عرض مشاركة واحدة
 
 رقم المشاركة : ( 2 )
مصطفى شعبان
عضو نشيط
رقم العضوية : 3451
تاريخ التسجيل : Feb 2016
مكان الإقامة : الصين
عدد المشاركات : 12,782
عدد النقاط : 10
جهات الاتصال : إرسال رسالة عبر Skype إلى مصطفى شعبان

مصطفى شعبان غير موجود حالياً

   

افتراضي

كُتب : [ 10-13-2021 - 01:46 PM ]


مسببات الإهانة[6] (ص: 12):

• قيل: ثمانية إن أهينوا فلا يلوموا إلا أنفسهم:

• الجالس على مائدة لم يُدْعَ لها، والمتآمر على رب البيت، وطالب الخير من أعدائه، وطالب الفضل من اللئام، والداخل بين اثنين من غير أن يُدخِلاه،، والمستخف بالسلطان، والجالس مجلسًا ليس له بأهل، والمقبل بحديثه على من لا يسمع منه.



• براعة[7]:

لما انهزم أمية بن عبدالله لم يَدْرِ الناس كيف يهنئونه، فدخل عبدالله بن الأهتم، فقال: الحمد لله الذي نظر لنا عليك، ولم ينظر لك علينا، وقد تقدمت الشهادة بجهدك، فعلم الله حاجة الإسلام إليك فأبقاك له.



1- ولعل قارئ تلك المأثورة التراثية يلحظ حسن التصرف لعبدالله بن الأهتم، وإنقاذ الموقف حتى ولو شابه بعض الرياء أو المجاملة.



• كثرة المنى[8]:

قال ابن المقفع، وهو مؤلف عربي من أصل فارسي وقد ترجم كتاب كليلة ودمنة من الفارسية إلى العربية، ومن كتبه الأدب الصغير والكبير: كثرة المنى يُخلق العقل، ويطرد القناعة ويُفسد الحسن.



• الدنيا في إقبالها وإدبارها[9]:

قيل: إذا أقبلت الدنيا على إنسان أعارته محاسن غيره، وإذا أدبرت عنه سلبته محاسن نفسه.



وتلك تراثية وحكمة تستحق الوقوف أمامها امتثالًا لبلاغتها وجمعها لطبيعة النفس البشرية التي لا تقنع، والتي قال المولى عز وجل فيها: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ [العاديات: 6 - 8]، وقوله: ﴿ إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا ﴾ [المعارج: 19 - 21]، والعديد من الآيات التي تكشف للإنسان حقيقة نفسه الأمارة، وهنا نجد أن التراث يقتبس من أنوار القرآن الكريم مسالك دربه وطرائق التماس الحكمة؛ ليظل القرآن الكريم هو النص الأسمى الذي منه نلتمس العلم والحكمة.



• رأس العجز[10]:

قيل: رأس العجز أن تقيم، وأن تخيم فلا تريم؛ يقصد بها: تفارق، يُقال ما رام مكانه: ما تركه، فمن طلب جلب؛ أي: كسب وتحرك، ومن تنقل تبقَّل، ومن جال نال، ومن سار مار؛ أي: جمع لهم المِيَرة للطعام والسفر ونحوه؛ كما في قوله تعالى على لسان إخوة يوسف عليه السلام: ﴿ قَالُوا يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنَحْفَظُ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ ﴾ [يوسف: 65]، ومن سعى رعى، ومن لزم المنام رأى الأحلام، ومن التراث الشعري أيضًا ما يعزز ذلك المطلب قول ابن الوردي:

حبك الأوطان عجز ظاهر
فاغترب تلقَ عن الأهل بدل
فبِمُكْثِ الماء يبقى آسنًا
وسرى البدر به البدر اكتمل


مقتطفات هي كالبدر يسطع ويشرق في ظلمة الليل الكحيل، حتى ولو سطعت لبعض حين، ثم خَفَتَ نورها، لكنها محفوظات تهدي الناس لمراتع الحكمة والبيان.



• المؤدب أولى بالتعظيم[11]:

قيل للإسكندر: إنك تعظم مؤدبك أكثر من تعظيمك لأبيك؟! فقال: إن أبي سبب حياتي الفانية، ومؤدبي سبب حياتي الباقية؛ ردٌّ مقنع ربما لا يكون الفصل لكنه الاعتراف بفضل العالم على المتعلم، ودعوة لاحترام العلم وإجلال العلماء، وفي الدارج عندنا من علمني حرفًا صرت له عبدًا.



