الرسالة العاشرة
في المجاز المرسل
المجاز المرسل : استخدام الكلمة في غير معناها الأصلي لعلاقة بين الاثنين غير علاقة التشبيه، وذلك هو الفرق بين الاستعارة والمجاز المرسل .
نفهم من ذلك أن للمجاز المرسل أشكالًا عدة تمنح النص بلاغته؛ أول هذه الأشكال:
- المجاز المرسل ذو العلاقة الجزئية : عندما نقول : نشر العدو عيونه بين الناس؛ إن المقصود هاهنا أن يركز المتلقي على الدور المؤثر الذي تؤديه الشخصية من خلال أحد أعضائها؛ ألا وهو العين، ولا شك في أن المتكلم لا يقصد المعنى الحرفي للكلام، لكنه يريد أن يقول نشر جواسيسه بين الناس، إننا هاهنا أطلقنا الجزء/ العين وأردنا الكل؛ ألا وهو الشخص كاملًا، لكن لماذا ؟ إننا هنا أمام نوعية من البشر تمارس أدوارها في التقاط الأخبار والمعلومات، ونقلها إلى طرف آخر من خلال جزء محوري فيها متمثلًا في العين، وهذا ربنا عندما تحدث عن كفارة اليمين قال: " فإطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة " إننا في هذا النص لا نقصد الرقاب بالمعنى المادي بما قد يطرأ على الذهن للوهلة الأولى، لكننا نقصد الأشخاص الذين يشغلون في المجتمع رتبة اجتماعية معينة أراد الله إنصافها، إنها رتبة العبيد والإماء؛ فالرقاب هاهنا مجاز مرسل علاقته الجزئية؛ لقد أرسلنا أو لنقل أطلقنا الجزء (الرقاب) وأردنا الكل وهم العبيد، وهنا يدخل سؤال الفليسوف: لماذا الرقبة بالتحديد التي اختارها الله؟ إن الإنسان الذي لا يحصل على إرادته كاملة تصير حريته ومن ثم إنسانيته منقوصة؛ فيصير أقرب إلى الحيوان الذي يمتلك صاحبه ناصيته (رقبته)؛ ومن ثم فإن التحرير هاهنا يعني إزالة هذه القيود التي تحد من حرية الإنسان وتنقص من الكرامة التي بها ارتفع على سائر خلق الله؛ ومن ثم يصير التحرير في النص القرآني مرادفا لحياة جديدة تعلن عن ميلاد جديد لهذا الإنسان.
- المجاز المرسل ذو العلاقة الكلية : إن هذا النوع على عكس الأول تمامًا؛ ففيه نطلق الكل ونريد الجزء، ومنه قول الحق تبارك وتعالى: " ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين" إن أصحاب الحجر في هذ النص هم قوم ثمود، فنحن نعلم جيدًا أن هؤلاء القوم الكافرين قد كذبوا نبيهم صالح – عليه السلام - لكن لماذا قال ربنا " المرسلين " بصيغة الجمع؟ إن صالح – عليه السلام – قد كلف بدعوة التوحيد الداعية إلى الإيمان بالله وحده؛ ومن ثم فإن تكذيبه هو في الحقيقة تكذيب لكل الأنبياء؛ لأنهم جميعًا قد أتوا برسالة التوحيد؛ ومن ثم يصبح هذا النص القرآني مفتاحًا لتفسير قوله تعالى " إن الدين عند الله الإسلام " فالإسلام هاهنا هو الدين الذي حمل مبادئه كل الأنبياء من آدم حتى خاتم الأنبياء محمد – صلى الله عليه وسلم - لقد أطلقنا الكل المرسلين وأردنا الجزء ( صالح عليه السلام ) ، كما يصبح هذا النص مفتاحًا لتفسير حديث النبي محمد – صلى الله عليه وسلم – " الأنبياء أخوة لعلات دينهم واحد وأمهاتهم شتى " إن المقصود بأخوة لعلات في اللغة العربية الأبناء لأب واحد مع اختلاف الأمهات، هنا يقول نبينا – صلى الله عليه وسلم – إن الأب الذي ننتهي إليه جميعًا هو رسالة التوحيد، لكن الشرائع تختلف باختلاف الأحوال والأزمان ( الأمهات ).
