mic لمتابعة إذاعة مجمع اللغة العربية اضغط هنا

id card مجمع اللغة العربية بمكة يطلق عضوياته الجديدة
لطلب العضوية:
اضغط هنا

youtube لمتابعة قناة المجمع على اليوتيوب اضغط هنا

 


الانتقال للخلف   منتدى مجمع اللغة العربية على الشبكة العالمية > القسم العام > البحوث و المقالات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,075
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي المستشرقون وخدمة التراث العربي

كُتب : [ 11-15-2017 - 10:23 PM ]


المستشرقون وخدمة التراث العربي



د.عبدالعزيز بن سعد الدغيثر



تعتبر الدراسات الاستشراقية مصدر كثير من الغربيين لفهم الثقافة الإسلامية، بل تتعدى إلى تأثيرها في السياسات تجاه أمم الشرق، وهذا ما يحتم على الباحثين المسلمين أن يهتموا بها دراسة وتصحيحاً.

وإن من أسوأ العيوب في الباحث الغلو في المدح أو الذم، وهذا ما يفسر لنا النظرة السوداوية لدى البعض من كل دراسة يقوم بها المستشرقون، ونحن لا نشك أن كثيراً من تلك الدراسات لا تتسم بالموضوعية ولا الحيادية، بل فيها من الحقد على الثقافة الإسلامية ما يزكم الأنوف، إلا أن هذا لا يجعلنا نعمم الحكم على الجميع، فقد وجد من المستشرقين من يتسم في بحوثه بالموضوعية والجدية. وأحببت في هذه المقالة أن أبرز جانبا من خدمة المستشرقين للتراث العربي.

المبحث الأول: الاستشراق في خدمة التراث العربي:
يمكن أن يتم إبراز جهود المستشرقين في خدمة العربية عبر نقاط:
1 - التدريس الجامعي وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.

2 - جمع المخطوطات منذ حملة نابليون سنة 1798م ومرورا ببعثات ملك بروسيا (فريدريش) سنة 1842م وسنة 1852م إلى البعثات الشخصية. ومن أهم الإنجازات المذهلة ما قام به ألوارد من وضع فهرس في عشرة مجلدات لمكتبة برلين للمخطوطات العربية وعددها 10000 مخطوط.

3 - التحقيق والنشر، فقد نشر المستشرقون مئات المخطوطات العربية في بداية عصر الطباعة مثل سيرة اين هشام والإتقان للسيوطي وكتاب سيبويه والاشتقاق ومعجم الأدباء والكامل للمبرد والجمهرة وغيرها.

4 - الترجمة، فقد ترجموا العديد من الكتب العربية كتاريخ الطبري وكثير من الدواوين والإحياء للغزالي وترجموا معاني القرآن إلى جميع اللغات الأوروبية الحية.

5 - التأليف[1]، فقد بلغ ما ألفوه عن الشرق في قرن ونصف قرن ( منذ أوائل القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين ) ستين ألف كتاب [2]. ومن أعظم ما أضافه المستشرقون للثقافة العربية والإسلامية هذه المشاريع المشكورة:
• تاريخ الأدب العربي: كارل بروكلمان ت1956م.

• دائرة المعارف الإسلامية: ظهرت الطبعة الأولى بالإنجليزية والفرنسية والألمانية وقد صدرت في الفترة 1913 - 1938م، غير أن الطبعة الجديدة قد ظهرت بالإنجليزية والفرنسية فقط من عام 1945 - م وحتى عام 1977م.

• المعجم المفهرس لألفاظ الحديث الشريف والذي يشمل الكتب الستة المشهورة بالإضافة إلى مسند الدارمي وموطأ مالك ومسند أحمد بن حنبل وقد وضع في سبعة مجلدات نشرت ابتداء من عام 1936م إلى سنة 1961م.

• إضافة إلى قواميس الترجمة من وإلى اللغة العربية وشملت جميع اللغات الحية.

المبحث الثاني: بعض الميزات الإيجابية في أعمال المستشرقين[3]
لا شك أن للاستشراق ميزات عدة نقف عندها وتذكر لتشكر، وحتى نستفيد من حسناتهم التي تميزوا بها. فمن ما تميزوا به:
1 - أشار الشيخ مصطفى عبدالرازق إلى الإعجاب بصبرهم ونشاطهم وسعة اطلاعهم.
2 - ترابطهم وتعاونهم عن طريق المؤتمرات والمراسلات والدوريات.
3 - الحرص على الاطلاع على لغات قديمة ولو كانت بائدة، إضافة إلى اللغات الحديثة.
4 - الاستقصاء في البحث عن الأجزاء الدقيقة للموضوع المبحوث، ولو كان في ذلك صرف العمر كله.
5 - أن من المعلوم عنهم الفرح بالتنبيه على الخطأ إذا وقع منهم في كتاب أو بحث، فلا تأخذهم العزة بالإثم[4].

المبحث الثالث: بعض المستشرقين الذين تركوا بصمات واضحة في خدمة التراث العربي[5]
يبلغ عدد المستشرقين المئات وقد يدخلون في الألوف، إلا أن معرفة بعض من لهم أثر في خدمة التراث العربي تعطي انطباعا عن الباقين. فمن أعلام المستشرقين الذين تركوا بصمات واضحة في خدمة التراث العربي وخصوصا العلوم العربية:
1 - ديفيد صموئيل مرجليوث 1885 - 1940م
وهو إنجليزي، متعصب، من مدرسته طه حسين وأحمد أمين، وله كتاب التطورات المبكرة في الإسلام صدر 1913م، وله محمد ومطلع الإسلام صدر 1905م وله الجامعة الإسلامية صدر 1912م.

بدأ حياته العلمية بدراسة اليونانية واللاتينية ثم اهتم بدراسة اللغات السامية فتعلم العربية ومن أشهر مؤلفاته ما كتبه في السيرة النبوية وكتابه عن الإسلام وكتابه عن العلاقات بين العرب واليهود. ولكن هذه الكتابات اتسمت بالتعصب والتحيز والبعد الشديد عن الموضوعية كما وصفها عبد الرحمن بدوي. ولكن يحسب له اهتمامه بالتراث العربي كنشره لكتاب معجم الأدباء لياقوت الحموي، ورسائل أبي العلاء المعري وغير ذلك من الأبحاث.

2 - آرثر جون آربري (1905 - 1969).
ولد في 12مايو 1905في مدينة بورتسموث بجنوب بريطانيا، التحق بجامعة كامبريدج لدراسة اللغات الكلاسيكية اللاتينية واليونانية. وشجعه أحد أساتذته (منس) على دراسة العربية والفارسية. ارتحل إلى مصر لمواصلة دراسته للغة العربية. عاد إلى مصر ليعمل في كلية الآداب رئيساً لقسم الدراسات القديمة (اليونانية واللاتينية) وزار فلسطين وسوريا ولبنان.

اهتم بالأدب العربي فترجم مسرحية مجنون ليلي لأحمد شوقي كما حقق كتاب (التعرف إلى أهل التصوف) واصل اهتمامه بالتصوف وذلك بنشره كتاب (المواقف والمخاطبات) للنفري وترجمه إلى الإنجليزية.

عمل آربري مع وزارة الحرب البريطانية في أثناء الحرب العالمية الثانية مهتماً بشؤون الإعلام والرقابة البريدية. وأصدر كتابه ( المستشرقون البريطانيون) (1943) تولى منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في مدرسة الدراسات الشرقية والأفريقية، ثم انتقل لجامعة كمبردج ليحتل منصب أستاذ كرسي اللغة العربية في هذه الجامعة.

ولعل من أبرز جهود آربري ترجمته لمعاني القرآن الكريم حيث أصدر أولاً مختارات من بعض آيات القرآن الكريم مع مقدمة طويلة ثم أكمل الترجمة وأصدرها عام 1955.

3 - جورج ولهلهم فرايتاج (1788 - 1861)
بدأ دراسة اللغة العربية في ألمانيا ثم التحق بمدرسة الدراسات الشرقية الحية في باريس على يدي المستشرق الفرنسي المشهور سيلفستر دي ساسي. عيّن أستاذاً للغات الشرقية بجامعة بون ومن أهم إنتاجه القاموس العربي اللاتيني في أربعة أجزاء. كما اهتم بالشعر العربي وبخاصة المعلقات وحقّق ونشر بعض الشعر الإسلامي. شارك في نشر كتاب معجم البلدان لياقوت الحموي.

4 - غوستاف فلوجل (1802 - 1870)
تعلم اللغة العربية في جامعة ليبزيج وفي جامعة فيينا ثم التحق بمدرسة اللغات الشرقية الحية في باريس على يدي دي ساسي. ومن أهم أعمال فلوجل وضع (المعجم المفهرس لألفاط القرآن الكريم)كما اهتم بالتراث الإسلامي في مجال الفلسفة والنحو العربي.

5 - ثيودور نولدكه (1836 - 1930)
ولد في هامبرج في 2مارس 1836ودرس فيها اللغة العربية ودرس في جامعة ليبزيج وفينا وليدن وبرلين. عيّن أستاذاً للغات الإسلامية والتاريخ الإسلامي في جامعة توبنجن، وعمل أيضاً في جامعة ستراستبرج. اهتم بالشعر الجاهلي وبقواعد اللغة العربية وأصدر كتاباً بعنوان (مختارات من الشعر العربي) من أهم مؤلفاته كتابه ( تاريخ القرآن ) نشره عام 1860 وهو رسالته للدكتوراه وفيه تناول ترتيب سور القرآن الكريم وحاول أن يجعل لها ترتيباً ابتدعه. ذكر عبد الرحمن بدوي أن نولدكه يعد شيخ المستشرقين الألمان.

6 - كارل بروكلمان (1868 - 1956)
ولد في 17 سبتمبر 1868في مدينة روستوك، بدأ دراسة اللغة العربية وهو في المرحلة الثانوية، ودرس في الجامعة بالإضافة إلى اللغات الشرقية اللغات الكلاسيكية (اليونانية واللاتينية) ودرس على يدي المستشرق نولدكه. اهتم بدراسة التاريخ الإسلامي وله في هذا المجال كتاب مشهور (تاريخ الشعوب الإسلامية) ولكنه مليء بالمغالطات والافتراءات على الإسلام.

ومن أشهر مؤلفاته كتاب (تاريخ الأدب العربي) الذي ترجم في ستة مجلدات وفيه رصد لما كتب في اللغة العربية في العلوم المختلفة من مخطوطات ووصفها ومكان وجودها.