• لطيفة[12]:

دخل رجل على مريض فقال لأهله: آجركم الله، فقيل له: إنه لم يمت، فقال: يموت إن شاء الله.



• طرفة[13]:

لسعت عقرب رجلًا، فقال أعرابي عند دوائه، فقيل له: ما هو؟ قال: الصياح حتى الصباح.



• أجْدِر بالداء أن يزول[14]:

قيل: إذا كان الطبيب حاذقًا، والعليل عاقلًا، والقيِّم فهمًا فأجدر بالداء أن يزول.



• عاقبة العداوة[15]:

قيل: لا تُعادِ أحدًا؛ فإنك لن تعدم مكر حليم أو مفاجأة لئيم.



والمعلوم أن قائل الحكمة هنا يحذر من مغبة العداوة بين الناس؛ لِما لها من أثر على زوال نعمة الأمن والأمان والسكينة بين الناس، وقد سبقت آيات القرآن الكريم لأفضل من ذلك، وأسمى بقوله تعالى في سورة الحجرات وهي من سور التأديب في القرآن والتربية الاجتماعية الصالحة: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الحجرات: 10]، وكلمة إخوة جاءت خبرًا لكونها صفة للمؤمنين لتلزم الناس بذلك الأمر للتحاب والمودة، وكذلك السنة النبوية المطهرة اشتملت على العديد من نبذ العداوات والمباغضة بين الناس؛ لكونها من المهلكات والحالقة للدين؛ ففي حديث للنبي الكريم معلم البشرية جمعاء، وقد صدَّر حديثه بمجموعة من الأوامر الناهية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تحاسدوا، ولا تناجشوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا يَبِعْ بعضكم على بيع بعض، وكونوا عباد الله إخوانًا، المسلم أخو المسلم: لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يكذبه، ولا يحقره، التقوى ها هنا ويشير إلى صدره - ثلاث مرات - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه))؛ [رواه مسلم]، ولقد بدأ النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بالحسد لاعتباره آفة الآفات التي تجلب وتجر في أذيالها العداوة والبغضاء، والتآمر والفتن، فصلُّوا على معلم الناس الخير.



• حبر الأمة وإمام الأئمة الشافعي وشيء مما نُسب إليه:

وقبل النهوض لتراثية أخرى من هذا الكتاب الماتع من درر الحكم للثعالبي نما لذاكرتي أبيات شعر نسبت للإمام الشافعي رحمه الله، ومثبتة بنسخ من ديوانه، وقد نفى جمهور من العلماء وأهل العلم ذلك؛ لكونها ليست بأخلاق فضيلة الإمام الشافعي رضي الله عنه ولا من نسج قريضه:

لما عفوت ولم أحقد على أحد
أرحت نفسي من هم العداواتِ
إني أحيِّي عدوي عند رؤيته
لأدفع الشر عني بالتحياتِ
وأُظهر البِشْرَ للإنسان أبغضه
كأنما قد حشا قلبي تحياتِ
ولست أسلم ممن ليس يعرفني
وكيف أسلم من أهل العداواتِ
[ديوان الإمام الشافعي].



وبالتأكيد العلة في الأبيات ترجع إلى الدعوة إلى إخفاء العداوة والبشاشة لمن يعاديك، وإظهار خلاف ما يبطنه المرء وهذا من الناحية الشرعية لا يكون، وإن كانت من الناحية البيانية والإبداعية رائعًا، ونرجع لدرر الحكم في معنونة باسم لمن الفضل[16]؟



قيل: الفضل لمن نبذ الحسد وأراح الجسد ولزم الجَدَد؛ يقصد به الأرض المستوية، وفي المطابق ما يفسر ذلك المثل القائل: من سلك الجدد أمِن العِثار، ويُضرب في طلب العافية، ولا أرى المأثور يتعارض مع قولهم:

ما نيل المطالب بالتمني ♦♦♦ ولكن تؤخذ الدنيا غلابًا



أي: مجاوزاة الصعاب والأراضي الصعبة الوعرة منها وغير الوعرة لنَيل المطلوب.



