حذفُ الحرف فَصاحةً وتَخفيفاً
د. عبد الرحمن بودرع
كلُّ حَرفٍ من حُروفِ الجرّ أُضيفَ إلى “ما” الاستفهاميّة وأتَت بعدَه حركةٌ؛ فإِنّ أَلفَ “ما” تُحْذَفُ منه أداءً ورَسماً؛ تَخفيفاً وفَصاحَةً. كَقولِه تَعالى: « فبِمَ تُبَشِّرُون؟ »
و « فِيمَ كُنْتُم؟ » [“في” تدلّ على الظّرفيّة المَجازيّة، وفيها مَعنى الحالة المسؤول عنها وهي حالَة لبقاء على الكُفر]
و « لِمَ تُؤْذُونَني؟ »
و « عَمَّ يَتَساءَلُونَ؟ »
وقول الطّرمّاح:
حَتّامَ أَنتَ تَهيمُ لا *** حَتّامَ بِالأُنسِ المُزايِل
وقول ابن هرمة :
يا أَثلُ لا غِيَراً أُعْطَى وَلا قَوَداً *** عَلَامَ أَو فيمَ إِسْرافاً هَرَقتُ دَمي
وقول السَّرِيّ الرّفّاء :
إلامَ يَرومُ الحَاسِدونَ نِضالي *** وأَيمانُهُم في الرَّمْيِ دونَ شِمالي
قالَ ابنُ مالك في الألفية:
وما في الاستفهام إن جُرَّت حُذفْ *** ألفُها، وأولها الهَا إنْ تَقِفْ
وليسَ حَتْماً في سِوى ما انْخَفَضا *** باسمٍ، كقولك ” اقتضاءَمَ اقتضى”
المصدر