الفتوى (2991) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الظُّلْمُ: وَضْعُ الشيء في غير موضِعه، والمَيْلُ عن القَصد، وأصلُ الظُّلم الجَوْرُ ومُجاوَزَة الحدِّ، والفعلُ منه ظَلَمَ يَظْلِمُ ظَلْمًا وظُلْمًا ومَظْلِمةً، فالظَّلْمُ مَصْدرٌ حقيقيٌّ أي مصدر على القياس، مثل أكلَ أكلًا ومَشى مَشيًا، والظُّلمُ الاسمُ، ولكن كثُرَ استعمالُ الظُّلمِ بضم الظاء مقامَ الظَّلمِ بالفَتح، فقامَ الاسمُ (الظُّلم) مَقام المصدر (الظَّلم) واستُعملَ بمعناه، والدليلُ على أن الظُّلمَ اسمٌ في الأصل أنه يوصَفُ، كما في قولِه تعالى: {إنّ الشركَ لَظُلمٌ عَظيمٌ}. فالقياسُ في الظَّلم بالفتح أنه مصدر، وفي الظُّلمِ بالضم أنّه اسم، ولكن نُزِّلَ الاسمُ منزلةَ المصدر. والاسمُ الذي استُعملَ بمنزلة المصدَر هو الذي يُسمّيه المعجميون اسمَ المصدر.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالرحمن بودرع
(نائب رئيس المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)