7 - هيلموت ريتر (1892 - 1971)
ولد في 27 فبراير 1892، درس على المستشرق الألماني هينريتش بيكر، عمل في الجيش الألماني، عاش في اسطنبول بتركيا في الفترة من 1927 - 1949 مما أتاح له الفرصة للاطلاع على ما في مكتبات تركيا من كنوز المخطوطات الإسلامية. وله تحقيقات مهمة من أبرزها ما يأتي:
1. مقالات الإسلاميين لأبي الحسن الأشعري.
2. الوافي بالوفيات.
3. فرق الشيعة للحسن بن موسى النوبختي.
4. أسرار البلاغة لعبد القاهر الجرجاني.
5. أسس المكتبة الإسلامية بألمانيا عام 1918م للعناية بحفظ ونشر المخطوطات الإسلامية.

وقد حققت أكثر الكتب التي أخرجها المستشرقون تحقيقات جديدة، وتميزت التحقيقات الجديدة بالإفادة من عمل المستشرقين وزيادة التحقيق فيما أشكل، والمؤمن يستفيد كم كل الجهود، مع عين نقادة وعقل بصير، نبراسه:" ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى ".

قائمة المصادر:

• الاستشراق - بحث - د. مازن مطبقاني - منشور في موقع مركز المدينة للاستشراق.
• الإسلام والاستشراق - محمود حمدي زقزوق - مكتبة وهبة - القاهرة - الطبعة الأولى 1404هـ.
• الاستشراق: المعرفة - السلطة - الإنشاء، تأليف: إدوارد سعيد - ترجمة: كمال أبو ديب - مؤسسة الأبحاث العربية - بيروت - الطبعة الرابعة 1995م.
• الاستشراق في الأدبيات العربية - د. علي النملة - مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية - الطبعة الأولى - 1414هـ.
• الموسوعة العربية العالمية - مؤسسة أعمال الموسوعة - الطبعة الأولى 1416هـ.

_______

[1] أضاف الدكتور النملة في كتاب الاستشراق ملحق يحوي عرضاً ببليوجرافياً لما كتب عن المستشرقين وما أضافوه في خدمة اللغة والتراث يبدأ من صفحة 319.
[2] الاستشراق لإدوارد سعيد / 216.
[3] الموسوعة العربية العالمية 1/ 679.
[4] الإسلام والاستشراق / 19.
[5] من البحث الجليل للدكتور مازن مطبقاني والمعنون بالاستشراق وهو موجود على موقعه شبكة الانترنت.


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-16-2017 - 10:28 AM ]


تعريف بالسيرة الذاتية
للدكتور عبدالعزيز سعد الدغيثر
المعلومات الشخصية:
الاسم: عبدالعزيز بن سعد الدغيثر.
الجنسية: سعودي.
للاتصال: الجوال (0505849406) – المنزل: (2754525) – العمل: (2116292).
الإيميل: (asd9406@gmail.com) (asd@drcounsel.com).
الموقع: www.drcounsel.com

المؤهلات التعليمية:
♦ الدكتوراه، قسم الأنظمة بالمعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية (عنوان الرسالة: الرقابة على اندماج الشركات في ضوء أنظمة المنافسة).
♦ ماجستير أنظمة من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام (عنوان الرسالة: تسوية النزاعات المصرفية).
♦ بكالوريوس شريعة من كلية الشريعة بجماعة الإمام في يونيو 2005م.
♦ بكالوريوس هندسة ميكانيكية من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن سنة في 30 ديسمبر 1998م.

السيرة العلمية:
♦ حرص على البناء العلمي الذاتي من سماع للدروس المسجلة للشيخ عبدالعزيز ابن باز والشيخ محمد العثيمين والشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمهم الله وغيرهم من المشايخ، كما حرص على حضور عدد من الدورات العلمية المكثفة في جامع شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في حي سلطانه. إضافة إلى ذلك فقد درس بنفسه على عدد من المشايخ وأهمهم من يأتي:
القرآن الكريم:
♦ درس القرآن في متوسطة تحفيظ القرآن بعليشة وتخرج منها سنة 1410هـ، ودرس فيها على الشيخ محمود سكر والشيخ محمود عبدالدايم والشيخ الدكتور عبدالله السبتي. كما ختم القرآن حفظا سنة 1409هـ على الشيخ صابر السليماني في مسجد التركي بالسويدي، وحصل على سند القراءة، واجتاز اختبار جمعية تحفيظ القرآن الكريم بتقدير ممتاز.

العقيدة:
♦ درس سلسلة التوحيد المعروفة وهي ثلاثة الأصول والقواعد الأربع وكشف الشبهات وكتاب التوحيد على الشيخ محمد المعيوف والشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله وبعضها على الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله والشيخ صالح آل الشيخ.

♦ ودرس سلسلة العقيدة وهي الواسطية والحموية والتدمرية على الشيخ محمد المعيوف والشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله والواسطية والحموية والطحاوية على الشيخ صالح آل الشيخ والواسطية على الشيخ إبراهيم البريكان رحمه الله.

الفقه:
♦ درس زاد المستقنع حفظًا ومناقشة على الشيخ محمد المعيوف، ثم درس الروض المربع على الشيخ محمد المعيوف.
♦ ودرس كتاب البيوع من منتهى الإرادات على الشيخ عبدالله العقيل رحمه الله.
♦ ودرس أول كتاب منار السبيل على الشيخ إبراهيم البريكان رحمه الله.
♦ وحضر كثيرًا من دروس الفقه التي يلقيها الشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله
♦ كما درس القواعد الفقهية والأصول على الشيخ محمد المعيوف.
♦ ودرس الرحبية في الفرائض على الشيخ محمد المعيوف.
♦ وقرأ في الأصول والنحو على الشيخ رشيد الهندي والشيخ أنور الفضفري الهندي.

الحديث:
♦ حضر كثيرًا من دروس الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله في كتب السنة المسندة، كما درس بداية سبل السلام على الشيخ عبدالله القعود رحمه الله.
♦ درس عمدة الأحكام على الشيخ محمد المعيوف، ودرس كتاب البيوع من سنن أبي داود على الشيخ عبدالله العقيل رحمه الله.
♦ كما حضر دروس الشيخ محمد المنجد في عمدة الأحكام ومختصر صحيح البخاري من سنة 1414ه إلى سنة 1419هـ.
♦ وحضر بعض دروس الشيخ عبدالله الجبرين رحمه الله في شرح منتقى الأخبار.
♦ درس نزهة النظر في شرح نخبة الفكر في علم مصطلح الحديث على الشيخ سعد الحميد، ودارس الباعث الحثيث والموقظة وغيرها من كتب المصطلح والعلل مع بعض الزملاء من طلبة العلم.


السيرة الوظيفية:
♦ من 25/ 12/ 2006م حتى تاريخ كتابة هذه النبذة يعمل في الاستشارات الفقهية والقانونية وما يتعلق بالمصرفية الإسلامية.
♦ من 15/ 10/ 2001 - 26/ 12/ 2006 م رئيس مركز التركيبات والإصلاح في شركة الاتصالات السعودية (stc).
♦ من 13/ 4/ 1999- 15/ 10/ 2001 م مهندس مشرف على كراج وزارة المواصلات (النقل حاليًا)، ومسؤول عن معدات الوزارة في منطقة مكة المكرمة والباحة وعسير ونجران وجازان، وكنت حينها ممثلا للوزارة لدى الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس (SASO).

المساهمة التعليمية:
♦ درس متعاونًا لمادة الفقه في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1437هـ.
♦ ألقى دروسًا في شرح منهج السالكين في الطهارة والصلاة في دورة علمية بمنطقة جازان.
♦ كما ألقى دورات قصيرة في القواعد الفقهية والمقاصد الشرعية وعلم المصطلح.
♦ قدم عددًا من الدورات أهمها:
- دورة تدريبية في الهندسة المالية الإسلامية.
- دورة تدريبية في تمويل المشاريع الصغيرة.
- دورة في أساسيات العمل المصرفي.
- دورة في أعمال الخزينة.

الإسهامات الكتابية:
♦ مقال أسبوعي يوم السبت في صحيفة الشرق. ومقال أسبوعي في صحيفة أرقام الإلكترونية.
♦ عدد من البحوث لم تنشر.
♦ خصخصة الأعمال القضائية المساندة، منشور في مجلة القضائية على الرابط:
http://adlm.moj.gov.sa/Alqadaeya/top...x?ID=4&IDd=867
♦ القضاء الجماعي والقضاء الفردي في النظام القضائي السعودي، منشور في مجلة القضائية المحكمة على الرابط:
http://adlm.moj.gov.sa/ Alqadaeya/topic_d_d.aspx?ID=1&IDd=802
♦ بحث: القضاء بالقرائن والأمارات في الفقه الإسلامي، في مجلة العدل على الرابط:
♦ بحث: حجية السوابق القضائية،، في مجلة العدل على الرابط:
♦ بحث: المستندات الكتابية وقوتها في الإثبات،، في مجلة العدل على الرابط:
♦ بحث: مكانة اللغة العربية في العقود والترافع في النظام القضائي السع، في مجلة العدل على الرابط:
http://adlm.moj.gov.sa/topic_d_d.aspx?ID=62&IDd=1328
♦ بحث: الرقابة الإدارية، منشور على الرابط:
http://goo.gl/McCaId
♦ بحث: معالم في طريق المستثمر المسلم، منشور على الرابط:
http://www.saaid.net/fatwa/sahm/61.htm
♦ تحقيق كتاب مفاتيح العربية شرح المقدمة الآجرومية للشيخ فيصل المبارك، منشور في مجلد من إصدار دار الصميعي.
♦ الحفاظ على البيئة من منظور إسلامي، منشور في كتاب.
♦ المشاركة في تسجيل عدة حلقات لإذاعة الرياض.
♦ إضافة إلى عشرات المقالات والأبحاث العلمية المنشورة في المجلات. وبالإمكان البحث في محرك البحث للاطلاع على بعضها.



حقوق النشر محفوظة © 1439هـ / 2017م لموقع الألوكة


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-16-2017 - 10:44 AM ]


تعريفُ الاستشراق ِ :

الاستشراقُ اتّجاهٌ فكريٌ ، يُعنى بدراسةِ حضارةِ الأمم ِ الشرقيّةِ بصفةِ عامّةٍ ، وحضارةِ الإسلام ِ والعربِ بصفةٍ خاصةٍ .

وقد كانَ مقتصراً في بدايةِ ظهورهِ على دراسةِ الإسلام ِ واللغةِ العربيةِ ، ثمّ اتّسعَ ليشملَ دراسة َ الشرقَ كلّهُ ، لغاتهِ ، وأديانهِ ، وتقاليدهِ ، وآدابهِ .


