الفتوى (3659) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
طبتم أيها السائل الكريم
يجب تأنيث الفعل إذا كان الفاعل اسمًا ظاهرًا حقيقي التأنيث غير مفصول عن الفعل بفاصل، نحو قوله جل جلاله: ﴿قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾، وقوله جل جلاله: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾، وقوله جل جلاله: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾، وقوله جل جلاله: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ ۖ لَوْلَا أَن تُفَنِّدُونِ﴾. أو كان الفاعل ضميرًا عائدًا على مؤنث حقيقي التأنيث أو مجازي التأنيث، نحو قوله جل جلاله: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ﴾، وقوله جل جلاله: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾.
ويُؤنَّث الفعل مع الفاعل بتاء التأنيث الساكنة في آخر الماضي، نحو: (كَتَبَتْ هِنْدُ)، وبتاء متحركة في أول المضارع، نحو: (تَكْتُبُ هِنْدُ)، كما هو معروف عند النحاة، أما نون النسوة فهي ضمير رفع متحرك، وهي في ذاتها اسم ولحاقها بالكلمة علامة على فعلية هذه الكلمة، سواء أكان هذا الفعل ماضيًا نحو قوله جل جلاله: ﴿ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ ﴾، أو مضارعًا، نحو قوله جل جلاله: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾، أو أمرًا، نحو قوله جل جلاله: ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ﴾. فيُعَدُّ الفعل المتصل بنون النسوة مؤنثًا بإضافة نون النسوة في آخره وإن لم يصرحوا بأنها من علامات التأنيث.
أما سؤالك عن التقدير في (الفاطمات تقوم)، فيكون (هِيَ) أي جماعة الفاطمات.. والله تعالى أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)