الفتوى (3772) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
حمْل المفرد المؤنث على جمع المذكر هو من باب تغليب المذكر على المؤنث، وهذا مستعمل في اللغة الفصيحة، ومنه قوله تعالى في امرأة لوط عليه السلام: {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} ولم يقل الغابرات، وكذا قوله سبحانه في مريم: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ} ولم يقل القانتات، مع أن الأصل إلحاق المفرد المؤنث بجمع المؤنث، ولكنه يسوغ في فصيح كلام العرب العدول عن جمع المؤنث إلى جمع المذكر؛ لتغليب المذكر على المؤنث فيما يشمل الجنسينِ مما لا لبس فيه.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)