عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 06-10-2024 - 01:36 PM ]


الفتوى (3958) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
(دون) ظرف مبهم منصرف كثير ملازمة الظرفية غير أنه نقل للاسمية فأخبر به ووصف به بمعنى الشيء المنحط عن غيره لأن دلالة (دون) هي تقصير عن الغاية المكانية الحسية أو المعنوية، واستعمل (دون) اسم فعل أمر بمعنى خذ المتعدي أو بمعنى توقف أو تأخر اللازم، واتصفت جملته بالجمود فلا يتعدى مفعوله عليه، وأخذ من دون اسم تفضيل للدلالة على تفاوت المكان أو المكانة، واستعملت (دون) في السياق بدلالات وظيفية مختلفة فجاءت بمعنى (لا)، و(قبل)، و(قُدّام)، و(تحت)، و(غير) و(من غير)، وتتركب (دون) مع حرف الجر (من) لتكون بمعنى (غير)، و(قبل)، و(تحت)، و(لا)، و(سوى)، وتتركب (دون) مع حرف الجر الباء ليكون بمعنى (غير)، و(أقل). ويستفاد من هذا أنه لك استعمال (دون) أو (من دون) أو (بدون) إن أردت معنى (غير) أو (أقل).
أما "دونًا عن" فكثر استعمالها عند المحدثين نحو "كرَّمه المدير دونًا عن كلِّ رفاقِه" أي مجاوزًا كل رفاقه، وورد هذا الاستعمال في كلام مقدم كتاب «سراج المريدين فى سبيل الدين» (المقدمة/ 339): «وكيف اهتدى إلى كذبه ‌دونًا ‌عن الناس»، ولا أرى هذا الاستعمال جائزًا والصواب: كرمه المدير دون كل رفاقه، وكيف أهتدي إلى كذبه دون الناس. و(دون) لا تنون إلا إن كانت اسمًا غير ظرف.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. أبو أوس الشمسان
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)


رد مع اقتباس