورة الرمزية عبدالرحمن السليمان
رقم العضوية : 541
تاريخ التسجيل : Apr 2013
مكان الإقامة : بلجيكا
عدد المشاركات : 311
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن السليمان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-27-2014 - 11:27 AM ]


ثمة في الأمثال الشعبية السورية:


سْلاح البُشْت: مْرايِة ومُشْط!

والبشت: الشاب المائع المخنث وشبهه. ويسميه السوريون أيضا (نَي) من (نيء = غير ناضج) وكذلك (طري = غير مكتمل الرجولة) ويؤدي هذا المثل في اللهجة السورية المعنى ذاته الذي أكسبه الدكتور لـ «أَغْنَجُ مِنْ مِسْخ».

إذن ليس هذا من فائت الأمثال وذلك على الرغم من الإبداع في ما كتبه الدكتور فواز اللعبون.

أما (البشت) في السعودية فهو العباءة السعودية المعروفة، فتأمل!

تحياتي الطيبة.

توقيع : عبدالرحمن السليمان

أ. د. عبدالرحمن السليمان
الجمعية الدولية لمترجمي العربية
www.atinternational.org

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحمن السليمان ; 06-27-2014 الساعة 11:33 AM

رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
فائت الأمثال: مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون(22)«لا أَجْحَدَ مِنْ أُنْثَى» فواز اللعبون واحة الأدب 0 12-01-2014 11:07 AM
فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (11)«أَغْدَرُ مِنْ كُرْسِيّ» فواز اللعبون مشاركات مفتوحة 1 06-18-2014 11:43 AM
فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (10)«أَضْيَعُ مِنْ رَاتِب» فواز اللعبون مشاركات مفتوحة 2 06-16-2014 11:34 AM
فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون (9)«أَشْكَلُ مِنْ حَدَاثِيّ» فواز اللعبون مشاركات مفتوحة 2 06-12-2014 07:44 PM
فائت الأمثال:مقاربة أدبية ساخرة - فواز اللعبون «أَبْشَعُ مِنْ وُصُوْلِيّ» فواز اللعبون واحة الأدب 5 04-24-2014 01:48 PM


الساعة الآن 04:05 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by