7-أحمد كمال زكـي(من مصر):
ولد في الاسكندرية عام 1927م، وأما تعليمه فكان في القاهرة إذ تخرج في قسم اللغة العربية بكلية الآداب، جامعة القاهرة عام 1948. كانت رسالة الماجستير بعنوان (شعر الهذليين في العصرين الجاهلي والإسلامي) ونشرتها وزارة الثقافة المصرية عام 1969م، أما الدكتوراه فكان عنوانها (الحياة الأدبية في البصرة حتى نهاية القرن الثاني الهجري) ونشرتها دار الفكر بدمشق عام 1961 حين كان مدرسًا للأدب في جامعة دمشق. والدكتور أحمد كمال زكي من أساتذة كلية البنات في جامعة عين شمس البارزين، وهو قاص وشاعر من شعراء التفعيلة فله ديوان شعري بعنوان "أناشيد صغيرة" صدر عام 1963.
اشتهر أحمد كمال زكي بنشاطه الأدبي والنقدي وكتابة طائفة من البحوث والكتب القيمة، التي منها ما نالته به جائز الدولة التشجيعية وهو كتابه "الأصمعي" عام 1963م. درس في جامعة دمشق، ثم انتقل للرياض أستاذًا في قسم اللغة العربية في جامعة الملك سعود، وكنت ما زلت أواصل دراساتي العليا في القاهرة، ولكني تشرفت بمزاملته بعد عودتي.
أثرى المكتبة العربية بعدد من البحوث والكتب منها: (طه حسين كما يعرفه كتاب عصره)، (الأصمعي)، و(ابن المعتز العباسي)، و(بريخت)، و(سيد درويش: إمام الملحنين ونابغة الموسيقى) وهو كتاب مشترك، و(موسى بن نصير)، و(النقد الأدبي أصوله واتجاهاته)، و(الأدب المقارن)، و(أبو حامد الغزالي)، و(الأساطير)، و(فارس الفرسان).
ومن يقرأ أعماله يدرك عمق اطلاعه على التراث مع سعة إلمام بالمعارف الحديثة والأجنبية، ويرى أنه يجمع بين الإبداع الأدبي والعمل العلمي الأكاديمي. فمن إبداعاته (وخز كان) قصص قصيرة. ومن أشعاره غير (أناشيد صغيرة)، (غواية التسبيع)، و(اشتعالات الوداع).
اهتم بكتابة إبداعية خص بها الطفل منها: قصة (رحلة المدينة المنورة)، وقصة (الصديق المثالي)، وشعر (نشيد الحروف).
8-حسن ظاظا(1919-1999) (من مصر):
حين عدت من البعثة كان الدكتور حسن ظاظا يعمل في القسم، يعلم اللغة العبرية وعلم اللغة وفقه اللغات السامية، وله اهتمام بالفكر اليهودي حتى كتب عددًا من الكتب عنه. والدكتور علامة موسوعي الثقافة، تسأله بأي شيء فيفيض في إجابته إفاضة مدهشة.
بعد فراغ المكتب الذي في جواري انتقل إليه، وكان يترك بابه مفتوحًا كلما جلس فيه فيتحول المكتب إلى حلقة علمية، سئل يومًا عن اسمه فذكر أن عائلته كردية، وعدد من العائلات في مصر كانت كردية الأصل. ورأيت د.عبدالوهاب المسيري عنده يعرض عليه بعض مسودات موسوعته (اليهود واليهودية والصهيونية).
تخرج حسن محمد توفيق ظاظا في جامعة القاهرة بليسانس اللغة العربية واللغات السامية عام 1941م. ثم سافر إلى فلسطين ليحصل على الماجستير عام 1944م. في الأدب العبري والفكر اليهودي من الجامعة العبرية بالقدس، وتهيأ له أن سافر إلى فرنسا فحصل على دبلوم الدولة العالي في الآثار وتاريخ الفن والحضارة من مدرسة اللوفر بباريس عام 1951م. ثم دبلوم مدرسة اللغات الشرقية بباريس عام 1955م، وفي عام 1958م. حصل على دكتوراه الدولة في الآداب من السوربون، بدرجة الشرف الأولى. بدأ في عام 1969م. تعليم الدراسات اللغوية بجامعة الإسكندرية، وتنقل للتعليم في عدد من الجامعات العربية كان آخرها جامعة الملك سعود، وظل يعمل فيها حتى بلغ سنًا لا تعاقد بعده، فانتقل ليعمل مستشارًا في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية بالرياض.
وعلى الرغم من كبر سنه وأحواله الصحية ظل متفانيًا في إثراء الجو الاجتماعي بمحاضراته وببحوثه في المجلات المختلفة، وبكتابته الصحفية في صحيفة الرياض في زاويته الممتعة (الكشكول)، وأحسنت الصحيفة في نشرها في مجلدين من سلسلة كتاب الرياض.
