عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 05-17-2025 - 09:41 AM ]


الفتوى (4393) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
يأتي الفعل (شَكَرَ) متعدِّيًا بنفسه وباللام، نحو: شكَر اللهَ، وشكَر للهِ، ومن تعديه بنفسه ما جاء في الحديث الشريف: "لا يشكرُ اللهَ مَنْ لا يشكرُ النَّاسَ"، ومن تعديه باللام ما جاء في قوله تعالى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾.
ويكون الشُّكر للمشكور كما في الأمثلة السالفة، وللمشكور عليه كما في الحديث الشريف: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ، وَالْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ نِعْمَتِكَ".
والأصل أن (الشُّكْرَ) أو أحد مشتقاته حين يُعَدّى باللام التي تعني الاختصاص تقترن اللام بالمشكور وليس بالمشكور عليه، فقالوا: شَكَرَ لله، وشَكَر له، وشكر لهم..، وفي الاستعمال المعاصر قد قرنوا الشُّكر بالمشكور عليه، فقالوا: شُكرًا للزيارة، شُكرًا للهدية.. فجعلوا المشكور عليه بمنزلة المشكور، ولا بأس في ذلك من حيث الصناعة اللفظية أو الدلالية.
وفي الاستعمال المعاصر أيضًا عَدَّوا الشُّكر بـ(على) فقالوا: لا شُكر على واجب، شُكرا على الزيارة، شُكرا على الهدية، ولهذا التعبير أصل في اللغة والاستعمال، فقد عدَّوا (الشُّكر) في كثير من الاستعمالات القديمة إلى مفعولين أحدهما بنفسه والآخر بـ(على) فقالوا: شَكَرَهُ على إحسانه، شَكَرَهُ على جَميله، شَكَرَهُ على فِعْلِهِ، شَكَرَهُ على ما أَوْلى..، وقد استعمله الجاحظ وغيره من الأدباء واللغويين من غير نكير.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)



رد مع اقتباس