تحديات مادية وقانونية
ويكشف مدير مدرسة الخطوط العربية بالمنيرة عن عددا من التحديات التى تواجه الطلاب والمعلمين على حد سواء :" وعلى الرغم من إيماننا العميق بأهمية الرسالة التى نضطلع بها ولكن هناك بعض التحديات التى لا يمكن إغفالها والتى يمكن التعرض لها من خلال النقاط التالية أولا:
ندرة المتخصصين
تعانى مدرسة الخط العربي العجز الواضح فى أعداد المعلمين مقارنة بالطلاب حيث هناك فجوة كبرى بين أعداد المدرسين الذى يعانى من نقص واضح مقارنة بزيادة عدد الطلاب التى تزداد سنويا وهذا ما يرجع إلى ضعف المقابل المادي، حيث تبلغ قيمة الحصة 5 جنيهات واستطعنا بالجهود الذاتية إيصالها إلى 10 جنيهات ليكون إجمالى ما يحصل المعلم شهريا 600 جنيه فقط، بجانب ما تمثلة ارتفاع ثمن تكلفة الأدوات اللازمة للدراسة من ثقل كبير على على كاهل الطلاب والمعلمين، حيث تصل تكلفة بعض الأقلام المتخصصة إلى 200 جنيه للقلم الواحد، ما يعني أن راتب المدرس الشهري قد لا يكفي لشراء ثلاثة أقلام.
المسار الجامعي
وأضاف "الحلو": كما يعاني الخريجون من "إجحاف" قانوني، فرغم أن الدبلوم معادل لشهادات التجارة والصناعة بقرار وزاري، إلا أنهم لا يجدون مساراً واضحاً للالتحاق بالجامعات الحكومية، ويضطر بعضهم للانتظار سنة كفاصل قبل التقديم في الجامعات الأهلية أو المفتوحة بمصاريف باهظة، لذلك نناشد وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي بضرورة إتاحة الفرصة للخريجين للالتحاق بالكليات المتخصصة.
من جانبه قال مصطفى محمد، المسؤول الإداري بمدرسة الخطوط العربية، إنه على الرغم من الأهمية الثقافية والحضارية لهذه المدرسة باعتبارها إحدى المدارس القائمة على تدريس الخط العربي إلا أنها تواجه العديد من الصعوبات نأمل فى تجاوزها فى القريب العاجل منها شكوى الطلاب من عدم إدراج دبلوم الخط العربي فى تنسيق الجامعات على الرغم من معادلته ومساواته بالدبلومات المختلفة ومنها "الفني، والتجارى، والزراعى، والصناعى"، ما يمنع الطلاب من خريجي مدارس الخط العربي من استكمال دراستهم والحصول على مؤهل عال.
فرص العمل
تضاؤل فرص العمل أمام خريجين الخط العربي نتيجة مزاحة التكنولوجيا وتفضيل البعض اللوحات والخطوط والزخارف الرقمية، على الرغم انها أقل جودة إذا ما قورنت بأعمال خريجين مدراس الخط، ولكن يتم اللجوء إليها توفيرا للوقت والأموال بعد الانتهاء من زيارة المدرسة الأولى تم التوجه إلى مدرسة خليل فى قلب القاهرة وتحديدا فى شارع الجيش التاربع لحى باب الشعرية العريق والتى يعود تاريخ إنشائها لأكثر من 150 عاما ومازالعطائها مستمر وابداعها يتدق
محراب الإبداع
فى قلب شارع باب الشعرية ذلك الحى العريق الضارب فى القدم أحد الدروب التى شهدت العديد من التحولات والأحداث التاريخية المصرية مبنى لا يمكن المرور أمامه كعابر سبيل فمجرد أن تخطو وتقترب من ذلك المبنى إلا وتشعر بالرجفة قد سرت فى كامل جسدك فكأنما تقف أمام سلطان مهيب أو شيخ جليل هنا أنت فى حضرة التاريخ هنا أمام مدرسة خليل أغا للخطوط العربية، ذلك المبنى التى تحكى أحجاره عشرات من القصص.
هنا عليك أن تقف صامتا وتحرر بصرك وتطلق لخيالك وتعمل على صفاء نفسك وتحرير عقلك لتستوعب كل مظاهر الجمال التى تحيط بك فهذه الأحجار التراصة بعناية فائقة عليك أن تتأملها بدقة لتدرك كيفية تصميمها والنقوشات التى رسمت بها ومدى دقتها وبراعتها بعد عبور البوابة عليك بالسكون الكامل فالصمت فى حرم الجمال جمال فكل ركن من جدرانها آية من آيات الإبهار، وعليك أن تتخيل أن تلك الأرضية لامسها العشرات، بل مئات من الشخصيات الهامة المؤثرة عبر التاريخ نسير ببطئ نحو المكتبة وكأننا نسير نحو معبد أو محراب قائم على الجمال لنشاهد عشرات الوثائق والمخطوطات واللوحات التى تعجز الكلمات عن وصف براعتها ودقتها وتطرح فى الذهن عشرات الأسئلة عن مدى تمكن صانعيها وقدرتهم على امتلاك هذا الكم من الحرفية والإقان لصناعة مثل هذه الذخائر.
