الفتوى (3600) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قوله: "لنَدَب بالحجر" أيْ: أثَرٌ بالحجر. يريد أن ضرب موسى عليه السلام قد أثَّر في الحجر حتى إنك ترى في الحجر ستةَ آثارٍ أو سبعة، ضرْبًا؛ أي مِن أثر الضرب. فليست كلمة "ضربًا" تمييزًا للعدد، بل هي تمييز لأثر الضرب، وهو "النّدَب" كأنه قال: بالحجر ندوبٌ ستةٌ أو سبعةٌ ضربًا، وكلمة "ضَرْبًا" بيَّنَت المراد بالندب وفسّرَتْه؛ ولذلك يسمِّي الكوفيون التمييز بالتفسير، وتمييز العدد محذوف، وهو آثار، أو ندوب، أو جروح، و"ضرْبًا" تمييز لمفهوم الجملة، وهو نسبة الندب للحجر. والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات في قسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب - جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)