عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
د.مصطفى يوسف
عضو نشيط
رقم العضوية : 4449
تاريخ التسجيل : Oct 2016
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 7,757
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

د.مصطفى يوسف غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 02-12-2023 - 10:34 PM ]


الفتوى (3495) :
ما ذكره السائل من توجيه لهذه العبارة وجه صحيح، ويجوز غيره.
ومما يجوز فيها أن يكون السائل قد وقف على لفظ(هذا) على تقدير: ما هذا الشيء؟ أو ما هذا الحاصل؟
ثم استأنف قائلًا: الفتيا التي....
لأن "الفتيا" شيء، و"الشيء" مذكر اللفظ ولكنه من جهة المعنى جنس عام يقع على المذكر والمؤنث، فكأنه فسَّر جملة السؤال فقال: وهو (أي الشيء) الفتيا... فاستغنى عن بعض الكلام لأنه مفهوم.
ويجوز أن يكون المحذوف فعلًا، ويكون التقدير: أعني الفتيا التي...
ويجوز أن يكون أراد اسم المفعول لأن "الفتيا" هنا بمعنى المُفتى به، فكأنه قال: ما هذا المُفتى به، ثم التفت إلى ظاهر اللفظ فقال: الفتيا التي قد تشغبت...
ونظائر هذا كثيرة في كلام العرب، ومنه قول بعضهم: "فلان لَغوبٌ جاءته كتابي فاحتقرها" فقيل له: أتقول: جاءته كتابي؟ فقال: نعم أليس بصحيفة؟
-عزاه ابن جني للأصمعي عن أبي عمرو-
فالتفت إلى معنى الكتاب لا إلى لفظه.
وهذا كله يدلك على سعة العربية ومرونتها وفخامتها.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:

أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)



رد مع اقتباس