الفتوى (454) :
(إسلاموفوبيا) مركبة من كلمة عربية (= إسلام) وكلمة يونانية (= فوبيا) وتعني "خوف" (أصلها: فوبوس). فيكون معنى (إسلاموفوبيا) الحرفي: "الخوف من الإسلام" وكذلك "الخوف من المسلمين".
وبما أن الكلمة اليونانية (فوبيا) "خوف" ترد كثيرًا لاحقةً في مصطلحات غربية في لغات غربية كثيرة، فإن المترجمين العرب اصطلحوا على ترجمتها بـ "رهاب". وعليه فإن المعنى الاصطلاحي أو المقابل العربي الاصطلاحي لكلمة (إسلاموفوبيا) هو: "رهاب الإسلام" أي الخوف منه.
إن مصطلح (إسلاموفوبيا) حديث نسبيا نشأ بداية التسعينيات من القرن الماضي ويشار به إلى غير المسلمين الذين يرون في الإسلام دينًا غير قابل للتعايش مع الحضارة المادية الحديثة وغير قابل للتأثر بها أو التأثير فيها وأنه، أي الإسلام، دين يبرر استخدام العنف لتحقيق أهدافه الخ.
ومن الجدير بالذكر أن مصطلح (إسلاموفوبيا) بالنسبة إلى المسلمين مثل مصطلح (معاداة السامية) بالنسبة إلى اليهود، فهما مصطلحان يدلان على الكراهية التي يكنها في الغرب غير المسلم للمسلم (إسلاموفوبيا) وغير اليهودي لليهودي (معاداة السامية). ويستعمل المصطلحان لتبرير التمييز العنصري ضد المسلمين اليوم، واليهود في الماضي.
فهو إذن مصطلَح دخيلٌ وليسَ عربياً، ولا يصحّ تداوُلُه إلا بالحروف اللاتينية، أما تداولُه بالحروف العربية فليس بالضرورة مفهوماً عندَ كل مَن يتحدّثُ بالعربيّة.
اللجنة المعنية بالفتوى:
أ.د. عبدالرحمن السليمان
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)