الفتوى (1531) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي السائل الفاضل.
اعلمْ أنَّ بعضَ العلماءِ عَدُّوا هذا الحديثَ من الأحاديثِ المُشْكِلِ إعرابُها؛ لمجيء (وترانِ) بالألف بعد (لا). ومن المحتمل في توجيه (وترانِ) الآتي:
- اسم لا النافية للجنس، مبني في محل نصب، وعلامة بنائه الفتحة المقدرة على الألف، على لغة من يلزمون الألف في المثنى في أحواله كُلِّها، ومنه قراءة تضعيف النون: {إنَّ هذانِ لساحرانِ}، وشبه الجملة (في ليلة) متعلقة بخبر (لا) المحذوف.
- اسم لا النافية للجنس مبنيٌّ، وعلامة بنائه الفتح المقدر على آخره؛ لاشتغال محله بما حُكِيَ عليه الكلامُ، في محل نصب بها، وكأنَّ ثَمَّ سؤالًا متوهَّمًا فيه على تقدير: أَيجوزُ وترانِ في ليلة، فجاء الجواب على حكاية اللفظ: لا وترانِ في ليلةٍ. وشبه الجملة إعرابُها على الوجه الأول.
- فاعل لفعل محذوف دل عليه السياق، وتقديره نحو: لا يجتمع وترانِ في ليلة، وشبه الجملة متعلقة بالفعل المحذوف.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)