اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صالح بن إبراهيم العوض
ودراسة الحرفين هذه مسؤولية المؤسسات العلمية، الرسمية وشبه الرسمية، ليقفوا على أسبابها ونتائجها، ويحددوا مناطقها وأقاليمها في البلدان العربية، وفي ظني أن خير من يقوم بهذا العمل المجامع ومراكز اللغة العربية في الجامعات. فليس أقدر من أساتذة الجامعات المتخصصين على القيام بهذا العمل العظيم.
|
الأستاذ الفاضل صالح بن إبراهيم العوض سلمه الله،
شكر الله لك. ولقد أشكل الموضوع عليّ لأن ما نشر منه هنا امتداد فيما يبدو لنقاش ثري بينك وبين بعض الإخوة ومنهم الدكتور عبدالرزاق الصاعدي.
من العرف العلمي في البحث العلمي أن يجرد الأستاذ الجامعي باستمرار المواضيع التي تحتاج إلى بحث لعرضها على الطلاب الراغبين في الحصول على درجة الدكتوراه كي يبحثوا فيها. وأحيانا تحتاج مشكلة واحدة إلى عشرات الأبحاث بغية حلها بطريقة مناسبة. وحسب علمي القليل ليس ثمة بحث أكاديمي في عمق المسألة المطروحة. وقد يكون ثمة بحث أكاديمي أوفى المسألة حقها لكننا لم نسمع به لعدم وجود بنك معلومات عربي مركزي يحتوي على أطاريح البكالوريوس والماجستير والدكتوراه كي يطلع المهتمون من خلاله على المواضيع التي بحث فيها وتلك التي لم يبحث فيها بعد. وغياب مثل بنك المعلومات هذا دليل آخر على إخفاق المؤسسات العربية الرسمية المهتمة بالبحث العلمي ومنه البحث في اللغة. ولا شك في أن النقاش العلمي الثري الذي تطرحونه في المواقع الرقمية، سواء أكان لها صفة اعتبارية أم لا، أمر مهم لأنه يطرح المشكلة قبل كل شيء. وعسى أن يتلقف الأساتذة المخلصون المشكلات العلمية المطروحة في المواقع المختلفة وينقلوها إلى مؤسساتهم العلمية بهدف البحث فيها. وهكذا يحصل التكامل بين المواقع العلمية على الشابكة والمؤسسات الرسمية. فلكم ولمناقشيكم أجر في كل حرف تكتبونه بإخلاص إن شاء الله.
بقي أن أشير إلى أن ثمة ضرورة ملحة جدا لوضع نظام نقحرة معياري في الأبجدية العربية ترسم فيه الأصوات غير الموجودة في اللغة العربية – ومنها حرف الـ g – بطريقة واضحة. ومثل هذا النظام الضروري لا يعني أننا نضيف أحرفا إلى الأبجدية العربية، بل نضع نظاما كتابيا لغايات علمية محددة.
تحياتي الطيبة.