اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالله بنعلي
وفي التنزيل العزيز : سورة مريم( فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا ) 97
|
هذه الآيَة التي أتَيْتَ بها ههنا إيذانٌ بانتهاء السورة، كما ذكَر بعضُ المفسّرينَ؛ فإن شأنَ الإتيان بكلام جامع بعد صُنوفِ الحديث أن يؤذَنَ
بأنّ المتكلمَ سَيَطوي بساطَه. وذلك شأن التذييلات والخواتم وهي ما يؤذِنُ بانتهاء الكلام . فلما احتوت السورةُ على عبر وقصص وبشارات
ونُذُرٍ جاء هُنا في التنويه بالقرآن وبيان بعض ما في تنزيله من الحكم :
بلّغ ما أنزلنا إليك ولو كره المشركون ما فيه من إبطال دينِهم وإنذارهم بسوء العاقبة؛ فما أنزلناه إليك إلاّ للبشارة والنذارة ولا تعبأْ بما
يحصل مع ذلك من الغيظ أو الحقد . وذلك أن المشركين كانوا يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم «لو كففت عن شتم آلهتنا وآبائنا وتسفيه
آرائنا لاتّبعناك» .
فشَتّانَ ما بينَ تيسيرِ القُرآن بلسان النبيّ صلّى الله عليه وسلَّمَ ، وبينَ قولِ القائلِ: صَدقْتَ أو صَدَقَ لسانُك