• تعريفُ المستشرقينَ :

المستشرقونَ : هم مجموعةٌ من علماءِ الغربِ الذين اعتنوا بدراسةِ الإسلام ِ واللغةِ العربيةِ ، ولغاتِ الشرق ِ ، وأديانهِ ، وآدابهِ .

وأكثرُ هؤلاءِ المستشرقينَ هم من القساوسةِ المنتظمينَ في السلكِ الكنسي ، فهم بمقتضى مهنتهم أصحابُ مهمّاتٍ تبشيريةٍ بحتةٍ .

ومنهم آخرونَ موظّفونَ ببلدانهم ، في الدوائر ِ السياسيةِ ، والإداريةِ المختصةِ بشؤون الاستعمار ِ ، بصفةِ باحثينَ ، أو مستشارينَ ، أو نحو ِ ذلكَ .


تاريخُ ابتداءِ الاستشراقِ :

اختلفَ الباحثونَ في الوقتِ الذي ابتدأ فيهِ الاستشراقُ ، هل هو قديمٌ ؟ ، أم هو حركة متأخرة ؟ ، والذي مالَ إليهِ جمهرةٌ كبيرةٌ من الباحثينَ تقسيمُ الاستشراقِ إلى قسمينِ رئيسينَ :


أشهرُ المستشرقينَ :

المستشرقونَ خلائقُ لا يُحصيهم إلا اللهُ تباركَ وتعالى ، وقد استمرَ عملهم المنظّم ما يُقاربُ الثلاثمائة عام ٍ ، ورتّبَ لهم من الميزانياتِ والمخصصاتِ الشيءُ الكثير ، وفُتحتْ لهم المعاهدُ والمدارسُ .

وسوف أذكرُ هنا بعضاً من أشهرِ أولئكَ المعاصرينَ للتعريفِ بهم وليستدلَّ بهم على البقيّةِ الآخرين ممن لم يُذكروا :


- د . س . مرجيليوث D . S .Margoliouth :

مستشرقٌ إنجليزيٌ متعصّبٌ جدّاً ضد الإسلام ِ ، وهو من محرّري ( دائرةِ المعارفِ الإسلاميةِ ) ، وقد كانَ عضواً بالمجمّع ِ اللغوي المصري ، وعضواً بالمجمع ِ العلمي بدمشقَ ، ومن كتبهِ ( التطوراتِ المبتكرةِ في الإسلام ِ ) .

وقد اتهمَ النبيَّ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ بتهم ٍ كثيرةٍ ، وبأوصافٍ قذرةٍ ، منها قولهُ : ( لقد عاشَ محمد هذه السنينَ الست بعد هجرتهِ للمدينةِ ، على التلصص ِ والسلبِ والنهبِ ) .

وهو أيضاً أستاذُ طه حسين ، ومنه نقلَ طه حسين بحثهُ عن الشعر ِ الجاهلي ، وأيضاً هو صاحبُ كتابِ ( الإسلام ِ وأصول ِ الحكم ِ ) الذي نُسبَ إلى علي عبدالرازق .

وبالجملةِ فهذا المستشرق هو أخبثُ المعاصرينَ على الإطلاق ِ ، وأوقحهم ، وأجرأهم ، وأقلّهم حياءً وأدباً.


- فيليب حتّى Ph . Hitti :

لبنانيٌ نصرانيٌ أمريكيُ الجنسيةِ ، كانَ رئيساً لقسم ِ الدراساتِ الشرقيةِ بجامعة ِ برنستون بأمريكا ، وهو من أخبثِ المستشرقينَ ، ولهُ كلامٌ عن الإسلام ِ وعن النبي صلّى اللهُ عليهِ وسلّم ، بدلُّ على مدى حقدِهِ على الإسلام ِ ونبيّهِ ، وقد ملأ بحوثهُ بالكذبِ والافتراءِ وتزييفِ الحقائق ِ ، وقد كانَ مستشاراً في وزارةِ الخارجيةِ الأمريكيةِ ، في شئون ِ الشرق ِ الأوسطِ ، ويكرهُ أن ينسبَ للإسلام ِ أي فضل ٍ أو خيرٍ ،

من كتبهِ ( تاريخُ العربِ ) وهو كتابُ مليءٌ بالحقدِ والطعن ِ على الإسلام ِ ، والسخريةِ بنبيهِ محمّدٍ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلّمَ ، ومن كتبهِ أيضاً ( تاريخ سوريا ) ، وكتاب ( أصل الدروز ِ وديانتهم ) .


- هنري لامنس اليسوعي H . Lammens :

فرنسيٌ حاقدٌ ، وهو أحدُ محرّري ( دائرة ُ المعارفِ الإسلاميةِ ) ، شديدُ التعصّبُ ضدِ الإسلام ِ ، لدرجةٍ أقلقت بعض المستشرقينَ أنفسهم ، من كتبهِ ( الإسلام ) ، وكتاب ( الطائف ) .


- هـ . أ. ر . جب H . A . R . Gibb :

انجليزي من مواليد الاسكندريةِ ، وهو خليفة ٌ لمرجليوث في جامعة اكسفورد ، وهو أحدُ المستشرقينَ الذين يهاجمونَ الإسلامَ من طرفٍ خفيٍ ، وإن كان يُظهرُ في الظاهر ِ أنّهُ منصفٍ ، وتتسمُ كتاباتهُ بالعمق ِ ، ولا يظهرُ الطعنُ فيها إلا لمن سبر غورَ كتبهِ ، وأحسن قراءة َ ما بينَ السطور ِ .

ومن كتبهِ ومؤلّفاتهِ : كتابُ ( طريق ِ الإسلام ِ ) ألّفهُ بالاشتراكِ مع آخرينَ ، وقد تُرجمَ للعربيةِ ، وكتابُ ( الاتجاهاتُ الحديثة ُ في الإسلام ِ ) وقد تُرجمَ للعربيةِ ، وغيرها ، وهو أحدُ محرّري دائرةِ المعارفِ الإسلاميةِ .


بيرنارد لويس :

يهوديٌّ متعصّبٌ وهو من الولاياتِ المتحدةِ الأمريكيّةِ ، كانَ في ابتداءِ أمرهِ يحملُ توجّهاتٍ يّةٍ ، ثمَّ في فترةِ الستّيناتِ تحوّلَ وانقلبَ إلى داعيةٍ من دعاةِ الصهيونيّةِ وحاقداً على كلِّ ما يمتُّ إلى الإسلامِ والمسلمينَ بصلةٍ .

ويعتبرُ لويس أحدَ أهمِّ المنظّرينِ الروحيينَ لمدرسةِ المحافظينَ الجددِ في أمريكا ، ويعتبرُ كذلك أحد أهم الباحثينَ الأمريكيينَ ، ولا زالَ يعيشُ حتّى الآن وعمرهُ يزيدُ على التسعين ، ويتقنُ سبع لغاتِ ، ولهُ دورٌ رئيسٌ في رسمِ السياساتِ الخارجيّةِ للحكومةِ الأمريكيّةِ وللحزبِ الجمهوريِّ
ـــــــــــــــــــ


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-16-2017 - 10:45 AM ]


