عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 03-03-2024 - 07:38 AM ]


الفتوى (3830) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
يقول الشاطبي رحمه الله: "لا بد في فهم الشريعة من اتباع معهود الأميين، وهم العرب الذين نزل القرآن بلسانهم، فإن كان للعرب في لسانهم عُرْف مستمر، فلا يصح العدول عنه في فهم الشريعة، وإن لم يكن ثم عُرْف، فلا يصح أن يُجرى في فهمها على ما لا تعرفه، وهذا جارٍ في المعاني والألفاظ والأساليب".
وعلى هذا يتضح لنا أن معرفة اللغة العربية شرط في فهم القرآن الكريم؛ لأن من رام تفسيره، وسعى إلى الكشف عن مضامينه، والوقوف على أسراره وقوانينه، وهو لا يعرف لغته التي نزل بها؛ فإنه لا شك سيقع في الزلل، ولن يخلو قوله من خلل، فمن قال إنه يفهم القرآن الكريم دون حاجة إلى اللغة العربية فقد قال محالًا وادَّعى مستحيلًا.
والخشوع في أصل اللغة: من خَشَع يَخْشَعُ خُشوعًا: رَمَى بِبَصَرِهِ نَحْوَ الأَرض، وغَضَّه وخفَضَ صَوْتَهُ، والخُضوعُ.
والخشوع في الاصطلاح يعتمد على محورية دلالة الخشوع اللغوية فهو: حضور القلب وسكون الجوارح، والمراد هنا: الخضوع لله والطاعة لأمره ونهيه.
فكل دلالة اصطلاحية للفظة لا شك تدور حول مركزية المعنى اللغوي الذي يرجع إليها أصلها الاشتقاقي وتنسدل منه وتُرد إليه.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

د.مصطفى شعبان
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)


رد مع اقتباس