عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
شمس
مشرفة

شمس غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 2246
تاريخ التسجيل : Dec 2014
مكان الإقامة : القاهرة - مصر
عدد المشاركات : 9,074
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال :
افتراضي أنقذوا شمس الخط العربي قبل أن تغيب

كُتب : [ 04-07-2026 - 08:46 AM ]


أنقذوا شمس الخط العربي قبل أن تغيب








تحقيق: أحمد جمال الدين - محمود طه حسين



المعلمين فى مدارس الخط: نقدر الدراسة التى نحملها ونعمل على إعداد كوادر للخط العربي رغم الأجور الزهيدة.. والطلاب مدارس الخط العربي تجمع بين الشغف والهواية والدراسة وسعداء رغم المعوقات التى نواجهها

وزارة التربية التعليم: مصروفات مدراس الخط العربي لا تزيد عن 250 جنيها سنويا ونسعى لوضع حلول مع التعليم العالى لتحقيق حلم الطلاب باستكمال الدراسة


خضير البورسعيدى: اتفقنا مع وزير الأوقاف على إنشاء معهد يمكن الطلاب من الدراسة بعد الدبلوم.. وننتظر موافقة البرلمان على النقابة.. عبد الناصر كان يتمتع بكاريزما غير طبيعية .. والسادات تلقائى .. وفؤاد المهندس صارم بعيدا عن الكاميرات.. ومدبولي بسيط وطيب


حافظ للتاريخ وشاهد على العصر".. هى ألقاب يمكن إطلاقها على "الخط العربي" الذى يعتبر بحق هو رمز الهوية العربية، والذى يرتبط ارتباطًا وثيقا بالثقافة والتاريخ العربي فهو ليس مجرد أشكال وحروف يتم حفظها تتراص لتكوين كلمات وجمل تستخدم فى التواصل فهو لغة القرآن، وبه أرسلت صحائف زلزلت عروش الطغاة وحل محل الرمح والسيف وبه كتبت بشريات النصر والفتوحات، وبه تتزين المساجد.

وضمن دلائل ثراء اللغة الخط العربي، تكونت منه أعظم اللوحات التى تخطف القلوب قبل الأبصار، من خلال تعدد أنواعه وزخمه فكل خط يمثل مدرسة قائمة بذاتها من حيث تكوينها وتشكيلها وزخرفتها لذلك فهو دائم التجدد والإبداع كما أنه رمز للهوية العربية، وعنوانا لها، وبإتقانه ارتقى أصحابه لأعظم المراتب والوظائف، فكان الماهر فيه يجالس الملوك، ويحظى بمكانة وتقدير كبيرين.

وشهد الخط العربي اهتمامًا للقائمين على الدول الناطقة بالعربية، إذ حاولوا الوصول إلى أفضل الأشكال والتمثيل البصرى، وكان يحتل الخط العربي مكانة كبرى للأمة العربية والإسلامية فهو شاهد على نهضة الأمة العربية والإسلامية.

في هذا الموضوع نفتح ملف مدارس الخط العربي والتعرف على تاريخها والنشأة وتطورها والتحديات التى تواجهها من خلال معايشة كاملة داخل العديد مع المدراس زيارتها بعدد من المحافظات المعنية بتدريس الخط العربي التابعة لوزارة وزارة التربية والتعليم، بجانب زيارة بعض المدارس التاريخية وأقدمها وهى مدرسة خليل أغا والمدراس الأخرى التابعة لصندوق التنمية الثقافية وهى المدارس المعنونة والمعروفة بمدارس خضير للخط العربي.

في هذا الموضوع أجرينا لقاءات مع الأساتذة القائمين على تدريس الخط العربي المؤمنين بعظم رسالتهم رغم العقبات التى تواجههم، ولكن ما يدفعهم هو حب شديد وإيمان بأهمية الحفاظ على الخط العرابي كتراث حقيقي للأمة وحافظا لهويتها بجانب لقاءات مع الطلاب من مختلف الأعمار السنية والمؤهلات الدراسية الذين يقبلون على دراسة الخط العربي بحب وشغف كبير.

وعبر الزيارات تم الكشف على العديد من النقاط التى تمثل حواجز حقيقية أمام المعلمين فى أداء رسالتهم أو أمام الطلاب أنفسهم داخل هذه المدارس، وهى المطالب التى تم عرضها على المسئولين والمختصين للتعرف على الحلول التى تضمن المساعدة فى الحفاظ على هذا الفن المرتبط بهوية وتاريخ الأمة العربية والإسلامية من الاندثار أو الإهمال.