الاستـشـراق
وقبل الخوض في شبهات المستشرقين في بعض الأحكام الربانية التي هي بمثابة المنهجية الفطرية التي فطر الله الناس عليها ، وجبلهم على الانسجام والتناغم الفطري معها لا بد لنا من التعرف على ماهية الاستشراق وما هي أهدافه التي يرمي إليها .
التـعريف :
الاستشراق تعبير يدل على الاتجاه نحو الشرق ، ويطلق على كل ما يبحث في أمور الشرقيين وثقافتهم وتاريخهم , ويقصد به ذلك التيار الفكري الذي يتمثل في إجراء الدراسات المختلفة عن الشرق الإسلامي ، والتي تشمل حضارته وأديانه وآدابه ولغاته وثقافته, ولقد أسهم هذا التيار في صياغة التصورات الغربية عن الشرق عامة وعن العالم الإسلامي بصورة خاصة ، معبراً عن الخلفية الفكرية للصراع الحضاري بينهما.
البدايات :
من الصعب تحديد بداية للاستشراق إذ يعود به بعض المؤرخين إلى أيام الدولة الإسلامية في الأندلس ، في حين يعود به آخرون إلى أيام الصليبيين ، بينما يرجعه كثيرون إلى أيام الدولة الأموية في القرن الثاني الهجري, وأنه نشط في الشام بواسطة الراهب يوحنا الدمشقي في كتابين الأول : حياة محمد . والثاني : حوار بين مسيحي ومسلم. وكان هدفه إرشاد النصارى في جدل المسلمين . وأياً كان الأمر فإن حركة الاستشراق قد انطلقت بباعث ديني يستهدف خدمة الاستعمار وتسهيل عمله ونشر المسيحية ، والتشويه للإسلام .
وقام المستشرقون بدراسات متعددة عن الإسلام واللغة العربية والمجتمعات المسلمة. ووظفوا خلفياتهم الثقافية وتدريبهم البحثي لدراسة الحضارة الإسلامية والتعرف على خباياها لتحقيق أغراض الغرب الاستعمارية والتنصيرية.
وقد اهتم عدد من المستشرقين اهتماما حقيقيا بالحضارة الإسلامية وحاول أن يتعامل معها بموضوعية . وقد نجح عدد قليل منهم في هذا المجال . ولكن حتى هؤلاء الذين حاولوا أن ينصفوا الإسلام وكتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم لم يستطيعوا أن ينفكوا من تأثير ثقافاتهم وعقائدهم فصدر منهم ما لا يقبله المسلم . وهذا يعني أن أي تصنيف للمستشرقين إلى منصفين ومتعصبين هو أمر تختلف حوله الآراء . فقد يصدر ممن عرف عنه الاعتدال قولاً أو رأياً مرفوضاً ، وقد يحصل العكس فتكون بعض آراء المتعصبين إنصافاً جميلاً للإسلام .
أهـداف الاستشراق :
وللاستشراق عموماً أهداف متنوعة يجنيها من وراء ما يقوم به أو يطمح في الحصول عليها سواء حال قيامه بالدارسة أو بعدها ولو بزمن بعيد . وإليك أهم هذه الأهداف :
أولاً : الهدف الديني :
كان هذا الهدف وراء نشأة الاستشراق ، وقد صاحبه خلال مراحله الطويلة ، وهو يتمثل في:
1ـ التشكيك في صحة القرآن والطعن فيه ، حتى ينصرف المسلمون عن مصدر العز والقوة بين أهل الأديان الأخرى .
2ـ التشكيك في صحة رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ، والزعم بأن الحديث النبوي إنما هو من عمل المسلمين خلال القرون الثلاثة الأولى ، والهدف الخبيث من وراء ذلك هو محاربة السنة بهدف إسقاطها حتى يفقد المسلمون الصورة التطبيقية الحقيقية لأحكام الإسلام ولحياة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وبذلك يفقد الإسلام أكبر عناصر قوته ، والمصدر الثاني للتشريع .
3ـ التقليل من قيمة الفقه الإسلامي واعتباره مستمداً من الفقه الروماني .
4ـ النيل من اللغة العربية واستبعاد قدرتها على مسايرة ركب التطور وتكريس دراسة اللهجات لتحل محل العربية الفصحى .
5ـ إرجاع الإسلام إلى مصادر يهودية ونصرانية بدلاً من إرجاع التشابه بين الإسلام وهاتين الديانتين إلى وحدة المصدر ، وذلك في بعض الأمور التي هي محل اتفاق بين الأديان .
6ـ العمل على تنصير المسلمين .
7ـ الاعتماد على الأحاديث الضعيفة والأخبار الموضوعة في سبيل تدعيم آرائهم وبناء نظرياتهم .
8ـ لقد كان الهدف الاستراتيجي الديني من حملة التشويه ضد الإسلام هو حماية أوروبا من قبول الإسلام بعد أن عجزت عن القضاء عليه من خلال الحروب الصليبية.
ثانياً : الهدف التـجاري :
لقد كانت المؤسسات والشركات الكبرى ، والملوك كذلك ، يدفعون المال الوفير للباحثين؛ من أجل معرفة البلاد الإسلامية وكتابة تقارير عنها .
ثالثاُ : الهدف السياسـي : وذلك من خلال :
1ـ إضعاف روح الإخاء بين المسلمين والعمل على فرقتهم لإحكام السيطرة عليهم .
2ـ العناية باللهجات العامية ودراسة العادات السائدة لتمزيق وحدة المجتمعات المسلمة.
3ـ كانوا يوجهون موظفيهم في هذه المستعمرات إلى تعلم لغات تلك البلاد ودراسة آدابها ودينها ليعرفوا كيف يسوسونها ويحكمونها .
4ـ من خلال العمل مع أجهزة الاستخبارات لسبر غور حالة المسلمين وتقديم النصائح لما ينبغي أن يفعلوه لمقاومة حركات البعث الإسلامي .
رابعاُ : الهدف العلـمي الخالص :
بعضهم اتجه إلى البحث والتمحيص لمعرفة الحقيقة ، وقد وصل بعض هؤلاء إلى قناعة بالإسلام ودخل فيه ، نذكر منهم :
1ـ توماس أرنولد الذي أنصف المسلمين في كتابه الدعوة إلى الإسلام .
2ـ المستشرق الفرنسي رينيه فقد أسلم وعاش في الجزائر وله كتاب أشعة خاصة بنور الإسلام مات في فرنسا .
الجذور الفكرية والعقائدية
كان الدافع الأساسي هو الجانب اللاهوتي النصراني بغية تحطيم الإسلام من داخله بالدس والكيد والتشويه ، واستطاع المستشرقون أن يتسللوا إلى المجامع العلمية وقد عين عدد كبير منهم أعضاء في هذه المجامع في سوريا ومصر ، كما استطاعوا أن يؤثروا على الدراسات العربية والإسلامية في العالم الإسلامي من خلال وضع المناهج الدراسية سواء في مراحل التعليم الأولية أو المتقدمة ، وكذلك كانت لهم بصمات في وضع الدساتير لبعض الدول عند الاستقلال من الاستعمار .
والخلاصة التي نخرج بها هي : أن الاستشراق تيار فكري يتجه صوب الشرق ، لدراسة حضارته وأديانه وثقافته ولغته وآدابه ، من خلال أفكار اتسم معظمها بالتعصب ، والرغبة في خدمة الاستعمار ، وتنصير المسلمين ، وجعلهم مسخاً مشوها للثقافة الغربية ، وذلك ببث الدونية فيهم ، وبيان أن دينهم مزيج من اليهودية والنصرانية ، وشريعتهم هي القوانين الرومانية مكتوبة بأحرف عربية ، والنيل من لغتهم ، وتشويه عقيدتهم وقيمهم ، ولكن بعضهم رأى نور الحقيقة فأسلم وخدم العقيدة الإسلامية ، وأثر في محدثيهم ، فبدأت كتاباتهم تجنح نحو العلمية ، وتنحو نهو العمق بدلا من السطحية ، وربما صدر ذلك عن رغبة من بعضهم في استقطاب القوى الإسلامية وتوظيفها لخدمة أهدافهم الاستشراقية ، وهذا يقتضي الحذر عند التعامل مع الفكر الاستشراقي .
بعض شبه المستشرقين
الشبهة الأولى : مراجعة ابن عباس لأهل الكتاب بمعنى أن ابن عباس كان يرجع إلى بعض أهل الكتاب ليأخذ منهم تفسير لبعض المعاني القرآنية بحسب ما ورد لها من معان في الكتب السابقة .
وأما المستشرقون فقد ذهبوا في ذلك مذاهب بعيدة، بالغوا فيها إلى حدٍ ترفضه شريعة النقد والتمحيص. يقول المستشرق إجنتس جولد تسهير: وترى الرواية الإسلامية أن ابن عباس تلقى بنفسه ـ في اتصاله الوثيق بالرسول ـ وجوه التفسير التي يوثق بها وحدها. وقد أغفلت هذه الرواية بسهولة ـ كما في أحوال أخرى مشابهة ـ أن ابن عباس عند وفاة الرسول كان أقصى ما بلغ من السن ( 13سنة).
وكثيراً ما ذُكر أنه كان يرجع ـ كتابةً ـ في تفسير معاني الألفاظ إلى مَن يُدعى (أبا الجلد) والظاهر أنه (غيلان بن فروة الأزدي) الذي كان يُثنى عليه بأنه قرأ الكتب, هذه هي عبارة (جولد تسيهر) البادي عليها غلوه المفرط بشأن مُسلمة اليهود الأمر الذي لا يكاد يصدق في أجواء كانت الملكة العلمية للصحابة تفوق كل تصور .
الرد على الشبهة : والجواب علي هذه الشبهة أنه :
كانت مراجعة ابن عباس رضي الله عنه لأهل الكتاب في دائرة ضيقة النطاق، في أمور لم يتعرض لها القرآن، ولا جاءت في بيان النبي ، حيث لم تَعُد حاجة ملحة إلى معرفتها، ولا فائدة كبيرة في العلم بها كعدد أصحاب الكهف، والبعض الذي ضرب به موسى من البقرة، ومقدار سفينة نوح، وما كان خشبها، واسم الغلام الذي قتله الخضر، وأسماء الطيور التي أحياها الله لإبراهيم، ونحو ذلك مما لا طريق إلى معرفة الصحيح منه. فهذا يجوز أخذه من أهل الكتاب، والتحدث عنهم ولا حرج، كما ورد : " حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"(1) .
قال ابن تيمية: وفي بعض الأحيان يُنقل عنهم (عن بعض الصحابة مثل ابن مسعود وابن عباس وكثير من التابعين) ما يحكونه من أقاويل أهل الكتاب التي أباحها رسول الله حيث قال: " بلغوا عني ولو آيةً، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"، و هذه الأحاديث الإسرائيلية إنما تذكر للاستشهاد لا للاعتقاد، فإنها من الأمور المسكوت عنها، ولم نعلم صدقها ولا كذبها مما بأيدينا، فلا نؤمن به ولا نكذبه، وتجوز حكايته، وغالب ذلك مما لا فائدة فيه تعود إلى أمر ديني، وقد أبهمه الله في القرآن، ووافقه على هذا الرأي الأستاذ الذهبي، قال: كان ابن عباس يرجع إلى أهل الكتاب ويأخذ عنهم، بحكم اتفاق القرآن مع التوراة والإنجيل، في كثير من المواضع التي أُجملت في القرآن وفُصلت في كتب العهدين. ولكن في دائرة محدودة ضيقة، تتفق مع القرآن وتشهد له. أما ما عدا ذلك مما يتنافى مع القرآن ولا يتفق مع الشريعة، فكان لا يقبله ولا يأخذ به.
قال: فابن عباس وغيره من الصحابة، كانوا يسألون علماء اليهود الذين اعتنقوا الإسلام فيما لا يمس العقيدة أو يتصل بأصول الدين وفروعه، كبعض القصص والأخبار الماضية.
قال: وبهذا المسلك يكون الصحابة قد جمعوا بين قوله صلى الله عليه وسلم: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج"، وقوله أيضاً: " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم"(2). فإن الأول محمول على ما وقع فيهم من الحوادث والأخبار، لما فيها من العظة والاعتبار، بدليل قوله بعد ذلك: ((فإن فيهم أعاجيب)). والثاني محمول على ما إذا كان المخبر به من قبلهم كان المخبر به من قبلهم محتملاً، ولم يقم دليل على صدقه ولا على كذبه. قال: كما أفاده ابن حجر، ونبه عليه الشافعي.
إن ابن عباس كان يستطرق أبواب العلماء من الصحابة بغية العثور على أطراف العلم الموروث من الرسول الأكرم ، وقد سئل: أنى أدركت هذا العلم؟ فقال: بلسان سؤول وقلب عقول.
وإليك من تصريحات ابن عباس نفسه، يحذر مراجعة أهل الكتاب بالذات، فكيف يا ترى، ينهى عن شيء ثم يرتكبه؟!
أخرج البخاري بإسناده إلى عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس، قال:"يا معشر المسلمين كيف تسألون أهل الكتاب، وكتابكم الذي أُنزل على نبيه أحدث الأخبار بالله تقرأونه لم يشب (أي لم يخلطه شيء من غير القرآن)، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب، فقالوا: هو من عند الله ليشتروا به ثمناً قليلاً، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم، ولا والله ما رأينا منهم رجلاً قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم"(3).
وأخرج عن أبي هريرة قال: كان أهل الكتاب يقرأون التوراة بالعبرانية ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله : " لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا بالله وما أُنزل إلينا وما أُنزل إليكم".
وأخرج عبد الرزاق من طريق حريث بن ظهير، قال: قال عبد الله بن عباس: " لا تسألوا أهل الكتاب، فإنهم لن يهدوكم وقد أضلوا أنفسهم، فتكذبوا بحق أو تصدقوا بباطل"(4).
وهذا الحديث وضح من كلام النبي صلى الله عليه وسلم في عدم تصديقهم ولا تكذيبهم، لأنهم كانوا يخلطون الحق بالباطل، فلا يمكن تصديقهم، لأنه ربما كان تصديقاً لباطل، ولا تكذيبهم، لأنه ربما كان تكذيباً لحق، فالمعنى: أن لا يُعتبر من كلامهم شيء ولا يترتب على ما يقولونه شيء. فلا حجية لكلامهم ولا اعتبار لأقوالهم على الإطلاق، إذن فلا ينبغي مراجعتهم ولا الأخذ عنهم في وجه من الوجوه.
والصحيح: أن ابن عباس كان في غنى عن مراجعة أهل الكتاب، وعنده الرصيد الأوفى بالعلوم والمعارف والتاريخ واللغة .
هذه حقيقة موقف ابن عباس من اليهود كما ترى، وهو إذ كان يدعو إلى تجنب الرجوع إلى أهل الكتاب، لما يدخل بسبب ذلك من فساد على العقول وتشويه على العامة، فكيف يرجع إليهم رغم نهيه وتحذيره! وهل لم يطرق سمعه، وهو الحافظ لكلام الله ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ ﴾[ الصف:2-3] , فحاشا ابن عباس أن يُراجع أهل الكتاب، وحاشاه حاشاه!!
الشبهة الثانية : التدوين وأثره في صحة الحديث :
هذه دعوى اخترعها بعض غلاة المستشرقين من قديم ، وأقام بناءها على وهم فاسد.
يقول هذا الزعم : إن الحديث بقي مائتي سنة غير مكتوب ،ثم بعد هذه المدة الطويلة قرر المحدثون جمع الحديث ، وصاروا يأخذون عمن سمعوا الأحاديث ، فصار هؤلاء يقول الواحد منهم : سمعت فلاناً يقول سمعت فلاناً عن النبي صلى الله عليه وسلم.
لكن لما ظهرت الفتنة أدت إلى ظهور الانقسامات والفرق السياسية فقد قامت بعض الفرق بوضع أحاديث مزورة حتى تثبت أنها على حق .
وقد قام علماء السنة بدراسة أقسام الحديث ونوعوه إلى أقسام كثيرة جداً ، وعلى هذا يصعب الحكم بأن هذا الحديث صحيح أو هذا الحديث موضوع .
تفـنيد الشبهة :
يعلم الجميع أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتمتعون بحوافظ قوية ، وقلوب واعية ، وذكاء مفرط ، مما أعانهم على حفظ السنة وتبليغها كما سمعوها ، مستجيبين في ذلك لحث نبيهم - صلى الله عليه وسلم - لهم بقوله : " نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها وحفظها وبلغها فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه"(5), فتم ما أراده النبي - صلى الله عليه وسلم - من حفظ السنة وتبليغها ، ويكون بذلك - صلى الله عليه وسلم - قد بلغ دين الله عز وجل كاملاً ولم ينقص منه شيئاً .
1- إن تدوين الحديث قد بدأ منذ العهد الأول في عصر النبي صلى الله عليه وسلم، وشمل قسماً كبيراً من الحديث ، بالأدلة القاطعة ، وننبه هنا إلى ما يجده المطالع للكتب المؤلفة في رواة الحديث من نصوص تاريخية مبثوثة في تراجم هؤلاء الرواة تثبت كتابتهم للحديث بصورة واسعة جداً تدل على انتشار التدوين وكثرته البالغة ، حتى لقد يقع في ظن الباحث أن الحديث قد دُوِّن جميعُه منذ عهده المبكر .
2- إن تصنيف الحديث على الأبواب في المصنفات والجوامع مرحلة متطورة متقدمة كثيراً في كتابة الحديث ، وقد تم ذلك قبل سنة 200 للهجرة بكثير ، بل إنه قد تم في أوائل القرن الثاني ، بين سنة 120 ـ 130 هـ . بدليل الواقع الذي يحدثنا عن ذلك ، فهناك جملة من هذه الكتب مات مصنفوها في منتصف المائة الثانية ، مثل جامع معمر بن راشد (154) وجامع سفيان الثوري (161) وهشام بن حسان (148) وابن جريج (150) وغيرها كثير .
وقد وجد العلماء بعض هذه الجوامع ، ويجري الآن تحقيق جامع معمر بن راشد في الهند ، ليكون إخراجه شاهد حق ودليل صدق على ما بيناه في هذه المسألة .
3- إن علماء الحديث وضعوا شروطاً لقبول الحديث تكفل نقله عبر الأجيال بأمانة وضبط ، حتى يُؤدَّى كما سُمِع من رسول الله صلى الله عليه وسلم . من شروط الراوي التي توفر فيه غاية الصدق لما اجتمع فيه من الدوافع الدينية والاجتماعية والنفسية ، مع الإدراك التام لتصرفاته وتحمل المسئولية ، كما أنها توفر فيه قوة الحفظ والضبط بصدره أو بكتابه أو بهما معاً مما يمكنه من استحضار الحديث وأدائه كما سمعه ، وكما أوضحه العلماء من شروط الصحيح والحسن التي تكفل ثقة الرواة ثم سلامة تناقل الحديث بين حلقات الإسناد وسلامته من القوادح الظاهرة والخفية . ثم بما بينوه من دقة تطبيق المحدثين لهذه الشروط في الحكم على الحديث بالضعف لمجرد فقد دليل على صحته ، من غير أن ينتظروا قيام دليل مضادٍّ له .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-16-2017 - 10:45 AM ]