نستطيع من خلال دراستنا للمجاز المرسل ذي العلاقة الكلية أن نقف بدقة محللين للنمط الذي يميز بعض وسائل الإعلام على اختلاف أشكالها في الترويج لقضية معينة أو تكوين رأي عام مع أو ضد أمر معين داخل المجتمع أو تحويل انتباه الجمهور إلى حادث بعينه من خلال توظيف هذه النوعية من المجاز وليس أدل على ذلك من كثير من العناوين التي تأتي متصدرة واجهة صحفنا اليومية، على سبيل المثال: مصر تعج بالمهرجانات في فصل الصيف، والمتتبع يجد أن القاهرة فقط وبعض مناطق الساحل الشمالي هي التي تحتضن هذه الفعاليات. مثال ثانٍ: الفيضانات تجتاح العالم وفي الواقع نجد أنها مركزة في مناطق بعينها هنا وهناك وليس كل العالم بالطبع.
إننا إذًا أمام سمة من سمات الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب تميل ناحية الإثارة والتهويل بغرض شد الانتباه وتحقيق معدلات متابعة ومشاهدة عليها، نلمح ذلك جليا في مبالغات أصحاب القنوات الخاصة على يوتيوب على سبيل المثال إنها بتوظيف هذه النوعية من المجاز المرسل الذي يطلق الكل أو يرسله لكنه في الحقيقة يريد الجزء .
- المجاز المرسل ذو العلاقة السببية : في هذه النوعية من المجاز نجدنا نستخدم كلمة في غير معناها الأصلي لكونها سببًا في حدوث معنى آخر، عندما أقول ( قد نزل السحاب ليروي أرضنا ) إن السحاب في الحقيقة لا ينزل لكن لأنه المتسبب في نزول ماء المطر فقد استخدمناه .
نلخص مما سبق أن المجاز المرسل صورة بلاغية تقوم على التجاور بين الأشياء وذلك باستخدام الألفاظ التي تدل على معانٍ محددة متعارف عليها لتنجز معاني أخرى، والفضل في ذلك للمتكلم الذي يخاطب من خلال المجاز المرسل عقل المستمع؛ فيحرك في مخيلته القدرة على تجاوز ظاهر الأشياء إلى ما وراءها .
ومن أنماط المجاز المرسل أيضًا:
- المجاز المرسل على اعتبار ما كان، والمجاز المرسل على اعتبار ما سيكون؛ في حياتنا المعيشة، وفي دفتر يومياتنا نجد أنفسنا نلجأ إلى هذين النوعين لأغراض ومقاصد يكشفها مقام الكلام أو السياق الخارجي المحيط بمنظومة الكلام؛ فقد يريد المتكلم الحكم على شخص أو النظر إليه باعتبار ما كان في حياته؛ كأن يقول لرجل بلغ من العمر مبلغه: كلامك أيها الغلام غير دقيق؛ إنه أشار إلى الرجل بلفظة غلام ربما بغرض الاحتقار أو التحريض على السخرية منه؛ إذ إن الغلام تشير إلى مرحلة في قد تم تجاوها إلى غيرها في رحلة العمر، أو قد تشير في سياقنا العربي الثقافي إلى وضعية اجتماعية معينة؛ ألا وهي وضعية العبد الذي يباع ويشترى؛ أقول فلان غلام فلان؛أي عبده الصغير السن الذي يمتلكه.
إلى جوار هذه الحال المجاز المرسل على اعتبار ما سيكون، الذي يتم توظيفه في سياق الأمنيات أو المديح؛ كأن نقول لصبي صغير أقبل أيها الأستاذ أو أيها العالم الكبير؛ إن الصبي لا يزال في مراحله العلمية الأولى، لكن المتكلم بغرض التشجيع والتحفيز قد يرتقي به إلى المأمول أو المرجو فيه ومنه. وقد يكون المنطوق نفسه إشارة إلى التهكم إذا كان هذا الصبي مقصرًا مهملًا لا يؤدي ما عليه على الوجه الأمثل؛ هنا يصير المنطوق الكلامي حاملًا وجهين بلاغيين؛ الأول: الاستعارة التهكمية، الثاني: المجاز المرسل على اعتبار أو على افتراض ما سيكون، والوجه الأول أدق وأقرب إلى مقاصد المتكلم من الثاني.
وامتدادًا للحديث عن المجاز المرسل على اعتبار ما سيكون يمكن القول: إن استخدامه يفتح أفق الدلالة على زمن مستقبلي متوقع الحصول، ولعل من الأمثلة التي تكشف ذلك، قول ربنا " إنني أراني أعصر خمرا )" ، إن العصر هاهنا لا يكون إلا للثمر وليكن العنب على سبيل المثال لكن النص القرآني لم يقل ( أعصر عنبا ) لكنه أعطى هذه الثمرة في شكلها النهائي الذي ستئول إليه؛ فالخمر هو المنتج النهائي للعنب إذا تم تخزينه زمنًا طويلًا. وقال ربنا في آية فيها هذا النوع أيضًا " وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا . إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجرًا كفارا " إن النص هاهنا يأخذنا على الفور إلى حديث نبينا – صلى الله عليه وسلم – "ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه " إن قول نوح عليه السلام قد يأخذنا إلى المستقبل؛ فهو بحكم خبراته الكثيرة مع قومه والزمن الطويل الذي مكث فيه يدعوهم إلى الله ، يعلم أن الأجيال الآتية ستكبر ويكون حالها كحال الآباء والأجداد؛ ألا وهو الكفر، ولذلك لجأ إلى هذا النص الذي يمكن أن ننعته بالاستباقي؛ لأن نوح – عليه السلام – في لحظتة الحاضرة يرسم مشهدًا للمستقبل الذي لم يحدث بعد.
