الفتوى (3702) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ليس في كلام ابن مالك رحمه الله تناقض، وبيان ذلك أن تمييز (كأين) حكمه النصب باستمرار، ثم نبه على أن الغالب فيه دخول (مِن) الزائدة عليه فيكون بها مجرورًا لفظًا، بسبب حرف الجر الزائد، وهذا لا أثر له في الحكم الأصلي وهو النصب محلًّا، فإن الجر اللفظي كثير للمنصوبات، والأصل في الجر أنه طارئ يطرأ على المنصوبات والمرفوعات وليس أصلًا، ولا سيما الجر لفظًا.
فتبين بذلك أن انجرار تمييز (كأين) لا يناقض كونَ حكمِه النصبَ، وأن ابن مالك- رحمه الله- أراد بيان الحكم المحلي وهو الأصل، ثم عقَّبَ بعده بالإجراء اللفظي المستمر، وهذا الإجراء لا يناقض الحكم المحلي.
والسبب في ذلك أن هذه الكلمة تفيد التكثير؛ فإذا دخلت (من) المفيدة للجنس على تمييزها زادتها إفادة للتكثير ومبالغةً في تحقيق الخبر وتأكيده.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د.محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)