الفتوى (719) :
جمَعَ علماءُ اللغة بينَ الزّمَن والزّمان في تعريفٍ واحدٍ : الزَّمَنُ والزَّمانُ اسمٌ لقليل الوقت وكَثيره، وفي مُعجَم المُحكم: الزَّمَنُ والزَّمانُ العَصْرُ والجمع أَزْمُن وأَزْمان وأَزْمِنة. والزَّمانُ زمانُ الرُّطَب والفاكهة وزمانُ الحرّ والبرد، أي الزمان فصل أو فصلان أو فصول من السنة، ويكون الزمانُ شهرين إلى ستة أَشهر. أمّأ الدَّهْرُ فلا ينقطع ؛ قال أَبو منصور الثعالبي: الدَّهْرُ عند العرب يقع على وقت الزمان من الأزْمنة وعلى مُدَّة الدنيا كلها ، قال: وسمعت غير واحد من العرب يقول: أَقمنا بموضع كذا وعلى ماء كذا دهراً وإن هذا البلد لا يحملنا دهراً طويلاً، والزمان يقع على الفَصْل من فصول السنة وعلى مُدّة ولاية الرجل وما أشبهه. والساعةُ جزءٌ من الزّمان كقولكَ: قعدتُ عندَك ساعةً، إِنما تُريد جزءاً من الزمن وإِن لم يكن ساعةً حقيقةً.
وإذا قيل: إن بين الزَّمَن والزّمان فرقاً فلا يُتصوّر ذلك إلاّ إذا عَددْنا الزّمانَ ما يُقابلُ المَكانَ ، أما في المَعْنى فلم يَردْ في حدود علمي فرقٌ يُميَّزُ به بينَهُما ، والله أعلَم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبدالحميد النوري
(عضو المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)