أثرى الدكتور حسن ظاظا المكتبة العربية بكتب لغوية وفكرية، ومن كتبه اللغوية: (اللسان والإنسان: مدخل إلى معرفة اللغة)، (كلام العرب: من قضايا اللغة العربية)، (الساميون ولغاتهم: تعريف بالقرابات اللغوية والحضارية عند العرب)، ومن كتبه الفكرية: (الفكر الديني الاسرائيلي أطواره ومذاهبه)، (شريعة الحرب عند اليهود (بالاشتراك)، (القدس مدينة الله؟ أم مدينة داود؟)، (الشخصية الإسرائيلية)، (أبحاث في الفكر اليهودي)، (إسرائيل ركيزة للاستعمار بين المسلمين)، ومن أهم البحوث المنشورة في المجلات: "أثر سيبويه في نشأة النحو العبري".
9-يوسف عز الدين (1922- 2013)(من العراق):
حين عدت من البعثة كان الدكتور يوسف ينهي آخر فصل دراسي له في القسم، والدكتور يوسف عز الدين أحمد السامرائي يجمع بين الإبداع والعلم الأكاديمي؛ فهو شاعر ومسرحي وأستاذ جامعي. عمل في التعليم في وقت مبكر، كما كتب الأشعار في حداثته. فكان مدرّسًا ابتدائيًا حتى التحق بكليّة الآداب في جامعة الإسكندرية فدرس المرحلة الجامعية ثم نال الماجستير، أما الدكتوراه فمن جامعة لندن. وفي كليّة الآداب في جامعة بغداد علّم الأدب العربي الحديث.
ولما اتصف به الدكتور من قدرات إبداعية ومعرفة أكاديمية اتصلت حياته العلمية بالمجامع العلمية ابتداءًا من المجمع العلمي العراقي عام 1961م. ثم كونه عضوًا في الجمعية الملكية للآداب في لندن، ومجمع اللغة في القاهرة ودمشق والأردن.
أثرى المكتبة العربية بجملة من دواوين شعرية وعدد كبير من المؤلفات والدراسات والمحاضرات التي ألقاها. فمن الأشعار (في ضمير الزمن)، (ألحـــان)، (لهاث الحياة)، (من رحلة الحياة)، (همسات حبّ مطوية)، (صدى الطائف)، (شرب الملح)، (النغم الحائر)، (أيام ضاعت)، (أوجاع شاعر)، (ليس يدري مصيره)، (رجع الصدى)، (وفاء الحسان)، (حنين الهمس)، (هكذا يا بغــداد!).
ومن رواياته ومجموعاته القصصية (قلب على سفر)، (ثلاث عذارى)، (النورس المهاجر)، (وعادت الذكرى بغرائبها وطرائفها)، (إلى الديار الممنوعة: غرائب السفر وطرائفه)، (حلو الذكريات ومرّها).
ومن دراساته الأدبية والفكرية: (الشعر العراقي أهدافه وخصائصه في القرن التاسع عشر)، (الشعر العراقي الحديث والتيارات السياسية والاجتماعية)، (في الأدب العربي الحديث: بحوث ومقالات)، (الاشتراكية والقومية وأثرهما في الشعر العربي الحديث)، (شعراء العراق في القرن العشرين – ج1)، (الرواية في العراق: تطورها وأثر الفكر فيها)، (القصة في العراق: جذورها وتطورها)، (إبراهيم صالح شكر: بواكير النثر الحديث في العراق)، (قول في النقد وحداثة الأدب)، (فصول في الأدب الحديث والنقد)، (التجديد في الشعر الحديث - بواعثه النفسية وجذوره الفكرية)، (بين الحداثة والمحافظة: دراسة نقدية للشعر المعاصر)، (أثر الأدب العربي في مسرى الأدب الغربي)، (آراء نقدية نجت من الوأد)، (قديم لا يموت وجديد لا يعيش: آراء نقدية صريحة في الحداثة والأدب)، (مخطوطة شعر الأخرس)، (من رواد الفكر الحديث في العراق: فهمي المدرس)، (تطور الفكر الحديث)، (قضايا من الفكر العربي)، (التحدي الحضاري والغزو الفكري)، (تراثنا والمعاصرة).
ومن جهوده في التاريخ وتحقيق المخطوطات: (داود باشا ونهاية المماليك في العراق)، (مخطوطات عربية في مكتبة صوفيا الوطنية)، (النصرة في أخبار البصرة لأحمد نور الأنصاري).
10- محمد مصطفى هدارة (1930م – 1997م)(من مصر):
كنت طالبًا في القسم حين أعير للعمل فيه سنة 1972 لمدة خمس سنوات، فأسهم في وضع مناهج الدراسات العليا بها. كان رجلًا وقورًا مهيبًا، ولم يكن من معلميّ، أذكر أنه أوكل إليه إدارة ندوة علمية فإذا به يلقي بين يدي الندوة محاضرة طويلة في موضوعها، وحين زار الدكتور عبدالله الطيب الجامعة ولقي من حفاوة الجامعة أساتذة وطلابًا أغاظه ذلك وتسبب في مرض اقتضى نقله إلى المستشفى لإسعافه.
