عرض مشاركة واحدة
رقم المشاركة : ( 1 )
 
مصطفى شعبان
عضو نشيط

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

       
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
قوة التقييم :
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان
افتراضي ما لا يُجمَعُ من الألفاظ

كُتب : [ 07-20-2022 - 01:57 PM ]


ما لا يُجمَعُ من الألفاظ
د. عبد الرحمن بودرع




1- اسمُ الجمع: وهو ما تضمّنَ معنى الجمعِ وليس له مُفردٌ من لفظِه، أو ليس له وزن خاصٌّ بالجُموع، نحو: قوم وشعب ورَهط وجَماعة و نساء و إبل وخيل و غَنَم وصحب وشَرْبٌ وركبٌ و سَفْرٌ وخَدَم وعَسَس وعَمَد وولَد وفُلْكٌ ورَقيق وسوقةٌ وبَشَر زضيفٌ وعدوّ؛ فالقوم مفرده رجلٌ في الغالب، ونساء مفردُه امرأة، والخيلُ مُفردهُ فَرَس ...
2- اسم الجنس الجَمعيّ: وهو ما تضمّن معنى الجمعِ ودلّ على الجنس، ويتميّزُ مفردُه بهاء التّأنيث أو ياء النسب، نحو تُفّاح واحده تفّاحة، وسفرجل، وتَمْر، ونَعام وبَقَر وعَرَب وتُرك وروم.
3- اسم الجنس الإفرادي: ما دلّ على الجنس و صلح للقليل والكثير كالماء واللبن والعسَل والهواء والحَجَر... وأسماءُ الجَمعِ المذكورةُ أعلاه [قَوم رهط نَفَر] مفرداتٌ تدلّ بذاتها على الجمع من غير علامةِ جمعٍ، ولكنّ ذلك لا يمنعُ في لغةِ العَرب من أن يُجمَعَ الجمعُ لغرض المُبالغةِ في ذِكرِ العَدَد، فقَد ورَد لفظُ القومِ للدّلالةِ على معنى الجَمْع، وهو جمعٌ في صورةِ مُفردٍ ولا واحدَ له من لفظه. ومثلُ القومِ النَّفَرُ والرَّهط؛ فكلّها معناها الجمعُ لا واحد لها من لفظها، وغَلَبَ في لغةِ العربِ أن يُدلَّ بالقومِ على الرّجالِ الذُّكورِ دون النساء؛ ففي السَّهوِ إن نَسِيَ الإمامُ شيئاً فليُسبِّح القومُ وليُصَفِّقِ النساء - كما ورد في الحَديث .
والقومُ في الأصل غلب على الرجال دون النساء؛ ورُبّما دخل النساء فيه على سبيل التبع لأَن قومَ كلِّ نَبيٍّ رجالٌ ونساءٌ، والقومُ يُذكَّر ويؤَنثُ لأَن أَسماء الجموع التي لا واحد لها من لفظها إذا كانت للعاقلِ تُذكَّر وتؤنث مثل رهط ونفر وقوم قال تعالى: «وكذَّبَ به قومكَ»، فذكَّر وقال تعالى: «كذَّبتْ قومُ نوح»، فأَنَّث. فإن صَغَّرْتَ لم تُدخِلْ فيها الهاءَ وقلت قُوَيْم ورُهَيْط ونُفَير وإنما يلحَقُ التأْنيثُ فعله ويدخل الهاء فيما يكون لغير العاقلِ، مثل الإبل والغنم لأَن التأنيث لازم له. والعرب تقول يا أَيها القوم كفُّوا عنا، حملاً على المَعْنى، ويا أيُّها القومُ كُفَّ عنا، على اللّفظ.
وقد يُجمَعُ الجمعُ كَما قلنا آنفاً، لضربٍ من المُبالغةِ والتّكثيرِ، نحو: أَقْوام وأَقاوِم وأقايِم قال أَبو صخر الهذلي :
فإنْ يَعْذِرِ القَلبُ العَشِيَّةَ في الصِّبا /// فُؤادَكَ لا يَعْذِرْكَ فيه الأَقاوِمُ
ويروى الأقايِمُ . ويُقالُ ذلكَ أيضاً في اسم الجنسِ الجَمْعيّ الذي يدلّ بلفظِه على الجمعِ ويدلّ على الواحدِ بإضافةِ هاء التّأنيثِ، نحو: بَقَر وبَقَرَة، ومَوْج ومَوْجَة؛ فالبَقَرُ اسم جنس يقعُ على الذّكَر والأُنثى، وإذا أردْتَ جمعَ الجمعِ قُلْتَ بَقَرات و لا تَقولُ: أبقار، وتَقولُ مَوْجات ولا تَقول أمواج.

رد مع اقتباس