الفتوى (2988) :
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قوله (البكر بالبكر) تقديره: حكم البكر إذا زنى بالبكر.
فقيده بالبكر تغليبًا فقط؛ لأن الغالب فعل البكر بمثله، والتغليب أسلوب شائع في العربية وليس مانعًا من الشمول، ومثله قوله (الثيب بالثيب) أي حكم الثيب إذا زنى بالثيب.. فأورده على التغليب. وأراد أن هذا هو حكم البكر والثيب إذا زنَيَا مطلقًا، وهو حكم المفعول بها مطلقًا بكرًا كانت أو ثيبًا، فاستغنى عن التكرار بذكر الطرفين، وبمفهوم التغليب، ويزيدك وضوحًا أن الخبر ورد في شأن بكر فَعَل بثيب.
و(البكر) مبتدأ، خبره (جلد مائة).
ويجوز تخصيص المعدود بعدده تمييزًا مضافًا إليه كما في هذا الحديث، وهو تركيب شائع في العربية إذا كان المعدود هو المقصود، ويجوز العكس كما في قول الله تعالى:{فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} لأن المقصود العدد نفسه.
والله أعلم.
اللجنة المعنية بالفتوى:
المجيب:
أ.د. عبدالله الأنصاري
(عضو المجمع)
راجعه:
أ.د. أحمد البحبح
أستاذ اللغويات المشارك بقسم اللغة
العربية وآدابها بكلية الآداب جامعة عدن
رئيس اللجنة:
أ.د. عبد العزيز بن علي الحربي
(رئيس المجمع)