- المجاز المرسل ذو العلاقة المحلية
نلاحظ في هذا النوع من المجاز أننا أمام تركيب أو كلمة البعد المكاني غالب عليها؛ إنها تشكل وعاءً لشيء آخر هو المقصود، فهذا قول متمم بن نويرة في رثاء أخيه مالك الذي قتل على يد خالد بن الوليد رضي الله عنه في حروب الردة يقول :
وقالوا أتبكي كل قبر رأيته لقبر ثوى بين اللوى فالدكادك
إن متمم هاهنا لا يبكي القبر ولكن يبكي من بداخله؛ ألا وهو أخوه مالك، إذن يتضح أن العلاقة التي تجمع كلمة القبر بالمعنى المقصود من وراء استخدام هذا التركيب هو علاقة المحلية؛ فالقبر محله الشخص المدفون المقصود بالبكاء، وهذا ذو الرمة الشاعر الأموي ذو الإحساس المرهف الذي ملأ الدنيا شعرًا في التشبيب في حبيبته مي نجده في أواخر حياته بعد أن نفرت منه راحلته في الصحراء يقول بيتًا في الشعر قارئه للوهلة الأولى يفهم منه أن هذا الرجل قاسي القلب، لكن دارس البلاغة العربية العارف بالأبعاد الزمانية والمكانية والثقافية المحيطة بإنتاج النص حتمًا سيخرج من ورائه بمعنى آخر، ماذا يقول هذا البيت ؟
ألا أبلغ الفتيان عني رسالة ** أهينوا المطايا هن أهل هوان
إن القاري العادي ربما يقول مستنكرًا : هل يعقل أن نقول عن هذا الشاعر إنه صاحب إحساس مرهف وهو يطالبنا بأن نهين المطايا التي سخرها الله لنا لتحملنا في معاشنا؟! إن الإجابة عن هذا السؤال تقتضي الذهاب إلى ما أطلق عليه عبد القاهر الجرجاني في نظرية النظم بالمعنى الثاني أو معنى المعنى؛ فظاهر النص يطالبنا بالإهانة لكن باطنه يقول لنا: إننا أمام شاعر يرتب أولويات حياته بين أمرين : الأول المنافع العاجلة من طعام وشراب وكساء ومال وغيره، الثاني المنافع الآجلة : التي تمنح الإنسان أثرًا طيبًا في الدنيا وذكرا صالحًا بعد الموت، إن هذه المطية كان عليها طعامه وشرابه ومتاعه، لكنه عند الموت لم يطلب من يغيثه بشربة ماء، لم يكن ذلك مهمًا في المقام الأول المهم عنده أن يعطي وصية وأن يقول الشعر، إن المطايا في هذا البيت مجاز مرسل علاقته المحلية؛ فالمطية هي محل أو مكان لما عليها من طعام وشراب وهدايا حصل عليها من أحد الخلفاء، إن الشاعر هاهنا يعلي الصوت ليقول في وصيته قبل أن يموت، يا من تتلقى رسالتي ليكن همك في هذه الدنيا تحصيل ما يتيح لك البقاء بعد موتك؛ إننا أمام هذا المجاز المرسل نشعر كأننا أمام تقديم وتأخير بلغة النحو العربي.
إذا فإن الدراية بطبيعة السياق الثقافي المحيط بعملية إنتاج النص المبدع تؤدي دورًا لا غنى عنه في التعامل التأويلي معه، ولا شك في أن عملية الترجمة من لغة إلى أخرى التي تتغيا لنفسها دقة وأمانة عليها مراعاة ذلك؛ وهو ما يمكن أن نطلق عليه بالنظر إلى هذا النص على سبيل المثال مسمى (الترجمة الثقافية للنص) التي تتجاوز حرفيته وما يفرغة من حمولة دلالية مباشرة تعرض نفسها على وعي القراءة وصولا إلى ما وراءها وهو ما يمكن أن نسميه (ما وراء الدلالة/****meaning ).
