الفتوى (4226) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
البيتان أنشدهما تاج الإسلام أبو سعد عبد الكريم بن أبي بكر التميمي السمعاني المروزي، نسبة إلى (مَرْو) وبها توفي سنة 562هـ رحمه الله، ذكر ذلك ابن خلكان في وفيات الأعيان رواية عنه.
وقوله: "بكوا لؤلؤًا وبكينا عقيقا" هذا تشبيه للدموع باللؤلؤ والعقيق (والعقيق من الأحجار الكريمة، أحمر اللون يُثقب ويُتَّخذ منه فصوص) شبَّه به الشاعر دموعه تعبيرًا عن حزنه فكأن دموعه بلون الدم، وشبه دموع موَدِّعه باللؤلُؤ من فَرْط حبه له وتعلقه به، والكلمتان منصوبتان على التمييز.
وأما قوله: "فصاحوا الغريقَ وصِحْتُ الحرِيقَ" فمعناه: صاحوا قائلين أنقذوا الغريقَ من الغرَق، ويعني به نفسه، فكأن مودِّعَه أشفق عليه فشبه غزارة دموعه بنهر يكاد يغرق فيه. قال: "فصحتُ الحريق" أي وأنا رفعتُ صوتي قائلًا: احذروا الحريقَ، يريد أن يشبه حرارة ألم الفراق عليه بالحريق؛ ولذلك ذكر أن دموعه كانت حمراء كمثل من يحترق فيسيل دمه. فالكلمتان كلتاهما مفعول به لفعل محذوف على الإغراء والتحذير.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)