4- إن علماء الحديث لم يكتفوا بهذا ، بل تنبهوا إلى عوامل في الرواية المكتوبة لم يتنبه إليها هؤلاء المتطفلون بالاقتراح عليهم ، فقد اشترط المحدثون في الرواية المكتوبة شروط الحديث الصحيح ، لذلك نجد على مخطوطات الحديث تسلسل سند الكتاب من راوٍ إلى آخر حتى يبلغ مؤلفه ، ونجد عليها إثبات السماعات وخط المؤلف أو الشيخ المسمع الذي يروي النسخة عن نسخة المؤلف أو عن فرعها . .
فكان منهج المحدثين بذلك أقوى وأحكم ، وأعظم حيطة من أي منهج في تمحيص الروايات، والمستندات المكتوبة .
5- إن البحث عن الإسناد لم ينتظر مائتي سنة كما وقع في كلام الزاعم ، بل فتش الصحابة عن الإسناد منذ العهد الأول حين وقعت الفتنة سنة 35 هجرية ، لصيانة الحديث من الدس .
وقد ضرب المسلمون للعالم المثل الفريد في التفتيش عن الأسانيد ، حيث رحلوا إلى شتى الآفاق بحثاً عنها ، واختباراً لرواة الحديث ، حتى اعتبرت الرحلة شرطاً أساسياً لتكوين المحدث .
6- إن المسلمين ـ كما تبين مما سبق ـ لم يغفلوا عما اقترفه الوضاعون وأهل البدع والمذاهب السياسية من الاختلاق في الحديث ، بل بادروا لمحاربة ذلك بإتباع الوسائل العلمية الكافلة لصيانة السنة في قيود رواية المبتدع ، ولبيان أسباب الوضع وعلامات الحديث الموضوع ، وعندما ظهرت الفرق المنحرفة التي تعتبر المعين الذي يستقي منه المستشرقون أباطيلهم كان علماء الأمة لهم بالمرصاد فظهر مبدأ ( سموا لنا رجالكم ) .
7- إن هذا التنوع الكثير للحديث ليس بسبب أحواله من حيث القبول أو الرد فقط، بل إنه يتناول إضافة إلى ذلك أبحاث رواته وأسانيده ومتونه ، وهو دليل على عمق نظر المحدثين ودقة بحثهم ، فكان على هذا القائل أن يسلم لهم ، كما أننا نستدل على دقة العلم وإحكام أهله له بتقاسيمه وتنويعاته ، بل لا يُعد علماً ما ليس فيه تقسيم أقسام وتنويع أنواع ؟!!
8- إن علماء الحديث قد أفردوا لكل نوع من الحديث وعلومه كتباً تجمع أفراد هذا النوع من أحاديث ، أو أسانيد أو رجال ، فلا يصلح بعد هذا أن يقول قائل كيف نعرف هذا الحديث أنه صحيح من بين تلك الأنواع . وكيف ستعرف هذا الفن ولست من أهله ولا من محبيه . فنقول لهؤلاء المستشرقين كما قال الأول :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
ونحن نقول له : كذلك وقع التنوع في كل علم وكل فن ، فلو قال إنسان كيف نحكم على هذا المرض بأنه كذا وأنواع الأمراض تعد بالمئات ، وكيف نبين هذا المركب الكيمائي من بين المركبات التي تعد بالآلاف لأحلناه على الخبراء المتخصصين ليأخذ منهم الجواب الشافي ن والحل المقنع .
فكما يرجع في الطب إلى الأطباء ، وفي الهندسة إلى المهندسين وفي الكيمياء إلى علمائها ، والصيدلة إلى أصحابها .... كذلك فارجع في الحديث إلى علماء الحديث المتخصصين في هذا العلم لأخذ البيان الجلي المدعم بالأدلة القاطعة عن كل حديث تريده وتود معرفة حاله .
وهذه الشبهة من أصلها قول من أبعد النجعة عن الحقيقة ، وعمد إلى المبالغة في تضخيم الأثر المتوهم لتأخر تدوين الحديث المزعوم .
فقد كان عالم الحديث الذي ينال لقب " حافظ" -وكانوا كُثراً- فكان يحفظ آلاف الأحاديث بأسانيدها . وبالإضافة إلى القدرة العجيبة في الحفظ عند العرب فثمة مسألة أخرى وهي تمسك المسلمين بدينهم وحبهم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.والدليل على ذلك أن كثيراً من علماء الحديث أنفقوا أعمارهم في دراسة الحديث والرحلة في طلب الحديث ، وقد اعترف بعض المستشرقين بهذه الجهود.وكيف لا يحرص المسلمون على حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الأصل الثاني من أصول الشريعة الإسلامية .والحديث هو حديث نبيهم وحبيبهم صلى الله عليه وسلم .وهذا الكلام فيه بيان شاف لتثبـّتِ المحدثين واستخدام عقولهم النيرة عند سماع الحديث أي من شيوخهم ثم عند التحديث به فلا يحدث الأئمة منهم إلا بما حفظوه وأتقنوه أو من كتبهم وعند الحكم على الرواة فلا يحكمون إلا بعلم ودراسة الراوي المحكوم عليه ومن اعترى حكمه خلل سد هذا الخلل غيره من الأئمة تحقيقاً لوعد الله بحفظ دينه وحمايته له من النقص والخطأ والباطل.
وكان أهل العلم يشددون في اختيار الرواة أبلغ التشديد، جاء عن بعضهم أنه قال : كنا إذا أردنا أن نسمع الحديث من رجل سألنا عن حاله حتى يقال : أتريدون أن تزوجوه؟ وجاء جماعة إلى شيخ ليسمعوا منه فرأوه خارجاً وقد انفلتت بغلته وهو يحاول إمساكها وبيده مخلاة يريها إياها، فلاحظوا أن المخلاة فارغة، فرجعوا ولم يسمعوا منه. قالوا هذا يكذب على بغلة فلا نأمن أن يكذب في الحديث.
الشبهة الثالثة : وهي عبارة عن مجموعة من شبهات المستشرقين حول المكي والمدني :
لقد درس بعض المستشرقين ظاهرة المكي والمدني وفكرة وجود خصائص لكل منهما، فحاولوا استخلاص خصائص لكل من المكي والمدني، ومن ثَمّ استنتجوا من ذلك أن القرآن خضع لظروف بشرية متأثرة بالمحيط والمجتمع، وبالتالي فهو غير مرتبط بالله تعالى المنزه عن التأثر بهذه المؤثرات فهو من تأليف (محمد) لا من وحي السماء.
هذه هي الفكرة التي تدور حولها شبهاتهم هنا، وقبل أن نتطرّق إلى هذه الشبهات ومناقشتها بشكل تفصيلي، لا بد أن ننبه إلى نقطة هامّة.
وهي أنه يجب أن نفرق بين خضوع القرآن للظروف والحالة البشرية، وبين انسجامه مع الواقع الموضوعي وطبيعة التدرج الموضوعي للرسالة الإسلامية ، ويتجلى الفرق بينهما من خلال آثار وسمات كل من الحالتين .
وعندما نرجع إلى القرآن الكريم لا نلمس أي مؤشر على خضوعه للحالة البشرية، ولا نجد فيه أي أثر من آثار هذا الخضوع، فليس فيه تذبذب في المستوى الفني أو مناقضة في المضمون، كما لا يخضع للتطوّر التدريجي ولا أمثال ذلك .
بل الملاحظ فيه انسجامه بأسلوبه ومضمونه مع متطلبات المراحل التي كانت تمرّ بها مسيرة الرسالة الإسلامية الطويلة والمعقدة خلال حياة الرسول، وهذا يزيد القرآن عظمة وروعة ـ على العكس مما رامه هؤلاء المستشرقون ـ، إذ يؤكّد ارتباطه بقوة عليا محيطة بالواقع الموضوعي وقادرة على إدارته بأزمانه وتعقيداته وظروفه المختلفة من دون أن تنفعل وتتأثر هي بالظروف والمؤثرات.
وقد التبس الأمر على هؤلاء المستشرقين ـ عن قصد أو من دون قصد ـ ولم يميّزوا بين الحالتين وطبيعة آثارهما، فجاء حكمهم معكوساً بعيداً عن الصواب، بينما كان حرياً بهم أن يتأملوا في ظاهرة انسجام القرآن ـ رغم تنوّع مواضيعه ـ مع برهتين مختلفتين تماماً ـ قبل الهجرة وبعدها ـ وعدم تذبذب مستواه ولا تناقض مضمونه خلال هذه المسيرة الطويلة والمتشعبة، ويجعلوا هذا برهاناً على عدم كونه من تأليف البشر المتأثّر بمحيطه وظروفه وانفعالاته ومشاعره.
﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد:24], وقال تعالى:﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً﴾[النساء:82] .
وبعد الانتباه لهذه النقطة الهامّة، سنتناول تلك الشبهات ومناقشتها:
الشبهة الأولى:
أن القسم المكي يمتاز عن القسم المدني بطابع الشدّة والعنف بل السباب أيضاً، وهذا يدلّ على تأثّر محمد بالبيئة التي كان يعيش فيها، لأنّها مطبوعة بالغلظة والجهل، ولذا يزول هذا الطابع عندما ينتقل محمد إلى مجتمع المدينة، الذي تأثّر فيه ـ بشكل أو بآخر ـ بحضارة أهل الكتاب وأساليبهم، وقد اسشهد هؤلاء المستشرقون لتثبيت هذه الشبهة بمجموعة من السور المكية المطبوعة بطابع الوعيد والتهديد والتعنيف مثل سور "المسد" و"العصر" و"التكاثر" و"الفجر" وغيرها.

