عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 5 )
محمد المبارك
عضو جديد
رقم العضوية : 9018
تاريخ التسجيل : Mar 2019
مكان الإقامة :
عدد المشاركات : 6
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال :

محمد المبارك غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 12-15-2022 - 09:55 AM ]


بسم الله الرحمن الرحيم

قوله :


( 1. بسمِ الإلهِ ربِّنا و الحمدُ ****** للهِ حقَّ الحمدِ أمَّا بعدُ..)

تسمية باسمه تعالى في مقدمة المنظومة عملاً بقوله ﷺ:
( كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو أبتر)
رواه ابن حبان وغيره، والحديث من باب الحَسَنِ لِغيره لتعدُّد طرقه و مماضدة بعضها بعضا .
قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله : (والأقرب: أنه حسن لغيره) .


و البيت ينظُرُ من طَرْفٍ خَفِيٍّ إلى قولِ سابِقٍ البربري بين يدي عُمرَ بنِ عبدِ العزيز معزّياً له في ولدِه عبد الملك ــ رحمهم الله جميعا ــ :
باسم الذي أُنزِلت من عنده السُّور ُ******* الحمدُ لله أمّا بَعْدُ يا عُمرُ


ثُمَّ قال بعدَها :


إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا تُبْقِي وَمَا تَذَرُ = فَكُنْ عَلَى حَذَرٍ قَدْ يَنْفَعُ الحَذَرُ

واصْبِرْ عَلَى القَدَرِ المَقْدُورِ وارْضَ به = وَإِنٍ أَتَاكَ بِمَا لا تَشْتَهِي القَدَرُ


فَمَا صَفَا لامْرِئٍ عَيْشٌ يُسَرُّ بِهِ = إِلا وَأَعْقبَ يَوْمًا صَفْوهُ كَدَرُ


قَدْ يَرعَوِي المَرْءُ يَوْمًا بَعْدَ هَفْوَتِهِ = وَتحْكمُ الجَاهِلَ الأَيَّامُ والعِبَرُ

إِن التُّقَى خَيْرُ زَادٍ أَنْتَ حَامِلُهُ = وَالبِرُّ أَفْضَلُ مَا تَأَتِي وَمَا تَذَرُ


مَن يَطْلُبِ الجَوْرَ لا يَظْفَرْ بِحَاجَتِه =وَطَالِبُ العَدْلِ قَدْ يُهْدَى لَهُ الظَّفَرُ

وَفي الهُدَى عِبَرٌ تُشْفَى القُلُوبُ بِهَا =كَالغَيْثِ يَحْيَى بِهِ مَنْ مَوتِهِ الشَّجَرُ

وَلَيْسَ ذُو العِلْمِ بالتَّقْوَى كَجَاهِلِهَا =وَلا البَصِيرُ كَأَعْمَى مَالَهُ بَصَرُ


وَالذِّكْرُ فِيْهِ حَيَاةٌ لِلْقُلُوبِ كَمَا = تَحْيَا البِلادُ إِذَا مَا جَاءَهَا المَطَرُ

والعِلْمُ يَجْلُو العَمَى عَن قَلْبِ صَاحِبه =كَمَا يُجَلِّي سَوادَ الظُّلمَةِ القَمَرُ

لا يَنْفَعُ الذِّكْرُ قَلْبًا قَاسِيًا أَبدًا = وَهَلْ يَلِيْنُ لِقَوْلِ الوَاعِظِ الحَجَرُ

ما يَلْبَثُ المَرْءُ أَنْ يَبْلَى إِذَا اخْتَلَفت =يَوْمًا عَلَى نَفْسِهِ الرَّوْحَاتُ وَالبكَرُ

وَالَمْرءُ يَصْعَدُ رَيْعَانُ الشَّبَابِ بِهِ =وَكُلُّ مُصْعِدَةٍ يَوْمًا سَتَنْحَدِرُ