النشأة والتاريخ

بدأ انتشار الخط العربي في عصر صدر الاسلام وتحديدا مع بداية بعث الرسول من خلال رسائلة التى كان يبادر بإرسالها إلى الممالك والأمبراطوريات خلال جهود نشر الدعوى الإسلامية وكان النبى يختار للكتابة من بين أصحابة أجودهم وأبرعهم فى الكتابة لذلك سعى عدد كبير منهم فى تعلم الكتابة والتجويد فيه، وفى خلافة عمر بن الخطاب تطور الخط العربي وظهر الخط الكوفي، واعتنى أهل الكوفة بتهذيبه والهندسة فيه، وسمى باسمهم "الخط الكوفي" وكتبت به المصاحف وكان أولها مصحف الخليفة عثمان بن عفان، وأمر عثمان رضي الله عنه بنسخه وتوزيعه في البلاد.

الانتشار

وكان الاهتمام الفعلى بالخط العربي وزخرفته فى عهد الخلفاء الراشدين، ومنهم الخليفة عمر بن الخطاب مع الفتوحات الإسلامية بجانب الخليفة على بن أبى طالب، خاصة فى الخط الكوفي الذى اتسع انتشاره واستخداماته فكان يكتب به على المحارب والمنابر وفي المصاحف والنقود لما بلغ من جودة وهندسة وإتقان، فأصبح من مظاهر جمال الفنون العربية والإسلامية وتسابق الكتاب لتحسين حروفه والتفنن في زخرفتها واستمر هذا الحال فى العناية به فى عهد الدولة الأموية والعباسية والفاطمية والأيوبية والمماليك وصولا للدولة العثمانية.

وفى مصر كانت العناية والاهتمام الكبير الذى أولاه رأس الدولة وقتها الملك فؤاد الأول بالخط العربي وتأسيس الكلية والمدرسة الملكية للخط العربي واستقطب لها أشهر الخطاطين من كافة الأرجاء وتنقسم الخطوط إلى 6 أنواع وهى الكوفي،والثلث، والنسخ، والفارسي، والديواني، والرقعة وخلال مرحلة الدراسة التى تستغرق 4 سنوات دراسية يتم دراسة 5 خطوط أساسية وهى " الرقعة، النسخ، الفارسي، الثلث، والديواني، وتوجد مرحلة التخصص "سنتان"وهى اختيارية بعد الدبلوم، وتسمى "دبلوم التخصص في الخط والتذهيب"، ويدرس فيها الطالب "كوفي المصاحف" و"الكوفي الفاطمي"، بالإضافة إلى فن "التذهيب" ويقصد بها الزخرفة بالألوان التي تعتمد بشكل أساسي على اللون الذهبي

بالقرب من ضريح سعد زغلول فى حى السيدة زينب العريق التابع لمحافظة القاهرة تقع مقع مدرسة المنيرة الإعدادية قد لا تلفت الأنظار اثنار مرورهم فهناك عشرات من المدارس التى يمرون عليها عليها خلال سيرهم وتزدحم بالعديد من الطلاب ولكن هذه المدرسة لديها ما يميزها عن أقرانها فهى لا تكتفى برسالتها فى تعليم النشأ والطلاب وتلقينهم المواد الدراسية بل لها رسالة أخرى تعمل على توصيلها خلال فترة ما بعد الظهير وهى العمل كمدرسة للخطوط العربية لعشرات الطلاب الذين يقبلون على دراسته بشغف كبير.

الدراسة والهواية

ومنهم سمر عادل الطالبة بالمدرسة وتسعى لاستكمال دراستها بدراسة عامين إضافيين وهو التخصص ثم العمل كمعلمة بالمدرسة تعمل على تدريب وتعليم جيل جديد من الطلاب فنون الخط العربي، سمر التى ولدت وسط ثلاثة من الأشقاء هى أوسطهم وأب يعمل حرفي فى مهنة تعتمد على المهارة والذوق الفنى "صنايعى تركيب رخام" كانت بدايتها فى هذه المدرسة بناءا على معلومة من أحد جيرانها بوجود مدرسة تعمل على تعليم الخط العربي والزخرفة وهى إحدى المهارات التى كانت تهواها سمر منذ طفولتها بحسب قولها.

وتضيف:" بعد انتهاء المرحلة الإعدادية توجهت بصحبة والدى لمدرسة المنيرة الإعدادية للسؤال عن تدريس إجراءت الإلتحاق بمدرسة الخطوط ولم يستغرق الأمر طويلا حيث تم إجراء اختبارات فى الإملاء والقراءة واللغة العربية، ثم بدأت الدراسة بشغف كبير وسعى للتفوق فى دراسة أراها متفردة عن غيرها فهى تجمع ما بين الهواية والدراسة والأصالة والحافظ على الهوية لذلك كانت تصميميى بعد الإنتهاء من الـ4 سنوات استكمال الدراسة عاميين إضافيين فى دراسة التخصص والسعى لأكون معلمة بالمدرسة أنقل للطلاب ما تعلمته داخل المدرسة.



رد مع اقتباس