ونرد على هذه الشبهة من وجوه :
الأول: إنّا نرفض تماماً اشتمال القرآن الكريم على السباب وكل مالا يليق، كما تشهد بذلك مراجعة الآيات القرآنية، رغم أنواع المآسي والتجاوزات التي مارسها أعداء النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) ضده وضد أنصاره.
الثاني : إن طابع الوعيد والإنذار لا يختص به القسم المكي، بل نجده كثيراً في القسم المدني حسب ما اقتضته الظروف، فمن ذلك :
قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ *كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ *قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾[آل عمران:10-12].
وهناك الكثير من الآيات المدنية المتضمّنة للوعيد والتهديد . كما نلاحظ الكثير من الآيات المكية التي تفيض سماحة وليناً مثل قوله تعالى: ﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ * وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ *وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾[فصلت:33-35].
الشبهة الثانية:
إنّ القسم المكي يمتاز بقصر السور والآيات، وعرض المضمون بشكل موجز، بخلاف القسم المدني حيث نلاحظ السور الطوال فيه، مثل سور البقرة، والنساء، وآل عمران، وغيرها ، ويعود هذا التفاوت إلى تأثره بالبيئة التي عاشها (محمد)، حيث كان المجتمع المكي اُمّياً لا يستوعب تفصيل المفاهيم، فجاءت الآيات والسور قصيرة موجزة، ثمّ لمّا عايش النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) المجتمع المدني المتحضّر نسبياً تأثر بهم فجاءت الآيات والسور طويلة بمضامين مفصلة.

والجواب: من وجوه :
الأول : إنّا قد ذكرنا سابقاً إنّ قصر السور والآيات ليست خاصةً بالقسم المكّي، بل نجد مثله في القسم المدني، كما أن طوال السور والآيات لا يختص بالقسم المدني، بل هو كثير في القسم المكّي، فوجود كلا القسمين يؤكد أن اختيار نمط السورة أو الآية يتبع متطلبات الموقف والظرف، وليس ناشئاً من محدودية في قدرات منزل القرآن الكريم.
وبهذا تفسّر الكثرة النسبية للسور والآيات القصار في القسم المكي والسور والآيات الطوال في القسم المدني، حيث أن الدراسات اللغوية المتخصصة أكدت أنّ الإيجاز يعتبر مظهراً من مظاهر القدرة الفائقة على التعبير، وهو بالتالي من مظاهر الإعجاز القرآني ، والنبي صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم من ربه فكيف بمن آتاه هذه الخصلة وهو الله سبحانه .
وحيث نزل القرآن متحدياً للعرب فكان قِصر الآيات والسور أقوى في الدلالة على الإعجاز البياني الذي يهزّ مشاعر المكيين أكثر من غيره خصوصاً مع كثرة السور القصار وتنوعها.
وربما نضيف إلى ذلك ظروف المسلمين الخاصة آنذاك وتخفيهم وتشتتهم بحيث يسهل عليهم الحفظ والتفاعل مع السور القصار، بينما اختلفت الظروف في المدينة حيث صاروا أمّةً، لهم كيانهم الخاص بهم.
والثاني : لو افترضنا أن لطبيعة المجتمعين المكي والمدني وثقافتيهما دوراً في هذا التفاوت النسبي في أسلوبي القسمين، فهذا لا يقلل من قيمة القرآن ولا ينفي ارتباطه بالسماء وعدم خضوعه للطبيعة البشرية، لأنه لا يعني سوى انسجام القرآن مع الواقع الموضوعي من حوله، فهو يتحدث بلغة المحيط والمجتمع الذي ينزل بينهم.
كما كان اختيار اللغة العربية له باعتباره قد نزل بين العرب وعلى رسول عربي. كل ذلك كي ينفذ إلى أعماق نفوس أبناء هذا المجتمع والتأثير فيهم وإقامة الحجة عليهم، باعتبار أن أرضهم وبلادهم مهد القرآن، وقد نبّهنا سابقاً ـ قبل استعراض هذه الشبهات ـ على ضرورة التفريق بين خضوع القرآن للطبيعة البشرية وبين انسجامه مع الواقع والظروف والمجتمع المحيط به، والذي يفترض أن ينطلق إلى الأمم الأخرى من خلاله. وكما قلنا سابقاً يكون هذا الانسجام شاهداً إضافياً على انتسابه للسماء لا للبشر ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ ...﴾[يونس:37].
وقد ذكر علماء البلاغة أن مميزات المتكلم البليغ مراعاته لمقتضى الحال، إذ لكل مقام مقال كما جاء في المثل المعروف، وهل هناك أولى من كلام الله الحكيم الخبير في مراعاة ذلك؟
والثالث : إنّ تفاعل الإنسان مع المجتمع والبيئة الجديدة لا يتم بسرعة بين عشية وضحاها، خاصةً ما يرتبط بتطوّر قدراته الذاتية وتفاعله مع ثقافة المجتمع الجديد الذي يعيشه، ويكفينا لتأكيد هذه الحقيقة أن نلقي نظرةً على الجماعات المهاجرة إلى البلدان الأخرى والمعاناة التي يعانونها بسبب عدم قدرتهم على التفاعل مع مجتمعات هذه البلدان، حتى أن هذه المعاناة قد تمتد إلى أجيالهم اللاحقة.
بينما نلاحظ أن نزول القرآن الكريم تلاحق بمجرد هجرة النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) للمدينة المنوّرة ولم تمر فترة انقطاع طويلة ريثما يتفاعل (محمد) مع المجتمع الجديد، فهل يعقل مع هذا أن يكون هذا القرآن من (محمد) خاصةً إذا عرفنا أن أول سورة مدنية هي سورة البقرة ـ أكبر سورة في القرآن ـ وأن السور الست الأولى النازلة في المدينة، هي البقرة، الأنفال، آل عمران، الأحزاب، الممتحنة، النساء، حيث تندرج فيها أكبر ثلاث سور في القرآن، وفيها القسم الكبير أو الأكبر من المفاهيم والتشريعات التفصيلية المتنوعة فكيف استطاع (محمد) المكي المتأثر بالبيئة المكية الأُمية والساذجة ـ كما يزعمون ـ أن يغير خطابه بهذا المستوى من التباين خلال فترة وجيزة؟!
الشبهة الثالثة:
أن القسم المكي لم يتناول التشريع في مجالات العلاقات والشؤون المرتبطة بالمجتمع، ويرجع هذا إلى طبيعة بيئة مكة المتخلفة، بينما نلاحظ اشتمال القسم المدني على ذلك بسبب تطور المجتمع المدني المتأثر بثقافة أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
والجواب عن هذه الشبهة يتضح من خلال ما تقدم، فإن عدم تناول القسم المكي للتشريع يعود إلى انعدام موضوعه آنذاك حيث كان المسلمون أقلية متناثرة مستضعفة، ولا توجد أرضية لتطبيق هذه التشريعات الإسلامية فكان بيانها ـ آنذاك ـ سابقاً لأوانه.
وأمّا ادعاء تأثرالدين الإسلامي بثقافة أهل الكتاب فهو ادعاء غير صحيح تكذبه الشواهد، حيث نجد:
أولاً:أن ابتداء التشريع الإسلامي كان بمجرد هجرة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى المدينة وقبل أن يمر زمن طويل يسمح بتفاعل الرسول(صلى الله عليه وآله وسلّم) مع أهل الكتاب.
وثانياً: أن التشريع الإسلامي يختلف اختلافاً جوهرياً مع التشريع المتداول لدى أهل الكتاب، وكانوا هم يدركون ذلك. ولذا لم يصدر منهم هذا الادعاء.
وهذه قضية هامة حيث أن ادعاء تأثّر النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم) بأهل الكتاب لم يصدر إلا من المتأخرين، ولو كان له حقيقة لادعاه أهل الكتاب المعاصرون له، والذين كانوا يحاورون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والمسلمين ويجادلونهم حتى وصل الأمر بنصارى نجران إلى طلب المباهلة مع شخص النبي(صلى الله عليه وآله وسلّم).
الشبهة الرابعة :
أن القسم المكي لم يتضمن الأدلة والبراهين على أصول العقيدة وتعاليم الرسالة الإسلامية على خلاف القسم المدني، وهذا مؤشر آخر على تأثر القسم المكي بالمجتمع المكي الساذج البسيط، وتأثر القسم المدني بمجتمع المدينة الحضاري المتطور، وأن القرآن الكريم اكتسب العمق في البرهنة والاستدلال من أهل الكتاب المتواجدين والمؤثرين في مجتمع المدينة.
ويتضح الجواب عن هذه الشبهة من خلال ما تقدم أيضاً، من رجوع ذلك إلى تفاوت متطلبات الموقف واختلاف طبيعة المجتمع الذي كان في المدينة عن المجتمع المكي من دون أن يعني ذلك تأثر القرآن وتطوّره تبعاً لتطور البيئة المحيطة به.
ونضيف على ذلك أنا عندما راجعنا المصحف الشريف لاحظنا كثيراً من الاستدلالات في القسم المكي مما يعني انهيار الشبهة من أساسها.
فمن ذلك قوله تعالى: ﴿مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾[المؤمنون:91].
وقوله تعالى: ﴿ لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾[الأنبياء:22].
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ... أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾[العنكبوت: 48-51].
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآياتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ *وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ *وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾[الجاثـية:3-5] .
وقوله تعالى: ﴿... وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ* إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ﴾[فاطر:13-14] .