تلقى تعليمه العالي في كل مراحله في جامعة الإسكندرية، وأهّله تكوينه العلمي أن يشارك في كثير من المؤتمرات وأن يلقي المحاضرات في عدد من دول العالم وعمل في جامعات عربية أستاذًا زائرًا أو معارًا للتعليم، وهو عضو هيئات ومؤسسات مصرية وعربية، وناله عدد من الجوائز.
أثرى المكتبة العربية بأعماله الغزيرة من كتب وتحقيقات وتراجم وبحوث ومقالات، فمن كتبه: (تيارات الشعر العربي المعاصر في السودان)، (التجديد في شعر المهجر)، (مشكلة السرقات في النقد الأدبي)، (اتجاهات الشعر العربي في القرن الثاني الهجري)، (دراسات في الشعر العربي: جزآن)، (مقالات في النقد الأدبي)، (الشعر العربي في القرن الأول الهجري)، (الشعر العربي في العصر الجاهلي)، (المأمون الخليفة العالم)، (النقد الأدبي الحديث)، (دراسات في النقد الأدبي بين النظرية والتطبيق)، (دراسات في النثر العربي الحديث)، (الشعر العربي الحديث)، (المنصورة "رواية تاريخية")، (الشعر العربي المعاصر إلى أين: دراسة تطبيقية لشعراء الأقاليم).
ومن تحقيقاته: (سرقات أبي نواس لمهلهل بن يموت)، (ضرائر الشعر للقزاز القيرواني) مع محمد زغلول سلام، (نهاية الإيجاز في دراية الإعجاز للفخر الرازي).
ومن ترجماته: (الإسلام لألفريد جيوم)، (يوميات هيروشيما هاشيا)، (قاهر القطب الجنوبي، رتشارد بيرد)، (ملفل الملاح الصغير، جين جولد)، (عالم القصة، برنارد ديقوتو).
ومن بحوثه: (القوس العذراء رؤية في الإبداع الفني)، (موقف مرجليوث من الشعر الجاهلي بين سوء المنهج والتعصب)، (الشعر العربي عبر العصور)، (ملامح رومانسية في الشعر السعودي الحديث)، (الحداثة والتراث)، (كتاب نهاية الإيجاز للفخر الرازي وأثره في تاريخ البلاغة العربية)، (التعريب وأثره في الشعر العربي الحديث)، (عبثية الحياة في شعر أحمد مشاري العدواني)، (اتجاهات الحركة الشعرية في الخليج العربي).
11-محمد زغلول سلام (١٩٢٤- 2013)(من مصر):
في المدة التي قضاها الدكتور محمد زغلول سلام في قسمنا (1975: 1979)كنت في القاهرة فلم أتشرف بمعرفته.
حصل على ليسانس الآداب بتخصص الأدب العربي في جامعة الإسكندرية 1949. وفيها حصل على درجة الماجستير في الآداب في موضوع (أثر الدراسات البيانية لأسلوب القرآن في تطور النقد الأدبي والبلاغة حتى نهاية القرن الرابع الهجري)1952. وكذلك درجة الدكتوراه في موضوع (ضياء الدين بن الأثير وجهوده في البلاغة والنقد.
شارك في مؤتمرات وندوات متعددة وعلم في غير مدينة عربية، وله عدد من المؤلفات والتحقيقات، منها:
(أثر القرآن في تطور النقد والبلاغة) ولعله مستفاد من رسالة الماجستير، (الأدب في العصر الأيوبى)، (الأدب في العصر المملوكي)، (الأدب في عصر العباسيين: منذ قيام الدولة حتى نهاية القرن الثالث)، (الأدب في العصرين المملوكيين الأول والثاني)، (دراسات في القصة العربية الحديثة: أصولها، اتجاهاتها، أعلامها)، (النقد الادبي الحديث: أصولة واتجاهات رواده)، (تاريخ النقد الأدبي والبلاغة حتى آخر القرن الرابع الهجري)، (المسرح والمجتمع)، (ابن قتيبة)، (ضياء الدين بن الأثير وجهوده في النقد).
ومن أعماله في التحقيق: (ديوان الصبابة لابن أبي حجلة التلمساني)، (عيار الشعر لابن طباطبا) بالاشتراك مع الحاجري، ثم نشره منفردًا، وتوقف أستاذنا عبدالعزيز المانع في تحقيق الكتابين، (ديوان الجزار)، (ثلاث رسائل في إعجاز القرآن). (ضرائر الشعر للقزاز القيرواني) مع محمد مصطفى هدارة.
ومن أبحاث المؤتمرات: (في تاريخ البلاغة مجلة فصول القاهرية)، (الأماكن في الشعر العربي الجاهلي).