عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 3 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-13-2021 - 01:52 PM ]


• اتحافات شبكة الألوكة العربية:

ومن عوائد وفوائد النشر التقني أتحفتنا شبكة الألوكة الطيبة بسلسلة من روائع النثر والشعر القديم وأمثلة من التراث، حِرْتُ كثيرًا كيف أقتني أعلاها بيانًا وأحسنها بديعًا صِيغ من جناس وطباق وغيرهما، فنسخت ما تيسر لي اختصارًا وانتظارًا لقارئ مهذب يطرق أبواب الشبكة الطيبة يقتني من روائع نثرها وشعرها ليجمل بها نصوصه، ويحفظ منها ما يعلق بذهنه وفكره؛ ليطرد وساوس وهلاوس لنماذج الحداثة الفاضحة التي سعت لتغيير مسارات الفضائل لطرق ليست بالسوية، ولتجعل المواكبة والمعاصرة مبررًا لازدراء التراث القيِّم، ومن بوابات الشبكة الطيبة اخترنا القليل ذكره والكثير العديد نفعه البليغ، فمن السلسلة التاسعة عشر/ شبكة الألوكة /حضارة الكلمة /من روائع الماضي:

• أكثر مصارع العقول، تحت بروق المطامع، الشيء إن لم تكن له بداية، لا تنتظر له نهايةً.



• قال بعض البلغاء: الزم الصمت؛ فإنه يُكسبك فوز المحبة، ويؤمنك سوء المغبة، ويلبسك ثوب الوقار، ويكفيك مؤنة الاعتذار؛ [درر السلوك في سياسة الملوك].



• ومن السلسلة الثامنة:شبكة الألوكة /حضارة الكلمة /من روائع الماضي:

• وقديمًا قيل: إذا أيسرتَ فكل رحلٍ رحلك، وإذا أعسرت أنكرك حتى أهلك. [العود الهندي، (404/ 1)].



• قال الأصمعي: من أمثال العرب: إن البُغاثَ بأرضنا يَسْتَنْسِر؛ يُضرب مثلًا للرجل يكون ضعيفًا ثم يقوى.



• قيل لبعض الحكماء: ما الأشياء الناطقة الصامتة؟ قال: الدلائل المخبرة، والعبر الواعظة؛ [التذكرة الحمدونية].



• ومن السلسلة الثالثة بشبكة الألوكة:

• أحمق من نظر في عيوب الناس فأنكرها، ثم رضيَها لنفسه؛ [اللفيف في كل معنى طريف، ص: ١٥٠].



• إن لله جنودًا، منها العسل، قاله معاوية لما سمع أن الأشتر سُقي عسلًا فيه سم فمات؛ [مجمع الأمثال للميداني (١١/ ١)].



• البعير إن ما قيل له: جمل؛ لأنه يصبر ويتحمل ويجمل؛ [رسالة الصاهل (٣٧٥)]، ومن أراد الاستزادة فليلج تلك الشبكة الراقية في شتى فروعها، وما كان على شاكلتها من إيراد وتذكير بجمال الحكم والمواعظ العربية الحسنة.



ونختم بتلك الكلمات الرائعات والتي تنسب إلى الفاروق عمر، والعهدة على شبكة الألوكة/ شيخ صالح الحمد السلسلة الثالثة من روائع الشعر والنثر القديم؛ حيث أردف عبارات نُسبت لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: (فإن مُنيتَ بحب الكتابة وصناعتها، والبلاغة وتأليفها، وجاش صدرك بشعر معقود، أو دعتك نفسك إلى تأليف الكلام المنثور، وتهيأ لك نظمه وعندك معتدل، وكلام لديك متسق، فلا تدعونك الثقة بنفسك، والعجب بتأليفك أن تهجم به على أهل الصناعة؛ فإنك تنظر إلى تأليفك بعين الوالد لولده، والعاشق إلى عشيقه؛ كما قال حبيب:

ويسيء بالإحسان ظنًّا لا كمن؟ ♦♦♦ يأتيك وهو بشعره مفتون



ولكن اعرضه على البلغاء والشعراء والخطباء ممزوجًا بغيره، فإن أصغوا إليه، وأذنوا له، وشخصوا بالأبصار واستعادوه طلبوه منك وامتزج، فاكشف من تلك الرسالة والخطبة والشعر اسمه، وانسبه لنفسك، وإن رأيت عنه الأسماع منصرفةً، والقلوب عنه لاهيةً، فاستدل به على تخلفك عن الصناعة، وتقاصرك عنها، واستر برأيك عند رأي غيرك من أهل الأدب والبلاغة).



• والباحث في رسائل الفاروق عمر رضي الله عنه للولاة وأمراء المسلمين في زمن الفتوحات وخلافته الميمونة يرى فيها من البلاغة والبيان ما يهذبان رسائل الخطابة والمراسلات، والحث على نصرة الضعيف ونجدة المظلوم، وتوطيد قيم الإسلام السمحة بصورة تزينها البلاغة، وتمجدها عقيدة الإسلام، فضلًا عما اشتملت على حكم ودرر لغوية وبيانية، ولكن لمن تقول؟ لقد أصبحت العربية وأهلوها في مكان قصيٍّ عن الحضور وبمعزل، ولسان حالها لبنيها: يا بني اركب معنا، ولا نلقي بالتهمة على بعض الأعجمين وحدهم قدر ما هو تقصير وجحود من أصحاب اللسان العربي أنفسهم، ولعل إرهاصات وانبعاثات التغريب الوافدة قد وجدت أفئدة جامدة صلدة لا تريد أن تصغي لغير تيار العولمة الجارف الذي ينخر دون رفق في أصول عريقة، ويغيِّر عن قصد ثوابت عربية، ويصرف الأنظار عن مخططه الأكبر لطمس الهوية العربية بتحويل مسارات القيم لأهواء غير حقيقية، ويصدق فيهم قول أستاذنا العقاد رحمه الله: (إن فداحة الخطأ من سهولة العلم بالصوب لخليقةٌ بأن تفتح بابًا لسوء الظن قبل سوء الفهم)، صدقت والله أستاذنا الكريم، فيا ليت العقلاء يستبصرون والله المستعان.

عجبًا لأمر الضاد ويكأن بقوم ♦♦♦ اتحفوا تبرًا فأبدلوه رملا


المصدر

-------

[1] أمثال ومسكوكات عربية، د/ محمد رجب النجار، العربي، ع: 498، ص: 184 - 187.

[2] من روائع النثر القديم، د/ محمد رجب النجار، العربي، ع: 502، ص: 184 - 187.

[3] أساس البلاغة للزمخشري، كتاب الشعب 112، ص: 532.

[4] أساس البلاغة للزمخشري، كتاب الشعب 113، ص: 552.

[5] أساس البلاغة للزمخشري، كتاب الشعب 112، ص 389.

[6] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 12.

[7] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 16.

[8] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 32.

[9] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 32.

[10] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 46.

[11] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 60.

[12] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 65.

[13] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 54.

[14] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 54.

[15] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 57.

[16] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 58.

[17] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 74.

[18] درر الحكم لأبي منصور الثعالبي، تحقيق ودراسة محمد إبراهيم سليم، مصر، مكتبة ابن سينا، صفحات متنوعة، ص: 72.

رد مع اقتباس