✍..من المِدحْلةِ إلى الدَّكّاكة....!!
آلةُ رصِّ الطريقِ قبيلَ تبليطِهِ وتعديلِه يُسمّى (أبور الزلط) بمصر، و(مِدْحَلة) بالشام و و(حادلة) بالعراق، و(الرولا ) بليبيا وهي إيطالية، و(المِردَس، والمِرداس) بمجمع القاهرة.
ويبدو أن تسميتها بـ(الدكّاكة) أنسب وأفضل؛ لأنّها على وزن (فعّالة)اسما للآلة، ومعنى(دَكَّ الشَّيءَ يَدُكّهُ دَكًّا: ضَرَبَه وكَسَرَه حَتَّى سَوّاهُ بالأَرْضِ. وَقد انْدَكَّ المَكانُ. والدَّكّ: كَبسُ التُّرابِ وتَسوِيَتُه.)
.................................................. .....
1-فأما(المِرْداسُ والمردس): في اللغة فهو: الصَّخْرة يُرمَى بهَا فِي الْبِئْر ليُعلمَ أفيها ماءٌ أم لَا
ورَدَسَ الحَجَرَ بِالحَجَرِ يَرْدُسُه بالضَّمِّ، ويَرْدِسُهُ، بالكَسْرِ، رَدْساً: كَسَرَهُ بِهِ...يعني يستعمل للاستعلامِ، والتكسير، وليس لدكّ الحجرِ وتسويةِ التُّراب.!! وإن كان قريبا من(دكّ)..!
ومثله المِرْجاسُ: حَجَرٌ يُطْرَحُ فِي جَوْفِ الْبِئْرِ يُقَدَّر بِهِ مَاؤُهَا وَيُعْلَمُ بِهِ قَدْرُ قَعْرِ الْمَاءِ وعُمْقه.
2- من معاني (حدَلَ) هي الميل والانحناء والظلم، فليس فيها تسوية ولا دكٌّ..!!، فلا أردي من أين جاء تسميتها ب(محدلة)...!!؟
3- أمّا(مِدْحَلة) فقد أورد المعجم المدرسي الصادر عن وزارة التربية السورية:المِدْحَلة لآلة تسوية الأرض، على أنها كلمة مُحْدَثة.من مادة (دحل).
قلت: وكل دلالات (دحل) تعني الشق أو الهرب والفرار، والتباعد...فليس فيها دكّ ولا تسوية..!!!!
4-أمّا ما اقترحه أحمد رضا في معجمه (متن اللغة)من أنّ (المِحْدلة) فصيحها (الميطدة) ففيه نظر؛ لأن «المِيطَدَةُ خَشبةٌ يُوطّدُ بهَا المكانُ فيُصلَبُ الأَسَاسُ بِنَاء أَو غَيره» أو هي:
«(الميطدة) أَدَاة ثَقيلَة من خشب وَنَحْوه يوطد بهَا أساس بِنَاء وَغَيره ليصلب وخشبة يمسك بهَا. فليست يدكّ بها ولا يسوّى التراب...!!