#أمّ #أبّ
التحليل الصوتي البنيوي والمعنى الدلالي التداولي:
الأمّ والأبّ والدان أو أبوان: يتفقان في همزة الحلق، ويفترقان في ميم وباء الشفة، ومن البديع أنه في مقام الإحسان إليهما أتى القرءان بحرف ثالث من المنظومة الشفوية، وهو حرف الفاء في كلمة أفّ من قوله تعالى: "ولا تقل لهما أفّ".
أمّ وأبّ:
الهمزة أصل قائم فيهما، وإطباق الشفتين في حرف الباء أقوى منه في حرف الميم، ولذلك كان مناسبة القيام بالكد والكسب في حق الأب أظهر وأوجب منه في جانب الأم كونها أنثى.
وكذلك الباء من حروف القلقة وهي صفة لازمة وتدل على الحركة والاضطراب يتقوى بها جانب السعي على الرزق في حق الأب.
أمّ وأبّ:
وانفراد الميم للدلالة على الضم والاجتماع كما استخدمتها العربية لاحقة للدلالة على الكثرة والالتئام مع حروف الضمائر الظاهرة مثل هم وأنتم لهو أمر ظاهر لا خفاء فيه، وهذا يقوي جانب الرعاية والاحتضان واللمة في جانبها بدرجة ما أكبر من الأب.
وغنة الميم أرق وألذ مع انبساط الشفتين بمساحة أوسع حال انطباقهما عند النطق بها، يرشح دلالة اللين والحنان مع الأولاد بخلاف الغلظة والشدة في التربية من الأب.
وتكوين الأسرة والعائلة من حروف الأصل في مخرجها بضم الشفتين على بعضمهما، كما يضم الأب إليه الأم ويؤويها.
هذا وأشباهه من التحليل يندرج تحت باب: إمساس الألفاظ أشباه المعاني، والوجه فيه ارتباط الدلالة بالمخارج والصفات وانعكاس البنية الداخلية على المعنى الخارجي.
والله أعلم