أهم المراجع:

- الرسول صلى الله عليه وسلم في كتابات المستشرقين: نذير حمدان.
- أوربا والإسلام: د. عبد الحليم محمود.
- محمد رسول الله: المستشرق الفرنسي آتين دينيه وسليمان بن إبراهيم، ترجمة: د.عبد الحليم محمود، ود.محمد عبد الحليم محمود.
- الاستشراق والفلسفة الإسلامية بين التجديد والتبديد: أ.د. إبراهيم صقر.
- الاستشراق في الفكر العربي: د. محسن جاسم الموسى.
ـ الاستشراق أهدافه ووسائله ( دراسة تطبيقية حول منهج الغربيين في دارسة بن خلدون ) للدكتور : محمد فتح الله الزيادي ) . تاريخ حركة الاستشراق ( الدراسات العربية والإسلامية في أوروبا حتى بداية القرن العشرين ) للمستشرق : يوهان فوك . تعريب : عمر لطفي العالم .


رد مع اقتباس
 
 رقم المشاركة : ( 6 )
عبدالله بنعلي
عضو نشيط
رقم العضوية : 1630
تاريخ التسجيل : Apr 2014
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6,053
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالله بنعلي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 11-16-2017 - 10:46 AM ]


المستشرقون وإصدار الكتب والمجلات

أ.د. إسماعيل علي محمد



أولاً: الكتب:
لا يخفى أن للكتاب دوراً كبيراً في نشر المبادئ وشيوع الأفكار، وهو وسيلة قديمة لم تستطيع المخترعات الحديثة في مجال الاتصال والإعلام أن تقلل من خطورتها، وتقلص من دورها الفعال في ترويج ونشر الثقافات والأفكار.

من هنا اهتم المستشرقون بهذه الوسيلة الفعالة، فعكفوا على تأليف الكتب، وإصدار الموسوعات وإخراج المعاجم، حتى صار لهم إنتاج ضخم، وسيل متدفق من الكتب والموسوعات التي تحمل أفكارهم، وخلاصة آرائهم، بشتى اللغات الأجنبية، وكثير من هذه الكتب ترجم إلى اللغة العربية.

ولقد أنتج المستشرقون الألوف المؤلفة من الكتب والبحوث التي تضمنت الحديث عن جوانب الإسلام المختلفة ونواحيه المتشعبة، فتناولت العقيدة والشريعة، والسنة والتاريخ، والسيرة والفقه، والدعوة الإسلامية، واللغة العربية، والفرق والمذاهب، وغيرها من جوانب الثقافة والمعارف الإسلامية، وهذه الكتب - في أغلبها - قد حوت تزويرا للحقائق، وافتراءات على الإسلام وهجوما عليه، وانتقاصا منه وتحقيرا لمبادئه وتعاليمه، وازدراء لأهله، بأساليب غاية في المكر والخبث، منها ما يتسم بالوضوح، ومنها ما يتدثر بالالتواء ويكتنفه الخفاء.

وقد أورد الأستاذ الدكتور " محمد البهي " قائمة ببعض الكتب الاستشراقية المتطرفة المشوهة للإسلام، والشائعة الانتشار، أو لها شبه حجية عند المسلمين، ومنها:
• حياة محمد. تأليف سير وليام موير.
• الإسلام. من تأليف ألفرد جيوم.
• الإسلام. ظهر بالفرنسية من تأليف هنري لامنس.
• تاريخ مذاهب التفسير الإسلامي. ظهر بالألمانية، وترجم إلى العربية، من تأليف جولد زيهر.
• مصادر تاريخ القرآن - بالإنجليزية -، تأليف آرثر جيفري.
• التطورات المبكرة في الإسلام. بالإنجليزية، تأليف د. س مرجليوث.
• الحلاج الصوفي الشهيد في الإسلام. ظهر بالفرنسية من تأليف لوي ماسنيون.
• اليهودية في الإسلام. ظهر بالإنجليزية من تأليف إبراهام كاسن.
• مقدمة القرآن، بالإنجليزية من تأليف كينيث كراج.
• دراسات في تاريخ الثقافة الإسلامية. بالإنجليزية، تأليف فون جرونيباوم [1].

ومن المؤلفات الخطيرة:
1. كتاب ميزان الحق، للدكتور فاندر المستشرق الأمريكي، والدكتور سنكلير تسدل.
2. كتاب الهداية، ويقع في أربعة أجزاء، وهو تفنيد مريع للإسلام، وطعن سافر في القرآن الكريم.
3. كتاب: مقالة في الإسلام، للدكتور المستشرق سال.
4. كتاب: مصادر الإسلام، للدكتور سنكلير تسدل.

"وهذه الكتب الأربعة تعتبر للمستشرقين والمبشرين من أخطر المراجع للهجوم على الإسلام والقرآن الكريم والرسول الأمين" [2].

"ولعل أخطر ما قام المستشرقون حتى الآن هو إصدار " دائرة المعارف الإسلامية " بعدة لغات، وكذلك إصدار موجز لها بنفس اللغات الحية التي صدرت بها، وقد بدأوا في الوقت الحاضر في إصدار طبعة جديدة تظهر في أجزاء، ومصدر الخطورة في هذا العمل هو أن المستشرقين عبؤوا كل قواهم وأقلامهم لإصدار هذه الدائرة، وهي مرجع لكثير من المسلمين في دراساتهم، على ما فيها من خلط وتحريف وتعصب سافر ضد الإسلام والمسلمين" [3].

هذا، وهناك بعض الكتب والمعاجم وضعها المستشرقون، وبعض المخطوطات التي نشروها أفادت الدراسات الإسلامية والعربية إفادة طيبة، لكن هذه الإفادة جاءت عرضا ولم تكن مقصودة، ومن الأمثلة على هذا: " المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي "، الذي اعتنى به المستشرق الهولندي " فنسنك " وعدد آخر من المستشرقين.

وهو - بلا شك - عمل ضخم، وإنجاز عظيم، وقد " اشترك في تمويله مؤسسات حكومية رسمية معروفة بنشاطاتها في خدمة الاستعمار الغربي، وفي حرب الإسلام والمسلمين، ومنها على سبيل المثال الأكاديمية الهولندية نفسها، وكذلك الأكاديميات الرسمية في كل من بريطانيا وفرنسا وأمريكا، والدول الإسكندنافية ويوغسلافيا.

ولا يقول عاقل إن هذه المؤسسات قامت بتمويل المشروع خدمة للعلم لوجه العلم، أما انتفاع المسلمين بالمعجم فقد جاء عرضا، ولم يكن قط مقصودا من المستشرقين أو مموليهم.

وهذا يذكرني بإنشاء المستعمرين الأوربيين لخطوط السكك الحديدية في مستعمراتهم في إفريقيا وآسيا، فلا شك أنها أنشئت لاستنزاف ثروات الشعوب المستعمرة، ولنقلها إلى الدول الأوربية بأسرع طريقة ممكنة، ولكنها أفادت أهالي المستعمرات عندما قدروا على الانتفاع بها ï´؟ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ ï´¾ [ الأنفال: 30 ] " [4].

يقول الأستاذ محمود محمد شاكر: لا تصدق من يقول لك إن الاستشراق قد خدم اللغة العربية وآدابها وتاريخها وعلومها، لأنه نشر هذه الكتب التي اختارها مطبوعة، فهذا وهم باطل؛ كانوا لا يطبعون قط من أي كتاب نشروه أكثر من خمسمائة نسخة، - ولم تزل هذه سنتهم إلى يومنا هذا - توزع على مراكز الاستشراق في أوربا وأمريكة، وما فضل بعد ذلك وهو قليل جدا، كانت تسقط منه إلى بلاد العرب المسلمين النسخة والنسختان والعشرة على الأكثر، ولم يسعوا قط إلى تسويقها بين ملايين العرب المسلمين، كما يسوقون بضائعهم وتجارتهم وسائر ما ينتجون بين هذه الملايين طلبا لربح المال، هدفهم كان ما قلت لك لا غير [5].

