عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 4 )
عبدالرحمن الحضرمي
عضو جديد
رقم العضوية : 12672
تاريخ التسجيل : Oct 2023
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 2
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

عبدالرحمن الحضرمي غير موجود حالياً

   

افتراضي تعليق على الفتوى

كُتب : [ 10-29-2023 - 08:50 PM ]


شكرًا جزيلًا على تفضلكم بالردّ حفظكم الله ووفقكم
خطر ببالي التوجيه الذي تفضلتم به في الفتوى، ولكن أشكل عليّ في توجيهكم رواية نصب (الأسنة) على أنها خبر (يكن) ورفع (مركب) على أنها اسم (يكن) كون اسم (يكن) نكرة وخبرها معرفة، والأصل خلاف ذلك، إلى جانب أن المعنى يؤول إلى (كان مركبٌ الأسنةَ) وأحسب أنه مشكل للمتأمل.
وكذلك في التوجيه الثاني لرواية رفع (الأسنة) على أنها اسم (يكن)، ونصب (مركب) على أنها خبرها أشكل عليّ دخول (إلا) بين (يكن) واسمها، والأصل دخولها بين الاسم والخبر لإفادة قصر أحدها على الآخر، فيقال مثلًا: (لم يكن زيدٌ إلا شاعرًا) كما نقول أيضًا: (لم يكن شاعرًا إلا زيد)؛ إذ الإسناد في باب (كان) الناقصة حاصل في الأصل بين اسمها وخبرها اللذين أصلهما المبتدأ والخبر، ولا أحفظ قول: (لم يكن إلا زيدٌ شاعرًا) على أن (زيد) اسم (يكن) و(شاعرًا) خبرها على إرادة قصر الموصوف على الصفة كما في (لم يكن زيدٌ إلا شاعرًا)، وأحسب أن إعراب (الأسنة) على أنها اسم (يكن) يلزم منه إجازة نحو (لم يكن إلا زيدٌ شاعرًا)؛ لأن (إلا) توسطت بين كان واسمها.

وقد أقترح هنا توجيهًا للروايتين أرجو منكم تكرمًا النظر فيها والتعقيب عليهما:
- على رواية نصب (الأسنة) ورفع (مركب) يكون الإعراب أن (الأسنة) مستثنى مقدم واجب النصب لتقدمه على المستثنى منه و(مركب) فاعل للفعل (يكن) التام، ويكون هذا المثال من قبيل قول القائل:
فما لي إلا آلَ أحمد شيعةٌ
ويكون أصل الكلام: لم يكن مركب إلا الأسنةَ أي لم يوجد مركب إلا الأسنة. ولكنه قدّم المستثنى على المستثنى منه فوجب نصبه.
- على رواية رفع (الأسنة) ونصب (مركب) يكون الإعراب أن (الأسنة) فاعل للفعل التام (يكن)، و(مركبًا) حال منصوب، والمعنى: لم يوجد إلا الأسنةُ مركبًا.
وعلى هذين التوجيهين يكون الفعل (يكن) تامًا في الروايتين.


رد مع اقتباس