عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
سميرعبدالغني
عضو جديد
رقم العضوية : 9102
تاريخ التسجيل : Apr 2019
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 44
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

سميرعبدالغني غير موجود حالياً

   

افتراضي نقطة للمناقشة

كُتب : [ 12-03-2023 - 01:41 AM ]


رأي الدكتورين محمد الأنطاكي و السامرائي فيه نظر بخصوص أن بعض الجمل لا يمكن إعرابها أو يُفضل استبعاد إعرابها لتباين المعنى النحوي مع مقصد المتكلم و أوردتم مثالا عن جملة التعجب و الصحيح أن هذه من الجمل المعربة و التي يطابق إعرابها معناها النحوي الذي يؤدي مقصد المتكلم.
فأسلوب التعجب هو عمل لُغَوي ينشئه المتكلم للتعبير عن إعجابه بالأشياء أو الأحداث أو الأشخاص.
و أذكر بما يلي : للتعجب صيغتان:
قياسية ولها وزنان:
ما أفعَلَ مثل: ما أجملَ السماء!
أفعِل به مثال: أسمِع بهم
سماعية أي سُمِعت عن العرب مثل: يا لله، لله دره، سبحان الله، إلخ
شروط التعجب القياسي:
أن يكون الفعل ثلاثيّاً (ثلاثة أحرف أصليّة)
أن يكون تامّاً (غير ناقص، مثل كان وأخواتها)
أن يكون مثبتاً (غير منفي، مثل "ما كتب")
أن يكون متصرّفا (غير جامد، مثل: نِعْمَ، بِئسَ)
ألاّ يكون الوصف منه على وزن (أفعَل، مؤنّثه فعلاء مثل: أحمر حمراء، أعرج عرجاء، أعور عوراء).
أن يكون مبنيّاً للمعلوم (غير مبني للمجهول)
أن يكون قابلاً للتفاوت (قابل للتفاضل في الزيادة والنقصان) فهنالك أفعال غير قابلة للتفاضل.
و مثال محكم يُقاس عليه في الإعراب يوضح أن ثمّة مبتدأ و معنى نحويا...:
ما أجمل السماء!
ما: ما تعجبية نكرة تامة بمعنى (شيء) مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ.
أجمل: فعل ماض لإنشاء التعجب مبني على الفتح.
الفاعل: ضمير مستتر وجوباً تقديره (هو)، والجملة الفعلية في محل رفع خبر.
السماء: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
و أستدرك في الأخير على كاتب المقالة استئناسه باللسانيات الحديثة الوافد الغريب و خصوصا التداولية التي لا تعير اهتماما للغرضية التي تزخر بها العربية في حين يرى فيها بيرلمان مجرد حجاج و يحصرها في قالب منطقي وفاء لشيخه التاريخي أرسطو و الحاصل أن النحو العربي الذي يقوم على الاستقراء و القياس يخالف منهج الوصفي المستبعد للمنهج التاريخي و المعيارية.


رد مع اقتباس