﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ﴾ [النور: 61].
﴿ فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً ﴾ الفاء عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة دخلتم في محل جر بإضافة الظرف إليها، وبيوتًا نصب على المفعولية على السعة، وقد اختلف في المراد بهذه البيوت، والصحيح أنها عامة؛ لأنه لا دليل على التخصيص، فسلموا الفاء رابطة وسلموا فعل أمر وفاعل، وعلى أنفسكم متعلقان بسلموا، وتحية منصوب على المصدر من معنى فسلموا، فهو مرادفة كقعدت جلوسًا، وفرحت جزلًا، ومن عند الله صفة لتحية أو بنفس التحية، ومباركة صفة وطيبة صفة أيضًا؛ أي يرجى بها زيادة الخير وتطيب بها نفس المستمع[24].
﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [النور: 62].
﴿ وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ ﴾ الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة كانوا في محل جر بإضافة الظرف إليها والواو اسم كان ومعه ظرف متعلق بمحذوف خبر، وعلى أمر متعلقان بمحذوف حال، ولك أن تعكس الأمر، وجامع صفة لأمر؛ كالحروب وصلاة الجمعة والعيدين، وسيأتي معنى إسناد الجمع للأمر في باب البلاغة، وجملة لم يذهبوا لا محل لها؛ لأنها جواب شرط غير جازم، وحتى حرف غاية وجر، ويستأذنوه فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد حتى، ويستأذنوه فعل وفاعل ومفعول به.
﴿ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ ﴾، الفاء عاطفة، وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط، وجملة استأذنوك مجرورة بإضافة الظرف إليها، ولبعض شأنهم متعلقان باستأذنوك بمثابة التعليل للاستئذان، فائذن الفاء رابطة لجواب إذا، وائذن فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت ولمن متعلقان به، وجملة شئت صلة، ومنهم حال، وفيه تفويض الأمر لرأي رسول الله[25].
المصدر
-------
المراجع:
♦ سليمان اللاحم، انشراح الصدور في تدبر سورة النور، الرياض: دار العاصمة، 1430هـ.
♦ محي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ (إعراب سورة النور )، دمشق، دار اليمامة، 1992م
[1]سليمان اللاحم، انشراح الصدور في تدبر سورة النور، الرياض: دار العاصمة، 1430هـ، ص14
[2] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 558 (إعراب سورة النور).
[3] سليمان اللاحم، انشراح الصدور في تدبر سورة النور، الرياض: دار العاصمة، 1430هـ، ص69.
[4] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/566 (إعراب سورة النور).
[5] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 567 (إعراب سورة النور).
[6] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 576 (إعراب سورة النور).
[7] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/576 (إعراب سورة النور).
[8] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 576- 577 (إعراب سورة النور).
[9] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 581 (إعراب سورة النور ).
[10] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 582، (إعراب سورة النور ).
[11] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 585-586 (إعراب سورة النور).
[12] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 586 (إعراب سورة النور).
[13] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 589 (إعراب سورة النور).
[14] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 600-602 (إعراب سورة النور).
[15] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 616-618 (إعراب سورة النور).
[16] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 630(إعراب سورة النور).
[17] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 630-631 (إعراب سورة النور).
[18] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 637-638 (إعراب سورة النور).
[19]محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 638(إعراب سورة النور).
[20] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 641-642(إعراب سورة النور).
[21] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 641-643 (إعراب سورة النور).
[22] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 650 (إعراب سورة النور).
[23] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 651 (إعراب سورة النور).
[24] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 652-653(إعراب سورة النور).
[25] محيي الدين درويش، إعراب القرآن الكريم وبيانه، ج6/ 660(إعراب سورة النور).