وَكُلُّ بَيِتٍ سَيَبْلَى بَعْدَ جِدَّتِهِ = وَمِن وَرَاءِ الشَّبَابِ المَوْتُ والكِبَرُ

والمَوْتُ جِسْرٌ لِمَنْ يَمْشِيْ عَلَى قَدَمِ =إِلى الأُمُورِ التِي تُخْشَى وَتَنْتَظَرُ

فَهُمْ يَمُرُّونَ أَفْوَاجًا وَتَجْمَعُهَم = دَارٌ يَصِيْرُ إِلَيْهَا البَدْو والحَضَرُ

كَمْ جَمْعُ قَوْمٍ أَشَتَّ الدَّهُر شَمْلَهُم =وَكُلُّ شَمْلٍ جَمِيْعٍ سَوْفَ يَنْتَثِرُ

إِلى الفَنَاءِ وَإِن طَالَتْ سَلامَتُهُم = مَصِيْرُ كُلِّ بَنِي أنثَى وَإِنْ كَبرُوا

إِذَا قَضَتْ زُمَرٌ آجالَها نَزَلَتْ =عَلَى مَنَازِلِهِم مِنْ بَعْدِهَا زُمَرُ

أَصْبَحْتُمْ جُزُرًا لِلْمَوْتِ يَأْخُذُكُمْ =كَمَا البَهَائِمُ فِي الدُّنْيَا لَكُمْ جُزُرُ

أَبَعْدَ آدَمَ تَرْجُونَ الخُلُودَ وَهَل =تَبْقَى الفُرُوعُ إِذَا مَا الأَصْلُ يَنْعَقِرُ

وَلَيْسَ يَزْجُرُكُمْ مَا تُوعَظُونَ بِهِ =وَالبَهْمُ يَزْجُرُهَا الرَّاعِي فَتَنْزَجِرُ

لا تَبطُرُوا واهْجُروا الدُّنْيا فإِنَّ لهَا =غِبًا وَخِيْمًا وَكُفْرُ النِّعْمَةِ البَطَرُ

ثُمَّ اقْتَدُوا بالأُوْلَى كَانُوا لَكُمْ غُرَرًا = وَلَيْسَ مِن أُمَّةٍ إِلا لَهَا غُرَرُ

مَتَى تَكُونُوا عَلَى مِنْهَاجِ أَوَّلِكُمْ = وَتَصْبِرُوا عَن هَوَى الدُّنْيَا كَمَا صَبَرُوا

مَالِي أَرَى النَّاسَ والدُّنْيَا مُوَليَّة =وَكُلُّ حَبْلِ عَلَيْهَا سَوْفَ يَنْبَتِرُ

لا يَشْعُرُونَ إِذَا مَا دِيْنَهُم نقصُوا = يَوْمًا وَإِنْ نقصَتْ دُنْيَاهُم شَعَرُوا

حَتَّى مَتَى أَكُ في الدُّنْيا أَخَا كَلَفٍ =في الخَدِّ مِنِّي إِلى لَذَّاتِهَا صَعرُ

وَلا أَرَى أَثَرًا لِلذكْرِ في جَسَدِي = وَالحَبْلُ في الحَجَرِ القَاسِي لَهُ أَثَرُ


لَوْ كَانَ يسْهِر لَيِْلي ذِكْرُ آخِرتِي = كَمَا يُؤرِّقَنِي لِلْعَاجِل السَّفَرُ


إِذًا لِدَاوَيْتُ قَلْبًا قَدْ أَضَرَّ بِهِ =طُولُ السَّقامِ وَكَسْرُ العَظْمِ يَنْجَبِرُ

ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى المَعْصُومِ سَيِّدِنَا =مَا هَبَّت الرِّيْحُ واهْتَزَّتْ بِهَا الشَّجَرُ



التعديل الأخير تم بواسطة محمد المبارك ; 12-15-2022 الساعة 10:43 AM

رد مع اقتباس