وفى الدور الأرضى من المدرسة كان الموعد مع ذروة الفن والإتقان واللقاء مع الجدارية التى تتزين بها المدرسة وتفخر بها وهى التى كتبها بأنامله عام 1873 خطاط مصر الأول كما أطلق عليه الخديدوى إسماعيل بجانب إنه كان خطاط الحرمين وكاتب كسوة الكعبة.
بدأ خليل أغا المقرب من العائلة المالكة خلال عهد الخديوى إسماعيل فى بناء المدرسة التى حملت اسمه بالقرب من مسجد الحسين بالقاهرة لتعليم الفقراء والأيتام بهدف على اللغة العربية والهوية العربية وتحفيظ القرآن الكريم والقواعد النحوية ثم تحولت إلى مدرسة ابتدائية بعد ذلك فى عام 1905، ثم أعيد افتتاحها ونقلها إلى مقرها الحالى خلال عهد الملك فؤاد خلال عام 1930 باسم "مدرسة تحسين الخطوط الملكية خليل أغا " واستقدم واستقطب أشهر الخطاطين من جميع الإنحاء ليعملوا بها ويشكلون هيئة التدريس بها ومنهم الشيخ عبد العزيز الرفاعى الذى لقب بأمير الخطاطين،و الشيخ على بدوي، والشيخ محمد رضوان أفندي علي، ومحمد علي معمار زادة عميد كلية الفنون الجميلة بتركيا، ومحمد إبراهيم الأفندى، ومحمد غريب العربي،سيد إبراهيم عميد الخط العربي وعضو جماعة ابوللو، والخطاط محمد حسني البابا والد الفنانتين سعاد حسني ونجاة الصغيرة، وكذلك نجيب بك هواويني، والخطاط الكبير مصطفى بك غزلان رئيس التوقيع بالديوان الملكي، وخطاط الملك فؤاد وكاتب الكسوة الشريفة، حيث كان خطاطي المدرسة هم من يكتبون الكسوة الشريفة ومنهم محمد مصطفى المكاوي.
بدأ خليل أغا المقرب من العائلة المالكة خلال عهد الخديوى إسماعيل فى بناء المدرسة التى حملت اسمه بالقرب من مسجد الحسين بالقاهرة لتعليم الفقراء والأيتام بهدف على اللغة العربية والهوية العربية وتحفيظ القرآن الكريم والقواعد النحوية ثم تحولت إلى مدرسة ابتدائية بعد ذلك فى عام 1905، ثم أعيد افتتاحها ونقلها إلى مقرها الحالى خلال عهد الملك فؤاد خلال عام 1930 باسم "مدرسة تحسين الخطوط الملكية خليل أغا " واستقدم واستقطب أشهر الخطاطين من جميع الإنحاء ليعملوا بها ويشكلون هيئة التدريس بها ومنهم الشيخ عبد العزيز الرفاعى الذى لقب بأمير الخطاطين،و الشيخ على بدوي، والشيخ محمد رضوان أفندي علي، ومحمد علي معمار زادة عميد كلية الفنون الجميلة بتركيا، ومحمد إبراهيم الأفندى، ومحمد غريب العربي،سيد إبراهيم عميد الخط العربي وعضو جماعة ابوللو، والخطاط محمد حسني البابا والد الفنانتين سعاد حسني ونجاة الصغيرة، وكذلك نجيب بك هواويني، والخطاط الكبير مصطفى بك غزلان رئيس التوقيع بالديوان الملكي، وخطاط الملك فؤاد وكاتب الكسوة الشريفة، حيث كان خطاطي المدرسة هم من يكتبون الكسوة الشريفة ومنهم محمد مصطفى المكاوي.
ومن خريجي المدرسة أيضا الخطاط العراقي هاشم البغدادي مؤسس مدرسة الخط العراقية، وحازت شهرة واسعة ومازالت حتى يوم تتفرد بعطائها وطرازها المعمارى المبهر وما تحتويه من كنوز ولوحات خطية وتفخر بخريجها ومنهم الزعيم محمد فريد ،والكاتب الصحفى الكبير محمد حسنين هيكل، والكاتب الصحفى احسان عبدالدوس والفنان محمد عوض وغيرهم.
ويقول عامر سيد عامر:" مدرسة تحسين الخطوط الملكية المعروفة باسم خليل اغا تعتبر أحد أهم الركائز الثقافية المصرية وركن أصيل من قوتها الناعمة بما تضمه من كنوز حقيقية لا توجد فى أى مكان آخر سواء من خلال لوحات يقدر عمرها بعشرات السنوات وخطوط فريدة مبهرة خطها كبار الخاطيطين ليس فى مصر وإنما فى العالم أجمع وهى اقدم مدرسة للخط العربي فى الوطن العربي والمحيط الأفريقي منذ عهد الخديدوى إسماعيل وتم بنائها على يد خليل باشا أغا عام 1969 وكان مبناها الأول بجوار المشهد الحسينى ثم انتقلت إلى مبناها الحالى بشارع الجيش عام 1922 وبسبب شهرتها الواسعة يأتى إليها العديد من الطلاب من مختلف دول و والجنسيات الأخرى والدراسة بها لمدة 4 سنوات للحصول على دبلوم الخط العربي وتتيح المدرسة للطالب دراسة عامين إضافيين "التخصص".
كما أضح عامر أن المدرسة تضم نحو 31 فصلا ويعمل بها 7 معلمين يدرسون الخط العربي العربي وفنونه لنحو 78 طالبا وطالبة، وذلك فيما يخص تدريس الخط العربي.
المصدر