الإجابة:
هذه الأساليب التي أتى بها السائل ليست سواءً، وأكثرها ليس من باب التوكيد الصريح، ولكن بعضها من باب البيان والتفصيل بعد الإجمال، كقوله: " هما لنا أنا وليلى" وبعضها من باب البدل كقوله: "هاتان الإجاصتان لهما ليلى وسميرة" من إبدال الظاهر من المضمر. وأما قوله: "وهل هاتان الإجَّاصتان لهما هما ليلى وسميرة؟" فالصواب فيها أن يقال: (هاتان الإجاصتان لهما لهما، ليلى وسميرة) فتؤكد الضمير (لهما) توكيدًا لفظيا، وفي هذه الحال يجب عليك أن تعيد ما اتصل به ولا تحذفه؛ ولذلك قال ابن مالك: ولاتُعِدْ لفظَ ضميرٍ متصلْ إلا مع اللفظ الذي به وُصِلْ.
و(ليلى وسميرة) بدل من الضمير، كما تقدم، ويجوز أن تجعلهما مفعولا به لفعل مفهوم، ويكون التقدير: أعني ليلى وسميرة.
أما قوله: "هما لنا نحن أنت وأنا" فالصواب فيه أن يقال: "هما لنا أنا وأنت" فقط؛ لأن (أنا وأنت) توكيد وتفصيل لـ(نا) في (لنا) أو يقال: " هما لنا نحن" فقط؛ لأن الضمير المنفصل المرفوع يجوز أن يؤكَّد به الضمير المتصل مطلقا.
وقوله: "هل ساعداك أحمد ومحمد؟ " فأحمد ومحمد بدل من ضمير الفاعل في (ساعداك) ويجوز أن يُجعلا فاعلا، ويجعل الألف حرفا دالا على التثنية لامحل له من الإعراب، وهو ما يسمى(لغة أكلوني البراغيث). ولا يلزم توكيد الألف بـ(هما). قال الشاعر في مصعب بن الزبير:
تولَّى قتالَ المارقين بنفسه وقد أسلماه مُبْعَدٌ وحَمِيمُ
فقوله (أسلماه مبعد وحميم) كقول السائل: (ساعداك أحمد ومحمد).
والله أعلم.
اللجنة المعنيّة بالفتوى
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
أ.د. عبد الرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)