والحديث القدسي المعروف والمحفوظ لكثير منا يدعو لذلك، أو أن تلك الحكمة انبثقت عن أنواره؛ لقوله عز وجل: ((عبدي، خلقتك لعبادتي فلا تلعب، وقسمت لك رزقك فلا تتعب، إن قلَّ فلا تحزن، وإن كثُر فلا تفرح، إن أنت رضيت بما قسمته لك، أرحت بدنك وعقلك، وكنت عندي محمودًا، وإن لم ترضَ بما قسمته لك، أتعبت بدنك وعقلك وكنت عندي مذمومًا، وعزتي وجلالي لأسلطن عليك الدنيا، تركض فيها ركض الوحوش في الفَلاة، فلا يصيبك منها إلا ما كتبته لك)).



ومن أراد أن يبحث عن المناقب والحكمة، فليرجع إلى منابعها الأصلية والأصيلة ليجلس بين يدي حفاظها وكتابها، وليلتمس منهم علمًا ليفتح الله له آفاق البلاغة والبيان.



• أربع قليلها كثير[17]:

قيل: أربع القليل منها كثير: الوجع، والنار، والدين، والعداوة.



وفي هذا المأثور المختصر الذي كوَّن مربعًا مخيفًا مزعجًا على رأسه النار، وقال القائل: إن عظيم النار من مستصغر الشرر والوجع يقصد الألم، ومعلوم أن الألم والوجع عَرَضٌ للمرض، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَثَلُ المؤمنين في توادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))؛ ليعزز قيمة الترابط ويظهر صلى الله عليه وسلم ناتج الشقيقة والانفصال في المجتمع الواحد والدين من ضنك الحياة؛ ولقد استعاذ منه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في قوله: ((وأعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال))، وفي المأثور أيضًا: (الدَّين هم بالليل ومذلة بالنهار)، وتبقى العداوة في مستقر المربع ورابع أضلاعه الخطرة التي تهدد كِيان المجتمع بالخوف والترقب، وقلة الراحة والسكينة.



• ومن جميل ما نقل التراث واستقر في بطون الكتب الردودُ المقنعة المختصرة المفيدة، والتي تكشف عن بلغاء لهم في البيان باع وباع، حتى ولو قيل: كذا وكذا دون معرفة الاسم أو صاحب الكلمة المختصرة كهذا الرد الرائع[18]؛ قال الفضل بن مروان لرجل عاتبه: بلغني أنك تُبغضني، فلم ينكر الرجل! وقال له: أنت كما قال الشاعر:

فإنك كالدنيا نهاب صروفها ♦♦♦ ونوسعها ذمًّا ونحن عبيدها



فانظر لتلك المقارنة والمطابقة التي أعيت صاحب العتاب من أن يجد ردًّا على ذلك، حين وصفه بحب الناس للدنيا وهي المحفوفة بالغرور، ولقد علم الناس عنها ذلك، وعلى الرغم فهم عبيد لها وإماء.



ولو تركنا المجال للسياحة في وصف الدنيا، وأقوال الناس عنها من سَلَفٍ وخلف، لَما وسعت تلك السطور ولا أحبارنا وإن مدَّها المدد؛ لكن قول المولى عز وجل في محكم التنزيل: ﴿ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ﴾ [آل عمران: 185] كفيل وكافٍ، ولقد تعدد ذكرها وتشبيهها في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لكن ما نحن بصدده هو المأثور، والدنيا في التراث، وسنَجُول جولة ونصول صولة ولن نطيل، فمعظم الشعر والنثر قد خاضا حتى الثمالة في ذلك، وما كان تناولهم لها بمستهلك أبدًا؛ إذ اجتمعوا على واحدة وهي الدنيا إلى زوال، لكن المعالجة الأدبية والبلاغية عندهم فاقت كل إبداع، ووددتُ لو أسرد لقليل من نماذج لشعر في ذلك إن أراد الله لنا سردًا أو أراد لنا صرفًا عنها؛ وكدأبي دائمًا سوف تقلني مركبة الزمن لتغوص في أعماق الأعماق لأُصيب مما ينعت بكونه تراثًا وارثًا أدبيًّا لأقلام أربابها طيُّ النسيان.



