الفتوى (3039) :
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الوجه أن يقال: الدفعُ مُقدَّمٌ، لصلاحية مقدّم أن يكون خبرًا، وأما قولهم: الدفعُ مُقدَّمًا، بالنصب، فعلى تقدير محذوف: نطلبه مقدَّمًا، أو نريده مقدَّمًا، أو نتسلَّمه مقدَّمًا، أو نحو ذلك، وحينئذٍ يكون المنصوب معمولًا للفعل المحذوف الواقع خبرًا؛ وما لا تقدير فيه أولى مما فيه تقدير إذا استقام المعنى. وثَمَّ وجهٌ آخرُ للنصب شاذٌّ لا ينقاس عليه، ولكننا نذكره زيادة في البيان، وهو أن يكون المنصوب (مُقدَّمًا) حالًا سدَّت مسدّ الخبر، نحن قولهم في الشذوذ: "حُكمُكَ مُسَمَّطًا"، أي مُثبَتًا نافذًا، ووجه الشذوذ فيه أنه يصحُّ أن تقولَ: "حُكمُكَ مُسمَّطٌ"، وكذا يصح أن تقول: " الدفعُ مقدَّمٌ "، فليس ثَمَّ مُسوِّغٌ للسدِّ مسدَّ الخبرِ، فحُكِمَ عليه بالشذوذ.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
راجعه:
أ.د. محروس بُريّك
أستاذ النحو والصرف والعروض
بكلية دار العلوم جامعة القاهرة
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)