الفتوى (3070) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
اختلف اللغويون في تحديد المراد من معنى (إياس) الذي سُمِّي به الرَّجُلُ المعروف؛ فذهب ابن دُريد في "الجمهرة" إلى أنَّ العرب سَمَّتْ (إياسًا) وهُوَ مُشْتَقٌّ من: آسَهُ خَيْرًا؛ أَي عَوَّضَهُ. وعليه فهو مِنَ المواساة والمُؤَانَسَةِ. وذهب أبو سعيد السكري إلى أنَّ (إياسًا) سُمّيَ بالمصدر، من (أيِسَ) الذي هو مقلوب (يَئِسَ) مِنَ اليَأْسِ. وبعضهم إلى أن المعنى: أشْرَفَ على اليَأْسِ؛ لأنَّ أَصْلَ الفِعْل يَئِسَ.
والحق: أن العرب لم تكن لتسمي أبناءها أسماء تتطَيَّرُ بِها، بل كانت تسمي أسماءً تفوح منها ريحُ البأس والقوة والبسالة أو رَوحُ الجود والخير والعطاء، فلا أرى (إياسًا) إلا مِنَ المواساة والعِوَضِ.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)