الفتوى (3745) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
البياناتُ المُثبتَة في الهوياتِ تُملأ بما يُفيدُ التعريفَ بصاحبِها أو حاملها، والأصلُ أن يحصل التطابُقُ بين نوعِ البَيانِ والشخصِ المُبَيَّنِ، ولكنّك تجد بين الدّولِ اختلافًا في المطابقَة أو عَدَمها، ففي كثيرٍ من اللغات الأوروبيةِ -ومَن حَذا حَذْوَها من البلدانِ العربيةِ- يتطابقُ نوعُ الهويّةِ ونوع البيان المطلوب فيكون التطابُق لفظيًّا، فيُقالُ مثلًا: فلان... جنسيتُه فرنسية أو إنجليزية، وتجد في دولٍ أخرى تطابُقًا معنويًّا بين البيانِ ونوعِه، فيُقالُ فلان... جنسيتُه عراقيّ أو مصريّ أو غير ذلك، وديانته مُسلم أو غير ذلكَ... وكلتا الصيغتَيْن صَحيحَةٌ، فأمّا المُطابقة اللفظيّةُ فهي واضحةٌ لا لَبْسَ فيها، وأمّا الأخرى فيُقدَّرُ فيها مَحذوفٌ، والتقديرُ: جنسيتُه: مصريُّ الجنسية أو هو مصريّ، والديانةُ: مُسلمُ الدّيانَة، أو هو مُسلم، وهنا يتَّضحُ أنّ عدم المطابَقَة قد تكون أرجَحَ من الأولى؛ لأنّه لا مَعْنى للقولِ: ديانتُه مُسلمَةٌ، فالمسلمُ هو الموصوفُ بها، ولذلك صَحَّ القولُ: ديانتُه: مُسلمٌ أي هو مسلمٌ أو مسلمُ الدّيانَة.
والله أعْلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)