• ابن الوردي وآخرون ... وتراثهم النفيس:

اطرح الدنيا فمن عاداتها
تخفض العالي وتعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلها
عيشة الجاهل فيها أو أقل


وهنا الشاعر قد أسدى نصيحة بطرح الدنيا لاعتبارها لا تنصف صاحب فضيلة، وأعقب البيت الأول بنظرية صاغتها ظروفه أو عركتها أحواله، فصارت الدنيا كما عبر وقدَّر في البيتين اللذين اندرجا بين مجموعة من الأبيات في القصيدة يتنقل فيها الشاعر بين اليأس والرجاء؛ ليقول في بيت آخر:

قيمة المرء ما كان يحسنه ♦♦♦ أكثر منه أو أقل



والشاهد لنا من المثال هو محاولة إقصاء الكلمات والعبارات التراثية عن كلمات ونصوص القرآن؛ لأن تلك الكلمات التراثية والأفكار لبشرٍ يخطئ ويصيب، أو قد يتحامل فيكيل بما لا يحب أن يكيل به، أو يبالغ ليبلغ منتهى وعمق الحكمة فنراه يقوله: تخفض العالي وتعلي من سفل؛ فيها مبالغة حتى وإن كان ذلك بعضًا من الواقع والملموس والمحسوس للناس.



• لامية العجم لمؤيد الدين الطغرائي:

وهنا يختص الشاعر من الدنيا عناصرها وبخاصة الزمن فيقول مبالغًا:

وحسن ظنك بالأيام معجزة
فظُنَّ شرًّا وكن منها على وَجَل
غاض الوفاء وفاض الغدر وانفرجت
مسافة الخلف بين القول والعمل


يصدر الشاعر قرارًا حازمًا في أول شطر من بيته، ثم يأمر بسوء الظن استنادًا لمقولة سوء الظن من حسن الفطن ليضع هو الآخر بيتًا، كما فعل ابن الوردي يبرر لنفسه حكمه الصادر بعاليه فيذكر: قل الوفاء، وزاد الغدر وفاض، واتسعت الفجوة بين القول والعمل.



وما قيل في السابق يقال في اللاحق: تراث الشعر والنثر وعباراته وجمله منها ما يقوم على خبرات ذاتية إنسانية تحكم بالجزء على الكل أو على الكثير بالقليل مما يستند لِما أورده القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، لكن القرآن الذي هو الفصل وليس بالهزل يضع القيم والمبادئ ويرسخ في أذهان الناس مبدأ التفكر والمقارنة، وذهب لذلك المفسرون كما سبق أن بيَّناه في قيام السنة النبوية المطهرة بتعميم الخاص والعكس، وتقيد المطلق وإطلاق المقيد.



ولسنا بصدد الحديث عن شيء لا نعلم منه إلا القشور، لكن الحالة تتطلب التذكير الدائم بأن ثمة اختلافًا بين القرآن الكريم ونصوصه وكلماته، وإرث العرب وتراثهم ومن حيث البيان والمصداقية والديمومة.



• شاعر آخر:

هي الدنيا تقول بملء فيها
حذار حذار من بطشي وفتكي
فلا يغرركم حسن ابتسامي
فقَولي مضحك والفعل مبكي
هي الدنيا أشبها بشهد
يسم وجيفة طُلَيت بمسكِ
هي الدنيا كمثل الطفل بينا
يقهقه إذ بكى من بعد ضحكِ


• وللحكمة في تراث العرب كتب لا تسعها الصدور، وإن وسعتها المكتبات والرفوف، وسوف نتعرض من باب العرض لنماذج قليلة منها استشهادًا واعتدادًا:

• لأبي تمام:

وإذا أراد الله نشر فضيلة
طويت أتاح لها لسان حسودِ
لولا اشتعال النار فيما جاورت
ما كان يُعرف طِيب عَرفِ العود


• لابن الشبل:

يُفني البخيل بجمع المال مدته
وللحوادث والأيام ما يدع
كدودة القز ما تبنيه يهدمها
وغيرها بالذي تبنيه ينتفع


• ولآخر:

وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم
إذا كانت الأخلاق غير حسان
فلا تجعل الحسن الدليل على الفتى
فما كل مصقول الحديد يمان.


ولأخر:

ازرع جميلًا ولو في غير موضعه
فلا يضيع جميل أينما وضعا
إن الجميل وإن طال الزمان به
فليس يحصده إلا الذي زرعا.


ولعل المتتبع لآثار تلك الأبيات التراثية الرائعة يجد أن:

الشاعر أو الحكيم وأقول حكيمًا لِما لمسته أقلامنا حين اطلعنا عليها؛ فالواحد منهم يضع القاعدة أو النظرية ثم يشرع في سياق المثال من الطبيعة المباشرة له ليصبح محك الاختبار من بيئة العمل نفسه، ويكون الشاعر قد جمع بين النظرية والمثال أو التطبيق لتصير القاعدة التي وضعها من تلقاء خبرته قد اكتسبت مصداقية لدى القارئ والمطلع.


رد مع اقتباس