عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 07-08-2024 - 06:31 PM ]


الفتوى (3990) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
التضمين له معانٍ وصور متعددة وما ذكرتَه أيها السائل هو أحدها، وهو يتعلق بالمعنى لا باللفظ، فلا علاقة لحركة عين المضارع بالتضمين المشار إليه.
ولكن الذي ينبغي أن تنتبه له هو أن اللغة لا تخضع كلها للقياس؛ لأن القياس يجب أن يدور في فلك السماع، وليس لأحد أن يقيس ما شاء على وفق فهمه ومراده، بل يجب عليه أن ينظر في السماع، ليعلم هل العرب قد قاستْ هذا القياس واطرد في كلامهم أولا؟ والتضمين طريق من طُرق التخريج والتعليل للكلام الفصيح، ولا يصلح دليلا يعتمد عليه في كلام غير مسموع عن العرب، والعرب إنما قالتْ: طالَ يطُول، بمعنى امتدَّ، فهو فعل ذاتيٌّ، وأما "طالَ الشيءَ" بمعنى أدركَه وناله، فهذا مُحْدَث، وليس بفصيح، وهو الذي أجازه المجمع الدمشقي ورأى إضافته إلى المعجم، وأما مضارعه الذي هو "يَطاله" فلَم يُجيزُوه بل صرحوا بمنعه، لأن المسموع عن العرب هو: "طالَ يَطُول" بضم الطاء، لازمًا غير متعدٍّ، والخلاصة أنهم أجازوا التوسع في المعنى، ولم يُجيزوا التوسع في المبنى؛ لأن تغيير المَبنى تغيير للغة وإفساد لها، أما المعنى فيرى بعضُ أهل اللغة التوسع فيه لبعض الملابسات التي يمكن التماسُها بين الأصل والفرع، ولا سيما عند الحاجة، أو شيوع المعنى الجديد. والله أعلم.

اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)




التعديل الأخير تم بواسطة د.مصطفى يوسف ; 07-09-2024 الساعة 02:33 PM

رد مع اقتباس