وقبل أن ننهي حديثنا عن المجاز المرسل لابد أن نعرف أن هناك ما يسمى بالمجاز العقلي، هو نوع من الخيال يتم معرفته بالعقل وسر الجمال فيه هو أنه يختزل مساحة الكلام البادية على الورق أو عند النطق؛ فعندما نقول : لقد حجزت تذكرة للسفر إلى الخارج هذا مجاز عقلي لأن الذي حجز في الحقيقة هو موظف التذاكر المسئول عن ذلك، لكن الحقيقة تعني القول: لقد ذهبت إلى مكتب التذاكر وقام أحد الموظفين بحجز تذكرة لي للسفر إلى الخارج. ومن المجاز العقلي قولنا: لقد هزم صلاح الدين جيش الصليبيين في حطين؛ هذا مجاز عقلي؛ إن صلاح الدين ليس هو المقصود وحده بل جيش المسلمين، هذه الآلاف المسلمة التي خرجت للقتال؛ فلا يمكن أن ينتصر فرد على هذا المجموع، وما ذكره إلا لمكانه في موقع القيادة.
الرسالة الحادية عشرة
في الكناية
من صور المجاز في اللغة العربية الكناية ومعناها لغةً : لفظ يطلق ويراد غيره، وفي لغتنا هناك ما يسمى بالكنية عندما أقول: أبو حفص وأبو القاسم؛ إنني اطلق اللفظ وأريد صاحبه فأبو القاسم هو رسول الله – صلى الله عليه وسلم - وأبو حفص هو عمر بن الخطاب ومن بعده عمر بن عبد العزيز رحمه الله .
أما الكناية اصطلاحًا: لفظ يطلقه المتكلم ويريد معنى ملازمًا له، العربي القديم يقول: هذا البيت لا توقد فيه نار؛ إن المعنى الذي يلزم إيقاد النار عند العربي هو طهو الطعام، والنفي هاهنا يجعل من التركيب كله كناية عن البخل أو كناية عن الفقر، وهذا يستدعي إلينا قول السيدة عائشة – رضى الله عنها –" إن كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقدتْ في أبيات رسول الله صلى الله عليه وسلم نار"
ويشد الانتباه قولنا كناية عن الفقر أو عن البخل، هذه الاإحتمالية تجعلنا نعود إلى السياق المحيط بالنص لنفهم أي الوجهيين يقصده المتكلم، هناك تعبير آخر على النقيض منه عندما قال العربي ليمدح الكرم والجود ( هذا الشخص كثير الرماد ) كناية عن الكرم والجود؛ إن الرماد هاهنا تعبير عن آثار الوقود الذي كان مشتعلًا وكثرته تلزم الطعام الكثير، الذي كان يتم طهوه ليقدم إلى المستحق، تعبير آخر ( هذا الإنسان يسمع دبيب النمل ) إننا في واقع الأمر بالكاد نرى هذه المخلوقات الصغيرة بأبصارنا المجردة؛ فكيف لمن يسمع صوتها؟! هنا يأتي مقصود العربي القديم ليقول: إنه شخص شديد الإنصات؛ كناية عن حدة السمع، وهذه الحدة وراءها معنيان أحدهما إيجابي والآخر سلبي؛ فالأول دلالة على الإنصات والتركيز واحترام المتكلم وما يقول، والثاني يأخذ إلى هذه النوعية من البشر التي تقحم نفسها في خصوصيات الآخرين وقد قال ربنا " ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا" هنا يدخل التفسير السياقي المرتبط بالبيئة الزمانية والمكانية ليحدد مقصود المتكلم .
بعد هذه الرحلة القصيرة مع علم البيان نجد أنفسنا في تعاملنا مع العالم بما فيه من بشر وأشياء، والنص اللغوي الذي يعبر عن هذا العالم أمام ثنائية أثيرة هي ثنائية (الحقيقة والخيال)؛ وللخيال أدوار عدة : هي تعبير وتفسير وتجسيد للموقف النفسي والذهني للشخصية التي ترى هذا العالم وتحول هذه الرؤية إلى لغة إما منطوقة وإما مكتوبة . ومن هذا التحويل يمكننا الوقوف على سؤال الآلية الذي لا غني عنه في قراءة ذاتنا الجمعية وذات الآخر المختلف عنا وتجمعنا به علاقات تواصل: كيف يفكر الشخص؟ وكيف يفكر المجتمع؟ إن طريقة الذات في التفكير التي تفرزها علاقتها بالعالم الممتد المحيط بها نطلق عليها هذه الكلمة الشائعة (الثقافة) التي تتخذ في تجليها مظاهر شتى ومتنوعة، وأحد مفاتيح الولوج إلى هذه الثقافة هو النص الأدبي بلا ريب الذي يعد مرآة عاكسة للنسق السلوكي للفرد والجماعة في إطار زماني ومكاني محدد.