ولقد عني بعض الباحثين بمحاولة إحصاء التراث الاستشراقي، أو ما كتبه المستشرقون في التراث العربي الشرقي عامة، وما كتبوه في الإسلاميات خاصة، ومع أنه قد ظهرت كتب كثيرة وأعداد من البحوث وفيرة بعد محاولاتهم تلك، ألا أنه قد صفا لهم الكثير، واستطاعوا أن يحصروا ويذكروا أعدادا وفيرة من عناوين وأسماء الكتابات الاستشراقية في الموضوعات الإسلامية وغيرها.

ومن هذه النماذج كتاب: موجز في أدب علوم الإسلام، للمستشرق الألماني الدكتور " جوستاف بفانموللر " حيث أورد فيه مؤلفه عددا كبيرا من المراجع الغربية التي تناولت الإسلام في مختلف فروع ثقافته ومعارفه، وصنفها تصنيفا موضوعيا، مع عرض موجز لما يحتويه كل مرجع، وهو يتناول في دراسته ما كتب في الفترة من بداية القرن الثامن عشر إلى نهاية الربع الأول من القرن العشرين [ 1923 ].

وقد ترجم بعض فصوله الدكتور محمود زقزوق، وجعلها في كتاب بعنوان: الإسلام في تصورات الغرب[6].

وكذلك كتاب [ المستشرقون ] لنجيب العقيقي في أجزائه الثلاثة، حيث عرض لمستشرقي كل بلد أوربي، وعند الحديث عن كل مستشرق يذكر آثاره وما خلفه من مؤلفات ودراسات، ثم خصص الفصل السابع والعشرين من كتابه لذكر أعمال المستشرقين العلمية المختصة بتراثنا عامة والإسلاميات خاصة، بلغات عديدة، وفي بلدان كثيرة، وعلى مدى أجيال متواصلة، سواء ما كان في مجال تحقيق المخطوطات ونشرها، أو ما كان في مجال الدراسة والتصنيف [7].

ثانياً: المجلات:
وللمستشرقين عدد كبير من المجلات السيارة في كثير من بلدان أوربا، وقد "زادت المجلات والدوريات الشرقية لدى المستشرقين على ثلاثمائة مجلة متنوعة خاصة بالاستشراق، ما عدا مئات تتعرض له في موضوعاتها العامة، كمجلة القانون المقارن ومحفوظات التاريخ، ومباحث العلوم الدينية، وهي تنشر بمختلف اللغات، وبعضها بثلاث، وتتناول مباحثها الشرق في لغاية وأديانه وعلومه وآدابه وفنونه، قديمها وحديثها، وتأثرها وأثرها ومقارنتها بغيرها" [8].

ومن هذه الدوريات، كما ذكر الدكتور محمد البهي:
• مجلة العالم الإسلامي: مجلة تبشيرية تصدر بالإنجليزية في هار تسورد بأمريكا، وتوزع في جميع أنحاء العالم.
• مجلة العالم الإسلامي: مجلة تبشيرية تصدر في فرنسا، وتوزع في جميع أنحاء العالم.
• مجلة جمعية الدراسات الشرقية: أنشاها المستشرقون الأمريكيون في جامبير بولاية أوهايو، وكان لها بعض فروع في أوربا وكندا.
• مجلة شؤون الشرق الأوسط: تصدر بالإنجليزية في أمريكا، ويحررها عدد من المستشرقين المعادين للعرب والمسلمين، واهتمامها موجه في الدرجة الأولى إلى الجوانب السياسية.
• مجلة الشرق الأوسط: مجلة أمريكية سياسية تتعرض للإسلام من وقت لآخر في بعض المقالات... [9].

وجدير بالذكر أن مجلة العالم الإسلامي، الفرنسية، نشرت في عدد نوفمبر 1911م إصدارا "ضخما ليس فيه غير بحث واحد، وهو بحث تبشيري يدور حول ما تقوم به إرساليات التبشير البروتستانتية في العالم الإسلامي، وما قيل في المؤتمرات التي عقدتها تلك الإرساليات في أوقات مختلفة، وقد جعلت المجلة عنوان هذا البحث: [ الغارة على العالم الإسلامي ]، أو [ فتح العالم الإسلامي ]" [10].

وكان الهدف من هذا - كما يرى العلامة محب الدين الخطيب - "أن المجلة الفرنسية بنشرها هذا العدد الخاص بأعمال المبشرين البروتستانت، تقول للمبشرين الكاثوليك: انظروا كيف سبقكم الآخرون إلى الغارة والفتح، فيجب أن تضاعفوا جهودكم وتنظروا في أساليبهم فتستفيدوا منها" [11].

وقد قام الأستاذان: " محب الدين الخطيب "، ومساعد إليافي " بترجمة ذلك العدد من المجلة المذكورة، وتلخيصه ونشره في جريدة " المؤيد " سنة 1330ه-، ونقلت ذلك عنها صحف ومجلات أخرى في حينه، ثم طبع هذا فيما بعد - في كتاب مستقل بنفس العنوان [ الغارة على العالم الإسلامي ].

وقد كان أبرز الخطوط العريضة التي حواها عدد المجلة المشار إليها بعد مقدمة المسيو " شاتليه " عن إرساليات التبشير البروتستانتية ما يلي:
تاريخ إرساليات التبشير.
• مؤتمر التبشير الأول في القاهرة [ مصر ] سنة 1906.
• مؤتمر التبشير الثاني في أدنبرج [ إنكلترا ] سنة 1910.
• مؤتمر التبشير الثالث في لكنو [ الهند ] سنة 1913.
• التنظيم المادي لإرساليات التبشير.
• مقاصد المبشرين وآمالهم في المستقبل.
• أدبيات إرساليات التبشير.
• النتائج[12].

وهكذا تتبين خطورة المجلات الاستشراقية، ونشاطاتها المكرسة لخدمة أغراض وأهداف القوى المعادية للإسلام.

ثالثاً: دور النشر الاستشراقية:
وإذا كان للكتاب والمجلة ونحوهما من المطبوعات أهمية كبرى، باعتبارها وسيلة هامة وفعالة لنشر المعارف والمعتقدات؛ فإنه - في عصرنا الحاضر - لا غنى لها عن دار النشر التي تتولاها، فتقوم على إعدادها وتجهيزها، والترويج لها وتوزيعها في الأماكن والبلدان المختلفة، إلى غير ذلك مما تقوم به دور النشر في الوقت الحالي، وما تضطلع به من مهام تسهم في إنجاح المطبوعات، وتحقيق الهدف المرجو من وراء تأليفها وإصدارها.

ومن هذا المنطق كان من وسائل إذاعة الفكر الاستشراقي في العالم الغربي، وأحيانا خارجه، والترويج لأبحاث ومجلات وكتب المستشرقين عن الإسلام والمسلمين - خاصة -؛ دور النشر، ومن أشهرها - كما ذكر العقيقي -:
في باريس:
• دار إرنست لرو، معروفة بنشر المطبوعات الاستشراقية من كتب ومجلات ونشرات، وبإصدار فهرس مفصل دقيق كل عام بعنوان: مسرد عام.
• دار هنري فلتر، وفيها الكثير من المخطوطات العربية والفارسية والتركية النفيسة، وقد وصفت في عدة فهارس متلاحقة.
• دار مزونيف، من أكبر دور النشر الاستشراقية في فرنسا وأوربا.
• مكتبة جابلادا وشركاه.

في انجلترا:
• دار بروبستاين وشركاه في لندن، وتنشر فهرسا دوريا باسمه.
• دار هيفر وأولاده في كمبريدج، وتنشر بعنوان المكتبة الأسيوية فهارس دقيقة للمطبوعات الشرقية على اختلاف موضوعاتها.
• دار برنارد كواريتش في لندن، وتنشر فهرسا دقيقا مشهورا بعنوان: فهرس المؤلفات الشرقية.

في أسبانيا:
• دار مايستري في مدريد.

في ألمانيا:
• دار هاراشوفتش في فيسبادن، ولها نشرة شهرية لوصف ما يصدر من الكتب في مصر ولبنان وسوريا والهند والمغرب الأقصى.

في هولندا:
• دار بريل في بولونيا [13].

[1] الفكر الإسلامي الحديث ص 453: 455 باختصار.
[2] الاستشراق والتبشير وصلتهما بالإمبريالية العالمية، إبراهيم أحمد، ص 72 - 73، مكتبة الوعي العربي، القاهرة.
وجدير بالذكر أن الأستاذ "إبراهيم خليل أحمد" كان قسيسا وتقلد مسؤوليات دينية وكهنوتية في الجهاز الكنسي في مصر، ثم أنعم الله عليه بالهداية للإسلام.
[3] الفكر الإسلامي الحديث، ص 433.
[4] الاستشراق وجه للاستعمار الفكري، ص 119.
[5] رسالة في الطريق إلى ثقافتنا، محمود محمد شاكر، ص 78 هامش، من سلسلة كتاب الهلال، تصدره دار الهلال بالقاهرة، العدد 489 سبتمبر 1991م، ط الثالثة.
[6] انظر الفصول: الثاني والثالث والرابع، من ص 19 إلى آخر الكتاب.
[7] يراجع الجزء الثالث ص 394 - 597.
[8] المستشرقون 3 /377.
[9] الفكر الإسلامي الحديث وصلنه بالاستعمار الغربي، ص 455 - 456.
[10] الغارة على العالم الإسلامي، تأليف ا. ل شاتليه، لخصها ونقلها إلى العربية محب الدين الخطيب، ومساعد اليافي ص 3، المطبعة السلفية، القاهرة ط الرابعة 1398هـ.
[11] السابق: نفس الموضع.
[12] ينظر: فهرس كتاب الغارة على العالم الإسلامي، وموضوعاته بالداخل.
[13] المستشرقون 3 /389 - 390 باختصار.


رابط الموضوع: http://www.alukah.net/culture/0/100499/#ixzz4yZwJxcuX


رد مع اقتباس
إضافة رد


ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على الموضوعات
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الموضوعات المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
ملتقى (المستشرقون والأدب العربي المعاصر: التلقي والتأثير) شمس أخبار ومناسبات لغوية 0 12-15-2016 07:14 PM
المستشرقون والمجامع العلمية واللغوية مصطفى شعبان البحوث و المقالات 1 10-31-2016 12:56 PM
النص بين التراث العربي والموروث الغربي محمد بن مبخوت مقالات أعضاء المجمع 0 10-30-2015 01:26 AM


الساعة الآن 04:08 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc. Trans by