الفتوى (3543) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،
حيا الله السائل الكريم، وأحيانا به!
تقول:
- هدده ألا يَفعلَ كذا؛
فيكون المعنى: هدَّد المتكلم المخاطب بعدم فعل المتكلم لكذا. ويجوز أن يكون "هدَّده" بمعنى "حذَّره"؛ فيكون المعنى: حذَّر المتكلم المخاطب من فعل المخاطب لكذا.
أما إذا أردت إضمار القول فإنك تقول:
- هدَّده أن لا تَفعلْ كذا،
أي هدَّده قائلًا لا تَفعلْ كذا، ويجب عندئذٍ فصل "أن" في الخط من "لا".
أما قولك:
- هدَّد الخاطفُ الأبَ بألا يتصل بالشرطة وإلا...،
فغير مستقيم، من حيث ينبغي أن يكون التهديد -ومعناه هنا التحذير- من الاتصال بالشرطة، لا من عدمه.
وحذف حرف الجر إذا كان مجروره مصدرًا مؤولًا كالذي هنا، جائز معروف مفهوم، وسواء أكان الباء أم "من".
والله أعلى وأعلم،
والسلام!
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. محمد جمال صقر
(عضو المجمع)
راجعه:
د.مصطفى شعبان
أستاذ مساعد اللغة العربية وآدابها بكلية اللغات-
جامعة القوميات بشمال غربي الصين
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)