عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 9 )
أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي
عضو المجمع
رقم العضوية : 28
تاريخ التسجيل : Mar 2012
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 25
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 07-05-2012 - 11:43 AM ]




3- فبدأت مساجلة علمية بيننا، كتبتُ عدة مقالات في جريدة المدينة ( ملحق التراث وملحق الأربعاء) ومجلة المنهل.. وكتب هو في المجلة العربية وجرية الجزيرة، وكلٌّ يحاول أن ينقض رأي الآخر وينتصر لرأيه..


4- وكتبت مقالة لي في ملحق الأربعاء بجريدة المدينة بتاريخ 5 محرم 1417هـ تحت عنوان: ( بل هو المتنحّي يا صاحب التباريح) ليست تحت يدي الآن ( سأبحث عنها)

5- وقلت في مقال لي بعنوان ( كيف تنكر الإلحاق أيها الشيخ ) الأربعاء 8 شعبان 1417هـ : (( أيها الشيخ الجليل؛ اسم الفاعل مما زيد في أوله تاء وضُعّفت عينه مثل تأدّب وتفقّه يأتي على وزن ( المتفعل) فيقال : المتأدّب والمتفقّه ، ويأتي من الرباعي المزيد بتاء في أوله من نحو تدحرج وتبعثر على وزن ( المتفعلل) أو ما ألحق به ، فيقال المتدحرج والمتبعثر ، ومما ألحق به : المتجلبب من تجلبب وأصله (جلب) ثم ألحق بالرباعي بزيادة باء ثانية ، فقالوا جلبب، ثم زيدت التاء في أوله، ومثله المتسعود من تسعود ، والواو للإلحاق...
وكلمة النحو كلمة ثلاثية، واسم الفاعل منها قبل الزيادة ( الناحي) وبعد زيادة التاء والتضعيف ( المتنحّي) مثل : المتأدّب والمتفقّه والمتبحّر والمتعلّم والمتديّن، كل ذلك ثلاثي الأصل.
فـ (المتنحّي) هو الوجه الأقوى في اسم الفاعل من ذلك الفعل المزيد، مع أن المتنحوي وهو الوجه الذي تختاره قد يصحّ على وجه من وجوه اللغة، وهو الإلحاق؛ إلا أنه سماعي، وخصه بعض الصرفيين بالضرورة، ويجوز القياس عليه عند بعضهم ( ينظر شرح المفصل لابن يعيش7/155)
وهذا يعني أن (المتنحّي) هو الأفصح، لكن أنت تقول إن الصواب هو (المتنحوي) وتنكر(المتنحّي) في هذا المعنى، أي الذي يتكلف النحو ويتعاطاه، وتصرّ على ذلك في مقالتيك الاثنتين، ومع ذلك تنكر الإلحاق في العربية مع أنه مخرجك الوحيد فيما ذهبت إليه، وهذا من الغرائب.
وأقول ثانيا: إن (المتنحوي) اسم فاعل من فعل ثلاثي ملحق بالرباعي، وتقديره مع فعله: (تنحوو) ـ بواوين ـ فهو (المتنحوو) ثم قلبت الواو الثانية في الفعل ألفا لعلة صرفية معروفة، فأصبحت الكلمة( تنحوَى) على وزن (تفعلل) وهذه الألف قلبت ياء في اسم الفاعل لكسر ما قبلها فقالوا: (المتنحوي) فإن جئت بها نكرة قلت: منتحوٍ ، تحذفت الياء كما تحذفها في : داعٍ وقاضٍ وغواشٍ.
وقد يجوز وجه آخر في الإلحاق ، وهو أضعف من سابقه، وذلك أن يكون فعل المتنحوي ملحقا بالرباعي يزيادة الألف مثل سلقى من قولك: سلقاه على ظهره، فيكون وزن الفعل( تنحوى) إن صحّ هذا التوجيه: ( تفعلى) واسم الفاعل منه (المتنحوي) ـ أيضاـ وزنه ( المتفعلي)
ولولا وجه الإلحاق لقلت لك: إن (المتنحوي) كلمة عامية ونظيرها من كلام بعض العامة: (المتخطوي) يريدون ( المتخطّي) ولو تدبرت ذلك ـ أيها الشيخ الكريم ـ لوجدت أن (المتنحوي) كلمة لا نظير لها في فصيح الكلام مما اعتلّ لامه ، كالنحو والدلو، أما (المتنحّي) من النحو فلها نظائر لا حصر لها، لأنها هي القياس، ومن ذلك قولهم من الدلو: تدلّى فهو المتدلّي ، وليس المتدلوي ، ومن البدو : تبدّى فهو المتبدّي وليس المتبدوي ، ومن اللهو : تلهّى فهو المتلهّي وليس المتلهوي، ومن العلو: تعلّى فهو المتعلّي وليس المتعلوي، ومن التربية: تربّى فهو المتربّي وليس المتربوي... ولذا يقال من النحو: تنحّى الأستاذ وتعمّق في النحو فهو المتنحّي وليس المتنحوي ، إلا على وجه الإلحاق بصورتيه اللتين ذكرتهما لك.. فأنت تنكر الصواب الراجح وتبطله وتأخذ بالمرجوح.. والله المستعان ))
( جريدة المدينة الأربعاء 8 شعبان 1417هـ)

هذا كلامي فلم يقبل به الشيخ ابن عقيل الظاهري على الرغم من وضوحه واستمر في التخبط الصرفي كما سنرى لاحقا.


التعديل الأخير تم بواسطة أ.د. عبدالرزاق فراج الصاعدي ; 07-05-2012 الساعة 11:54 AM

رد مع اقتباس