السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عندي استفساران أثابكم الله
في همع الهوامع ذكر السيوطي أن الجمهور يُجيز حذف أحد مفعولي (ظن) اختصارًا (أي لدليل).
وهناك من النحاة من منع الحذف، واستدلوا بأن هذه الأفعال بمنزلة (كان) وأخواتها، ولا يقتصر في باب كان على اسمها ولا على خبرها، فكذلك هذه.
وردَّ الجمهور على ذلك بأنَّ مرفوع كان كالفاعل وخبرها كالحدث لها فصار عوضًا عنه فلذلك امتنع الحذف هناك بخلافه هنا.
وقال الأزهري في التصريح: ((وأما حذف أحدهما اختصارًا، أي: لدليل فمنعه أبو إسحاق بن ملكون من المغاربة وطائفة، وحجتهم أن المفعول في هذا الباب مطلوب من جهتين، من جهة العامل فيه، ومن جهة كونه أحد جزأي الجملة، فلما تكرر طلبه امتنع حذفه، كذا قالوا. وما قالوه منتقض بخبر (كان)، فإنه مطلوب من جهتين، ولا خلاف في جواز حذفه إذا دل عليه دليل)).
ومن النصَّيْن السابقيْن عندي استفساران:
الاستفسار الأول: ماذا يقصد السيوطي بقوله: (وخبرها كالحدث لها فصار عوضًا عنه فلذلك امتنع الحذف)؟
والاستفسار الثاني: في نص السيوطي ذكر أن حذف خبر (كان) ممتنع،
وفي التصريح قال: (لا خلاف في جواز حذف خبر –كان- لدليل).
أليس هناك تناقض في القولين أم في المسألة خلاف لم أعلمه؟
وجزاكم الله خيرًا.