الفتوى (3053) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
خبر المبتدأ وصف له، ولا يكون شيئًا أجنبيًّا عنه، يجب أن يكون الخبر كلمة دالة على مدلول المبتدأ أو جملة تقوم مقام تلك الكلمة.
والظرف والجار والمجرور لا يصلحان لذلك؛ لأن الجار حرف، والظرف هو المكان أو الزمان الذي حصل فيه الفعل، فلا يقومان في الدلالة مقام المفردات التي يُجاب بها المبتدأ، فإذا أخبرت عن مبتدأ بظرف أو جار فهذا معناه أنك قدّرت في نفسك تعلّقهما بمحذوف يصح الإخبار به، وذلك المحذوف هو الفعل أو اسم فيه معنى الفعل، والفعل وصف؛ ولذلك يصح الإخبار به، لأنه وصف للمبتدأ.
فإذا جئت تعرب نحو {وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ} تقول مختصرًا: عند: خبر. وتقول في التفصيل: عند: ظرف منصوب متعلق بمحذوف خبرٍ، والتقدير: مستقر عنده، أو: كائن، أو استقر...
وكلمة (مسمى) لا تصلح خبرًا هنا؛ لعدم حصول تمام الفائدة بها، ولأن ما قبلها نكرة غير معيّنة، والخبر لا يكون إلا عن شيء معيّن معلوم.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)