عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
إدارة المجمع
مشرف عام
الصورة الرمزية إدارة المجمع
رقم العضوية : 21
تاريخ التسجيل : Feb 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2,874
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

إدارة المجمع غير موجود حالياً

   

Post الإجابة..

كُتب : [ 08-20-2014 - 10:18 PM ]




الإجابة:

القياس جواز إلغاء الفعل (ظنّ) وأخواته من أفعال القلوب إذا توسط أو تأخر، وأما إلغاؤه وهو متقدم على الجملة الاسمية فليس بقوي، وقد أجازه بعض النحويين على قبح كسيبويه، نحو: ظننت زيد قائم. أو على تقدير لام الابتداء محذوفة مرادةً، نحو: أظن زيد قائم، على أن تقديره: أظن لَزيد قائم.

ومن شواهده قول أبي ذؤيب الهذلي:

فغبرتُ بعدهمُ بعيش ناصبِ وإخال إني لاحقٌ مستَتْبَعُ

فقوله (إخال إني لاحق) إلغاء للفعل (إخال) مع أنه متقدم، وهو من أخوات (ظنّ) ولو لم يلغه لفتح همزة (إني) . ومنه قول كعب بن زهير رضي الله عنه:

أرجو وآملُ أن تبقى مودتُها وما إخالُ لدينا منكِ تنويلُ

أي : وما إخال تنويل لدينا منك. فألغى الفعل القلبي مع كونه متقدمًا. ومن النحويين ـ كابن مالك ـ من حمل هذه النصوص وأمثالها على تقدير ضمير شأنٍ يكون مفعولا أول، والجملة الاسمية هي المفعول الثاني. ويكون التقدير في البيت: وما إخاله ....

والخلاصة أن قول القائل: "أظنُّ هو بخيل" ليس من الكلام القوي في العربية، بل هو ضعيف لمخالفته جمهور كلام العرب، إلا أن يُحمَل على التقديم والتأخير، فيكون مراده: "هو بخيل أظنُّ" فقدم ما حقه التأخير لانشغال الذهن به، والله أعلم.



اللجنة المعنية بالفتوى

أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)



رد مع اقتباس