الفتوى (3098) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الكلمتان المذكورتان هما اختزال لكلام حُذف إسناده، ويُقدَّر وفق المراد، فإذا قلت:
"جميل نوعًا ما" فالمراد: هو جميل جمالًا ما.
وجمالًا: مفعول مطلق.
وعند حذفه جُعل مكانه كلمة (نوعًا)؛ لأن المقصود: جميل نوعَ جمالٍ.
و(ما) هذه تفيد التنكير والإبهام تفخيمًا أو حقارة، وقد اختُلف فيها، فبعض النحويين يسميها بالمبهمة، وبعضهم بالنوعية، قال ابن مالك: "المشهور أنها حرف زائد منبّه على وصف مراد لائق بالمحل"، وقال بعضهم: إنها اسم نكرة صفة لما قبلها.
وهي على كل حال تؤكد ما أفاده تنكير الاسم الذي قبلها (وهذه عبارة الدماميني)،
ومن شواهدها قول الشاعر:
عزمت على إقامة ذي صباح *** لأمرٍ ما يسوّد من يسود.
وقولهم: دققته دقًّا ما.
ونحو ذلك.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)